عمل مصورًا للرئيس الراحل ياسر عرفات.. رحيل المصور الصحافي جهاد نخلة

رام الله – "القدس" دوت كوم - طوى المصور الصحافي جهاد حسين نخلة من مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله أكثر من 23 عامًا في عمله بالتصوير الصحافي، بعد وفاته فجر اليوم الخميس، إثر معاناة استمرت عدة سنوات مع مرض السرطان، تخللها رحلة علاج طويلة في الوطن وفي الخارج.

وعمل الراحل جهاد نخلة (45 عامًا) مصورًا للرئيس الراحل ياسر عرفات، بعد قدوم السلطة الفلسطينية، ثم التحق بوكالة الأنباء الرسمية "وفا"، مصورًا صحافيًا منذ العام 1997 وحتى وفاته.

واكب جهاد تغطية الأحداث في الانتفاضة الثانية "انتفاضة الأقصى"، حيث أصيب أكثر من مرة بالرصاص المطاطي في قدميه، وأصيب بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، يروي شقيقه الأسير المحرر مراد نخلة لـ"القدس" دوت كوم.

ترك جهاد نخلة سيرة مصور صحافي فلسطيني، امتهن التصوير وتميّز به دون دخوله الجامعات، وعمل كذلك في مجال التصوير الاجتماعي، إذ يمتلك استوديو للتصوير في مخيم الجلزون، ويعتبر من أوائل المصورين في المخيم.

جهاد المولود في مخيم الجلزون عام 1973، متزوج وأب لطفلين: رتاج (8 أعوام) وصهيب (6 أعوام)، وهو أسير محرر ومناضل اعتقل بالانتفاضة الأولى نحو أربع سنوات لمرات مختلفة، وهو ناشط مجتمعي في مخيم الجلزون وشارك بالعديد من الفعاليات والأنشطة عبر العديد من المؤسسات والجمعيات داخل المخيم.

فجر اليوم، توفي جهاد في مستشفى "يخليف" الإسرائيلي، بعدما تدهورت حالته الصحية قبل عدة أيام، دخل خلالها في غيبوبة استمرت تسعة أيام إلى أن أعلن عن وفاته، وشيعت جماهير غفيرة من أهالي مخيم الجلزون ومحبي وأقارب جهاد عصر اليوم، جثمانه، بعد الصلاة عليه في أحد مساجد المخيم، ومن ثم إلى مثواه الأخير في مقبرة المخيم.

قبل سبع سنوات بدأ جهاد رحلة من المعاناة مع مرض سرطان البلعوم الأنفي، وتنقل في مستشفيات الوطن والمستشفيات الإسرائيلية، والأردنية، والتركية، حتى وصل به الأمر للعلاج في المستشفيات الهندية، وتماثل للشفاء أكثر من مرة، لكن دون جدوى، فيعود المرض للانتشار في جسده من جديد، ويبدأ مجددا العلاج تحت ألم جلسات الكيماوي الموجعة، إلى أن انتقل الورم السرطاني إلى الدماغ الجذعي.

26168873_1593413794029457_7521125612859698172_n

دخل جهاد نخلة قبل 25 يومًا، في غيبوبة مرتين، إحداها لمدة ثلاثة أيام، وأخرى امتدّت لتسعة أيام عاش فيها على الأجهزة الصناعية، إلى أن أعلن عن وفاته بمستشفى "يخليف" الإسرائيلي بعد يومين من نقله إليه، لقد رحل جهاد تاركًا وراءه آلاف الصور التي التقطها خلال عمله الصحافي.