في الذكرى الـ 14 لاستشهاده.. أبو الوطنية الفلسطينية ما زال حيّا في قلوب محبيه

رام الله- خاص "القدس" دوت كوم- من ميدان الشهيد ياسر عرفات وسط مدينة رام الله مرورا بميدان المنارة في المدينة وصولا إلى ضريح الراحل الكبير ياسر عرفات، شارك آلاف الموطنين اليوم الأحد، في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد أبو الوطنية الفلسطينية، وهم يحملون صوره والأعلام الفلسطينية ورايات حركة فتح، ولافتات تؤكد على ضرورة التمسك بنهج ياسر عرفات في التمسك بالثوابت.

فرق كشافة وموظفون ووزراء وشخصيات وقيادات من مختلف الفصائل، جاءت لتشارك في مسيرة دعت لها حركة فتح والقوى الوطنية والإسلامية، لإحياء الذكرى، إذ جاؤوا إلى ضريح الرئيس الراحل عرفات، وبمشاركة الرئيس محمود عباس الذي وضع إكليلا من الزهور على الضريح، وكذلك وضع أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، ووزراء في الحكومة أكاليل زهور على ضريح الرئيس الشهيد. المواطنون جاؤوا لضريح أبو عمار للتأكيد على التمسك بالثوابت التي قضى لأجلها.

تقول السيدة كفاح حرب وهي عضو مجلس ثوري لحركة فتح، في حديث لـ"القدس" دوت كوم، إننا "نستذكر جرحا عميقا للشعب الفلسطيني بفقدان أبو عمار، فهو الرمز الذي فقدناه، لكن روحه باقية، هذا الإنسان بنهجه وقدرته على التأثير في كل فرد من أبناء شعبنا الفلسطيني، واستمرارية هذا الوجود والتواجد في ساحة الضريح اليوم لا زال باقٍ فينا وسيبقى حتى الوصول لتحقيق مبتغى ياسر عرفات".

وتضيف حرب "الرئيس الراحل عرفات أسطورة استطاعت أن تكون على المستوى الدولي والعربي والفلسطيني، وشخصية فريدة ولن تتكرر، والرئيس أبو مازن كذلك ما زال متمسكا بالقدس وقضية اللاجئين. يجب أن نكون على ما كان عليه أبو عمار لنستمر على هذا النهج ولنبقى على درب الراحل أبو عمار".

الشاب أسيد بدوان من قرية كوبر شمال غرب رام الله، كان يبلغ من العمر 7 سنوات حين استشهد الرئيس عرفات، ويقول بدوان لـ"القدس" دوت كوم: "كنت صغيرا حينما استشهد ابو عمار، لكن الجميع كان يحدثني عنه، واليوم جئت لأحيي ذكرى أبو عمار، فهو رمز وقائد كبير وكان عظيما مع المرأة والرجل، وله علاقته المتينة مع الزعماء العرب، هكذا كان أبي وأجدادي يحدثوني عنه".

أما ياسمين حسني محمد أحمد وهي من بلدة دير السودان شرق رام الله، فإنها تحرص على المشاركة في إحياء ذكرى أبو عمار في كل عام، لأنها تحب كثيرا الرئيس الراحل أبو عمار، فأبو عمار قائد لا يمثل حركة فتح والشعب الفلسطيني بل يمثل كل الأمة العربية، وأنا أتمنى وجوده هذه الأيام في ظل الظروف التي تحيط بنا كشعب فلسطيني"، قالت ياسمين لـ "القدس" دوت كوم.

ويقول المواطن أحمد الشيخ وهو من رام الله، أنه جاء للمشاركة في إحياء ذكرى رحيل أبو عمار للتأكيد على العهد والوعد وعلى الثوابت التي خطها أبو عمار للشعب الفلسطيني بتعليماته وأفكاره ورؤيته، يقول لـ"القدس" دوت كوم.

ذكرى رحيل أبو عمار، بالنسبة لأحمد الشيخ، تؤكد له أن أبو عمار رجل البداية "ولا زال الشعب الفلسطيني على الطريق والعهد، فبوصلتنا باتجاه القدس، جئنا لنتذكر أن الجميع مع أبو عمار موحدين، ونتمنى ان ينجح الرئيس أبو مازن في تخطى العقبات التي يضعها العالم أمامنا لأننا نحلم كشعب يعيش تحت الاحتلال بالحرية".