يخنقون القدس بالاستيطان.... ويتحدثون عن السلام!!!!

حديث القدس

مرة أخرى توجه إسرائيل ضربة قاتلة لكل مساعي السلام والأحاديث المتكررة عن صفقة القرن وذلك بعد مصادقتها على بناء ٦٤٠ وحدة استيطانية في منطقة شعفاط في قلب القدس الشرقية، وفي الوقت نفسه تواصل هدم المنازل بذرائع مختلفة وآخرها يوم امس حيث هدموا بناية في مخيم شعفاط أي المنطقة نفسها التي يخططون لإقامة ٦٤٠ وحدة استيطانية فيها.

وهذا الاستيطان ليس الأول من نوعه ولا هو الوحيد حيث تزدحم المدينة المقدسة بأعمال الاستيطان في كل المواقع سواء في داخل حدودها أو في المناطق المحيطة بها من بيت لحم جنوبا والى أريحا شرقا ورام الله شمالا، وذلك لتقطيع أوصال الضفة الغربية من جهة وخنق عاصمتنا الموحدة من جهة أخرى.

لقد أدانت السلطة الوطنية هذه الخطوة واعتبرتها ضربة لصفقة القرن، ولا نستبعد أن تصدر إدانات أخرى من اكثر من جهة ولكن هذه الإدانات المكررة لم تعد لها أية قيمة عملية ولم يعد احد يستمع إليها أو يهتم بها ..... ومنذ سنوات ونحن نستنكر وندين ونرفض وهم يواصلون أعمال التهويد والاستيطان.

يجب التحرك الجاد وليس مجرد التفرج، لمواجهة هذه الممارسات، وهذا التحرك هو مسؤولية القيادة الوطنية بكل مكوناتها وأول الخطوات إنهاء حالة الانقسام المخجلة خاصة في هذه الأوضاع، وبحث كيفية اتخاذ خطوات عملية للرد على هذه الانتهاكات المدمرة لكل تطلعاتنا وأ هدافنا الوطنية.

فوز فلسطينية وصومالية

الانتخابات النصفية الأميركية كانت أقرب ما يكون إلى قضية داخلية، وبعيدة نسبيا عن القضايا الخارجية ، وقد حقق الديمقراطيون فوزا في مجلس النواب وحقق الجمهوريون أي حزب ترامب، فوزا في مجلس الشيوخ واعتبر ذلك نجاحا كبيرا.

وكان من الملفت للانتباه فوز امرأتين من أصول فلسطينية وصومالية بعضوية الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، الفلسطينية رشيدة طليب هي مولودة في أميركا والصومالية الهان عمر مهاجرة وقد تصبح أول مهاجرة في الكونغرس، ورشيدة طليب والدها مقدسي من بيت حنينا وأمها من بلدة بيت عور الفوقا بالضفة.

وقد سيطرت قضية الهجرة ومواقف ترامب منها على أهمية خاصة . وكانت موضع جدل ومثيرة للمشاركة بالانتخابات ورغم إعراب ترامب عن سروره بما حققه من فوز على حد قوله فان المراقبين يرون في سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب قد يعرقل ما يخطط له بصورة عامة، فقد كان ترامب عصبيا في مؤتمره الصحفي بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات وقد أساء إلى صحفي في محطة سي .ان . ان وقال له : لا تتكلم واخرج من هنا.

ومن الملاحظ عدم إثارة أية قضية خارجية بشكل رسمي لا القضية الفلسطينية ولا إيران ولا كوريا الشمالية ولا غيرها .

وبالتأكيد فان لهذه الانتخابات سيكون تأثير على احتمالات فوز ترامب بولاية ثانية للرئاسة .