المؤبد لأكبر زعيمين من الخمير الحمر ما زالا على قيد الحياة بتهمة "الابادة"

بنوم بنه - "القدس" دوت كوم - حُكم على أكبر زعيمين للخمير الحمر ما زالا على قيد الحياة، اليوم الجمعة في كمبوديا بالسجن مدى الحياة بتهمة "الإبادة" التي أقرتها للمرة الاولى محكمة خاصة، بعد 40 عاما على سقوط نظام تسبب بمصرع حوالى مليوني شخص.

وقد استمع المنظر العقائدي الماوي نوون شيا (92 عاما) الى الحكم من زنزانة أعدت خصيصا في قاعة المحكمة بسبب حالته الصحية. وقال القاضي نيل نون إنه "كان يمتلك سلطة القرار النهائي" مع بول بوت.

أما خيو سامفان، رئيس دولة "كمبوديا الديموقراطية" الذي يبلغ اليوم الـ87 من العمر، فقد كان "وجه" النظام و"شجع" و"حرض" و"ساهم في عمليات التطهير".

وسيرفع المتهمان دعوى استئناف، كما ذكر محاميهما.

وكان مئات الأشخاص، منهم عناصر من اقلية شام المسلمة ورهبان بوذيون، حضروا الى المحكمة.

وفي تصريح لوكالة (فرانس برس)، قال لوس سات، وهو مسلم شام (72 عاما) "تسببا بكثير من المعاناة لأقاربي".

وستكون هذه المحاكمة على الارجح المحاولة الأخيرة ضد العناصر السابقين للنظام.

وصدر حكم بالسجن مدى الحياة في آب (اغسطس) 2014 على نوون شيا المنظر العقائدي للنظام وخيو سامفان رئيس دولة "كمبوديا الديموقراطية"، بعد ادانتهما بجرائم ضد الانسانية من قبل المحكمة نفسها التي ترعاها الامم المتحدة.

ويؤكد الرجلان انهما لم يكونا على علم بالفظائع التي ارتكبت بين 1975 و1979 في البلاد، حيث لقي مليونا كمبودي اي حوالى ربع السكان حتفهم بسبب الانهاك او الجوع او التعذيب او في اعدامات.

وبعد سقوط نظام الخمير الحمر الذي كان يعتمد مبادئ ماركسية تدعي العمل على تحرير المجتمع من ضغط المال والغاء الدين، عثر على آلاف الحفر الجماعية.

وعلى الرغم من حجم جرائم الخمير الحمر التي لم تفلت منها اي عائلة في كمبوديا، يبدي هذا البلد اليوم ارادة قوية في طي هذه الصفحة من تاريخه.