حزب نداء تونس يتهم رئيس الحكومة بـ "الانقلاب" غداة التعديل الوزاري

تونس- ""القدس" دوت كوم- اتهم حزب حركة نداء تونس، الذي يقود الائتلاف الحكومي، رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، اليوم الثلاثاء، بالانقلاب على الدستور في أعقاب إعلانه مساء أمس عن التعديل الحكومي الجديد.

وانحاز حزب نداء تونس إلى جانب الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، الذي أعلن عن رفضه للتعديل الحكومي بدعوة إحجام الشاهد عن التشاور معه بشأنها، كما ينص على ذلك الدستور.

وأعلن الشاهد ليل أمس الإثنين عن تعديل شمل 13 حقيبة وزارية وخمسة مناصب لكتاب دولة برتبة وزير.

وأوضح أن الهدف من هذا التعديل هو وضع حد للأزمة السياسية التي امتدت لأشهر، واستكمال المسار المؤسساتي وحل مشاكل المواطنين بأداء أفضل وتوفير مناخات نقية وخارطة طريق واضحة قبل انتخابات 2019.

وتونس مهددة بأزمة سياسية جديدة بين رأسي السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى إشكال قانوني بشأن ممارسة الصلاحيات، في ظل الافتقاد لمحكمة دستورية تأخر وضعها منذ صياغة دستور جديد للبلاد عام .2014.

وقال الأمين العام لنداء تونس سليم الرياحي اليوم في مؤتمر صحفي للحزب، إن تونس تواجه انقلابا ناعما مر إلى انقلاب عنيف بالتسريع بالتعديل الوزاري وفرض سياسة الأمر الواقع على الحزب.

وأوضح الرياحي "رئيس الحكومة أعلن عن التعديل دون التشاور مع رئيس الجمهورية. الإجراء برمته خاطئ ومخالف للأعراف".

وذكر المتحدث باسم الحكومة، إياد الدهماني، لوسائل الإعلام المحلية، اليوم الثلاثاء، إن خطوة رئيس الحكومة لا تتعارض مع الدستور ولا يعد انتقاصا من صلاحيات رئيس الجمهورية، لأن الفصل 89 يمنح لرئيس الحكومة مهمة تكوين حكومته وحصر التشاور مع رئيس الجمهورية في حقيبتي الخارجية والدفاع، وهما لم يشملهما التعديل الجديد.

وكان السبسي، مؤسس حزب نداء تونس، أعلن في وقت سابق عن نهاية التوافق مع "النهضة الإسلامية" الشريك في الحكم، كما طالب نداء تونس بإجراء مشاورات بشأن التعديل من دون النهضة لكن التعديل الحكومي الذي أعلن عنه الشاهد أمس أبقى عليها في الحكومة.

وتحتاج الحكومة الجديدة للأغلبية المطلقة لضمان تزكيتها في البرلمان.