المصالحة الوطنية هل اصبحت قاب قوسين او ادنى؟

حديث القدس

ان صمت الانباء وفي الاغلب بانها صحيحة فان الجهود المصرية تنصب الان على المصالحة، بعد ان تم تثبيت التهدئة وانهاء الاعتداء الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة.

فوفقا للانباء فقد ارتفعت اسهم المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وان احتمالات انهاء الانقسام باتت قاب قوسين او ادنى خاصة ما نقل عن الرئيس محمود عباس من ان المصالحة وضعت على مسارها الصحيح متوقعا نهاية الانقسام بين غزة والضفة قريبا.

كما كشفت مصادر مطلعة ان الوساطة المصرية والجولات المكوكية للوفد الامني المصري احرزت تقدما كبيرا في ما يتعلق بالمصالحة، وان الطريق اصبح الان اكثر تمهيدا امام تشكيل حكومة وحدة وطنية وعودة السلطة الى قطاع غزة.

وجاءت تصريحات القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عصام ابو دقة حول ورقة مصرية جديدة لاطلاق قطار المصالحة الفلسطينية الداخلي، وان هذه الورقة اطلق عليها «ورقة مقاربات» او كذلك دعوة مصر لحركة حماس لمناقشتها، وانها ستكون موضع نقاش وحوار بين القوى والفصائل الفلسطينية كافة وان وفد حماس سيغادر الى القاهرة خلال ايام وان وفد حركة فتح سيتوجه مطلع الاسبوع القادم الى القاهرة لهذا الغرض جاءت هذه التصريحات لتؤكد ان قطار المصالحة وضع على السكة وان جميع المعطيات والمؤشرات والاوضاع تتطلب انجاز هذه المصالحة، خاصة وان هذا المطلب عدى عن كونه مطلبا فلسطينيا داخليا جماهيريا ورسميا، إلا انه اصبح ايضا مطلبا اقليميا وكذلك دوليا.

فالظروف الراهنة،واحتمالات اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن خطته المسماة زورا وبهتانا صفقة القرن، قريبا كما تشير الانباء تتطلب وحدة الصف الوطني الفلسطيني لمواجهة هذه الصفقة التي تستهدف قضية شعبنا وحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

كما ان قرارات واجراءات وقوانين وتشريعات حكومة الاحتلال الاسرائيلي التي تستهدف القضية والانسان والارض والمقدسات الاسلامية والمسيحية تستدعي وحدة الصف الوطني لمواجهة هذه الهجمة الشرسة والمنفلتة من عقالها، لانه بدون وحدة الصف والموقف الوطني الموحد لا يمكن تحقيق الانتصار وهزيمة مشاريع وصفقات ومؤامرات التصفية.

فليعمل الجميع وخاصة بقية الفصائل الفلسطينية وتحديدا التي في اطار منظمة التحرير وفي خارجها على انجاح الجهود المصرية، خاصة وان هناك تقدما في المواقف وتصريحات الرئيس عباس هي اشارات ايجابية تستدعي من الجميع العمل على انهاء هذا الانقسام الاسود من خلال دعم الجهود المصرية التي ربما قد تكون الاخيرة، بعد سنوات طوال من الوساطة والتدخل من اجل المصالحة الوطنية.

فشعبنا الذي تضرر ولايزال من هذا الانقسام يدعو الجميع لجعل المصالحة الوطنية هي العليا، من اجل تحقيق المصالحة وتجسيدها على ارض الواقع.

فالامال كبيرة والتوقعات عالية والجهود المصرية يجب ان تحقق اهدافها، خاصة وان مصر لها وزنها ولها حدود مع فلسطين.