القدوة في ذكرى استشهاد عرفات : استعدادنا للتسوية السلمية مشروط بالاتفاق على الشكل النهائي للحل

رام الله - "القدس" دوت كوم - قال رئيس مجلس إدارة "مؤسسة ياسر عرفات"، ناصر القدوة، إن "استعدادنا للتسوية السلمية والتفاوض مشروط بإقرار الجانب الأخر بدولتنا وحقوق شعبنا، أي أنه مشروط بالاتفاق على الشكل النهائي للحل مسبقا، على ان يرتبط ذلك بجود الآلية الدولية التي لا تحتكرها الولايات المتحدة ولا تسيطر عليها".

وشدد القدوة، الذي كان يتحدث في حفل أقامته المؤسسة في قصر رام الله الثقافي بمدينة رام الله، مساء اليوم السبت، إحياء للذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، على أنه "دون القدس والدولة والحدود واللاجئين لا توجد تسوية سياسية سلمية، ويفرض علينا ذلك الاستمرار في النضال والتمسك بالأساسيات الأخرى".

وقال القدوة: "يكاد يشير لنا ياسر عرفات، أنه لا بد من العودة إلى الأساسيات والتمسك بها، من خلال التمسك بالوحدة؛ وحدة الأرض ووحدة الشعب، وهو ما يعني استعادة غزة وإنهاء الانقسام، والتمسك بمنظمة التحرير وبالوحدة داخل المنظمة وضرورة مشاركة الجميع".

وأكد القدوة على ضرورة التمسك المطلق" بأننا أهل البلاد الأصليين، أصحاب الأرض، وأن دولة فلسطين قائمة، وهو أمر لا يخضع للنقاش أو التفاوض مع إسرائيل ولا مع غيرها" مشيرا إلى ضرورة تعميق النضال وتوسيعه ضد الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي لبلادنا، ولا بد من مواجهة جرائم الاحتلال المركبة.

من جانب آخر أكد القدوة أن "متحف ياسر عرفات، هو متحف الذاكرة الوطنية الفلسطينية المعاصرة الذي أصبح منذ افتتاحه قبل عامين المؤسسة الثقافية الوطنية التعبوية الأبرز، والمتحف الذي يقدم ليس فقط رمز الحركة الوطنية وإنما يقدم الرواية الفلسطينية في مواجهة كل محاولات إنكار هذه الرواية أو تحويرها"

ونوه القدوة إلى أنه زار متحف ياسر عرفات حتى الآن "نحو 80 ألف زائر، من بينهم نحو 35% من الزوار الأجانب".

من جانبه، قال أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، في كلمة له في الحفل "ما زال أبو عمار حتى الآن يخط فصولاً من المواجهاتِ والتحديات والبطولات بقوةِ حضوره في الذاكرة الوطنية، كأمثولةٍ ورمزٍ ومسيرة، ما زالت تصعد نحو أهدافها العادلة بثبات على المبادئ وصمود في خنادق المواجهة".

وأضاف: "أدركت ضرورةَ الصبر من صبره، وحكمةَ العض على الجراح، من تعاليه على الصغائر ورفَضه للوصاية وتمسكه بالقرار المُستقل والثوابت الوطنية ومنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا، وتعلمت مثلَ الكثيرين فن السياسة من سياسته، وحتى فنَّ الحياة البسيطة من حياته التي لا تكف عن التدفق حتى اللحظة في قلبي وقلوب رفاقه والأجيال المتلاحقة من بعدنا".

وأحيت "مؤسسة ياسر عرفات" مساء اليوم، في قصر رام الله الثقافي، الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، بمشاركة العديد من الشخصيات والقيادات، حيث أعلنت المؤسسة عن منح جامعة بيرزيت جائزة ياسر عرفات للإنجاز للعام 2018، وتخلل الحفل العديد من الفعاليات الثقافية، قدمتها فرق فنية وفرق شعبية.

وقدم الشاعر منذر الراعي قصيدة "يا صاحب البيت" في الاحتفال وهي من إنتاج مؤسسة ياسر عرفات وقدمت اليوم للمرة الأولى، كما أدت فرقت راهبات الوردية من القدس عرضيا فنيا.

بدوره، قال الدكتور حنا ناصر، في كلمة له، ممثلا عن جامعة بيرزيت: "تتزامن هذه الجائزة مع جائزة معنوية حصلت عليها الجامعة حيث تم تصنيفها ضمن أفضل 50 جامعة عالمية وفقا لتصنيف الجامعات العالمي (Qs) المخصص للمنطقة العربية".