بعد جدل واحتجاجات شعبية .. "النواب الأردني" يقر مشروع قانون ضريبة الدخل

عمان - "القدس" دوت كوم - أقر مجلس النواب الأردني، اليوم الأحد، مشروع القانون المعدل، لقانون ضريبة الدخل، خلال جلسة تشريعية مسائية.

ووافق المجلس، خلال أربع جلسات، في يومين، على أغلب بنود القانون، كما وردته من لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية.

وأقر المجلس عقوبات على المتهربين ضريبيا تتراوح بين الحبس والغرامة حسب أشكال التهرب الضريبي، فيما أجاز المصالحة الضريبية باستثناء التهرب الضريبي.

ورفع المجلس حد الإعفاءات للأفراد إلى 14 ألف دولار، والأسر إلى 28 ألف دولار لعام 2019، ليصبح 7ر12 ألفاً للأفراد و4ر25 ألفاً للأسر، اعتباراً من عام 2020.

كما أقرّت اللجنة مشروع القانون بما يعفي نفقات الأسر على الصحة والتعليم، بحد أقصى 4500 دولار اعتبارا من عام 2020، فضلاً عن إعفاء إضافي لذوي الإعاقة بقيمة 3000 دولار لكل حالة.

وتضمنت تعديلات اللجنة نقل صلاحيات تعيين المدعي العام الضريبي إلى المجلس القضائي، وتعزيز أدوات مكافحة التهرب الضريبي، وشطب بعض العقوبات الإضافية، فضلاً عن إعفاء القطاع الزراعي بواقع مليون دينار من مبيعات المزارعين، وعدم الموافقة على فرض 20% على القطاع الصناعي.

كما يُلغي التعديل ضريبة التكافل الاجتماعي واستبدالها بضريبة المساهمة الوطنية والتي تخص أصحاب الدخول التي تزيد على 200 ألف دينار سنوياً، إضافة إلى التوصية بتعديل قانون ضريبة المبيعات لتحقيق العدالة الضريبية وتطبيق نظام الفوترة.

ورفعت الحكومة ضريبة الدخل على البنوك من 35% إلى 37%، وخفضت الضريبة على المناطق التنموية من 20% إلى 6%، والرواتب التقاعدية الخاضعة للضريبة إلى حوالي 3500 دولار شهريا.

كما تم إعفاء صناديق التكافل الاجتماعي للنقابات من ضريبة الدخل عن المبالغ المدفوعة للإعفاء، وتم تأكيد مبدأ التصاعدية في الضريبة، بإضافة شريحة جديدة لذوي الدخل المرتفع جدا، بحيث يخضع الدخل الذي يزيد على 41ر1 مليون دولار سنويا لضريبة 30 %.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، قال وزير المالية عزالدين كناكرية إن تعديلات النواب على المشروع المرسل من الحكومة سيخفض الحصيلة المتوقعة جراء القانون إلى 100 مليون دينار ما يعادل 140 مليون دولار تقريبا، بدلا من 290 مليون دينار أي اكثر من 400 مليون دولار.

ولفت كناكرية إلى أن هذه التعديلات ستؤثر على القانون بشكل عام.

ويحتاج مشروع القانون لكي يصبح نافذا إلى أن يقر من قبل مجلس الأعيان، ثم يصدر مرسوما ملكيا بالموافقة عليه قبل أن ينشر بالجريدة الرسمية.

وكان مشروع القانون أثار جدلا على الساحة الأردنية في شهر حزيران (يونيو) الماضي، بعد أن رحلت الحكومة السابقة على إثر احتجاجات عمت البلاد رفضا للقانون قبل أن يتم تكليف عمر الرزاز برئاسة الحكومة ويسحب القانون من البرلمان لتعديله.