النخالة : مسيرات العودة لا يجب ان تتوقف مقابل بعض المساعدات

البيرة - خاص "القدس" دوت كوم - قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، إنه "من المفروض ألا تتوقف مسيرات العودة أو تضعف مقابل تقديم ‏بعض المساعدات وبعض التحسينات في إمدادات الكهرباء".

وشدد النخالة في كلمة له خلال مهرجان نظمته حركة الجهاد الإسلامي في مدينة البيرة، اليوم السبت، بمشاركة المئات من عناصرها ومؤيديها وشخصيات وقياديات في القوى الوطنية والإسلامية، على ضرورة عدم ربط النضال والجهاد بأية مساعدات إنسانية، وقال: "يجب أن يكون نضالنا وجهادنا غير مرتبط بأية مساعدة إنسانية".

واضاف : "مسيرات العودة التي ابتدعها شعبنا وسيلة إضافية من وسائله في ‏المقاومة وليست بديلا عن المقاومة المسلحة .. مسيرات العودة انطلقت من أجل كسر الحصار عن شعبنا ومن أجل ‏التأكيد على حقنا في فلسطين كل فلسطين".

واعتبر النخالة أن موافقة وسماح إسرائيل بتقديم المساعدات "فهذا لأن ‏مستوطني غلاف غزة يعيشون تحت ضغط مسيرات العودة وليس اعترافا بأن لنا حقا ‏في الحياة"، مؤكدا أن "استمرار مسيرات العودة وديمومتها سيحقق في قادم الأيام ما هو ‏أكثر بكثير، وأن رفع الحصار عن قطاع غزة يجب أن يكون الحد الأدنى من اهداف ‏مسيرات العودة".

وقال الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي : "المقاومة تتصاعد وتفرض معادلات جديدة رغم المحاولات الإقليمية ‏والدولية لترويضها وإفراغها من أهدافها"، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة "أن تكون مسيرات العودة إضافة نوعية لمقاومة شعبنا ضد ‏الاستيطان في الضفة الغربية".

وقال النخالة : "نحن لسنا بعيدين عن انتفاضة عام 2000 وما أحدثته من تغييرات مهمة ‏في شكل وأدوات الصراع مع العدو، ونؤكد على ضرورة أن تتقدم الضفة الباسلة لتقود مسيرة حريتنا ‏ومسيرة مواجهة الاحتلال .. هذا الاستيطان الذي يهدد الضفة على مدار الوقت لن يتوقف دون مقاومة ‏فالضفة هي قلب فلسطين النابض والواعد".

واكد أن "التاريخ لن يرحم أحدا، وشعبنا والشعوب العربية لن تجامل أحدا مهما طال ‏الزمن ومهما ازدادت التحديات وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولية أفعاله".

وقال "لنتوقف قليلا ونعيد تقييم ما نحن عليه وهل نحن نسير في الطريق ‏الصحيح أم أننا نفتح العواصم العربية أمام إسرائيل ؟"، مشيرا إلى أن "المستوى الرسمي الفلسطيني لا يستطيع أن يعترض لأنه سبق الأنظمة ‏بالاعتراف والتطبيع".

وأضاف النخالة : هذه الأنظمة تبرر أن هذا الانفتاح على العدو يخدم السلام ويخدم الشعب ‏الفلسطيني، فالكثير من الأنظمة تتخذ من خلافاتنا مبررا واهيا للاعتراف بإسرائيل ‏والتطبيع معها تحت دعاوى باطلة بأن ما يقبل به الشعب الفلسطيني نقبل به.

وأكد النخالة "أهمية وحدة الشعب الفلسطيني بكل قواه ‏السياسية والعسكرية والاجتماعية حتى نستطيع أن نوحد الأمة خلفنا".

وقال : "مخطئ من يعتقد أن تنظيما بعينه يستطيع أن يتحمل مسؤولية إدارة ‏الصراع مع هذا العدو ونحن نتحدث عن وحدة الأمة في مواجهة المشروع الصهيوني"، مضيفا "لا نريد أن تكون المقاومة عنوانا للتنافس الحزبي بل نريدها عنوانا لكل ‏الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته تدافع عنه وترسم ملامح مستقبله‏".

وتابع "حركة الجهاد تؤكد أن وحدة الشعب الفلسطيني على قاعدة ‏المقاومة ومواجهة الاحتلال أولوية رغم المعيقات وافتعال الخلافات".

واستطرد قائلا : "العدو لم يترك خيارا لأحد فاعمال القتل والنهب والاستيلاء على الأرض تتواصل في كل مكان، والضفة الغربية الباسلة هي الهدف المركزي لإسرائيل من أجل ‏تهويدها بالاستيطان الذي ينتشر كالسرطان على امتداد الضفة".

واضاف: "ليس خافيا عليكم ما تتعرض له قضيتنا من تحديات وما يحيط بها من ‏مشاريع من أجل إنهائها لصالح المشروع الصهيوني ولكي تصبح فلسطين كلها دولة لإسرائيل، فمشاريع الاستيطان التي تأكل الأرض يوميا، وتحيط بكم من كل جانب ‏أكبر دليل على خطورة المشروع الصهيوني الذي شرد شعبنا من أرضه".

وشدد النخالة على أن المبادئ والأهداف التي انطلقت حركة الجهاد الإسلامي من أجلها ما زالت هي التي نستهدي بها في ‏مواجهتنا للاحتلال وفي مواجهتنا للمشروع الصهيوني.