الولايات المتحدة تمنح إعفاءات مؤقتة لثماني دول باستيراد النفط الإيراني

واشنطن/طهران- "القدس" دوت كوم- (د ب أ) - منحت الولايات المتحدة، الاثنين، إعفاءات مؤقتة لثماني دول باستيراد النفط الإيراني دون تعرضها لأي عقوبات.

وجاء هذا الإعفاء لاستيراد النفط الإيراني عقب إعادة فرض واشنطن للعقوبات التي رفعت في عام 2015 بعد توقيع اتفاق متعدد الأطراف بين إيران ومجموعة 1+5 (وهى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا ) بهدف منع طهران من الحصول على أسلحة نووية.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن هذه الدول الثماني هي الصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا.

وتعهدت هذه الدول الثماني، التي تعد من بين أهم عملاء النفط الإيراني، بتقليل إستيراد النفط الإيراني.

وستظل هذه الإعفاءات لمدة ستة أشهر.

وفي إطار العقوبات الأمريكية الجديدة، فقد فرضت واشنطن عقوبات على 700 من الكيانات والأصول الإيرانية بما في ذلك البنوك. وقد يصل هذا العدد إلى 900 في ظل العقوبات الجديدة في السنوات الأخيرة.

كانت الولايات المتحدة قد انسحبت من جانب واحد من الاتفاق النووي الذي تم توقيعه في آيار/مايو 2015، على الرغم من عدم وجود دليل على انتهاك إيران للاتفاق. وأثارت هذه الخطوة غضب شركاء آخرين في الاتفاق بما في ذلك الاتحاد الأوروبي ووالصين وروسيا الذين ينظرون إلى هذا الاتفاق باعتباره يمثل أمرا ضروريا للحفاظ على مصالحهم الوطنية ونظام منع الانتشار النووي.

ويحرص الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا على الإبقاء على الاتفاق النووي - الذي يستهدف منع إيران من الحصول على سلاح نووي.

وتواجه الشركات التي تنتهك العقوبات عن طريق التجارة مع إيران خطر الاستبعاد من النظام المالي الأمريكي، حيث حذر بومبيو من فرض "عقاب شديد وسريع" على المخالفين.

وينصب تركيز الرئيس ترامب الآن على ما يصفه بأنشطة إيران الخبيثة في الشرق الأوسط على وجه الخصوص. وتشعر الولايات المتحدة بالاستياء إزاء دعم طهران للحكومة السورية وجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن وحزب الله اللبناني.

وتتعارض أدوار إيران بشكل كبير مع الأدوار التي تقوم بها المملكة العربية السعودية ، المنافس الإقليمي لطهران والحليف القوي للولايات المتحدة. على سبيل المثال ، تقاتل المملكة العربية السعودية الحوثيين في اليمن منذ عام 2015 ، في حرب وحشية حصدت أرواح الآلاف وتسببت في كارثة إنسانية.

وفي وقت سابق، قال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين إن إيران "ستواجه عزلة مالية متزايدة وركودًا اقتصاديًا إلى أن تغير بشكل جذري سلوكها المزعزع للاستقرار".

وفي معرض دفاعه عن العقوبات الأمريكية الجديدة على طهران، قال بومبيو إن الولايات المتحدة تتطلع إلى "ضمان وجود توافر إمدادات جيدة في سوق النفط".

وأصر بومبيو على أن هدف الولايات المتحدة هو خفض صادرات إيران من النفط الخام في نهاية المطاف إلى الصفر.

وقدانخفضت صادرات النفط الإيرانية - التي تشكل أكثر من نصف عائداتها الأجنبية - بنسبة الثلث منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا العام أنه ينوي الانسحاب من الاتفاق النووي.

وتم تطبيق الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية على طهران بالفعل في شهر آب/أغسطس.

ولا يزال من غير الواضح كيف يمكن لإيران الاستمرار في شراء السلع الإنسانية المشروعة ، حيث أن العقوبات الأمريكية قد شملت إجراءات صارمة ضد القطاع المالي. وتقول واشنطن إن الأمر متروك بكل بساطة لطهران لإيجاد طريقة.

وما زالت القيادة الإيرانية تتحدى واشنطن مع بدء سريان الحزمة الجديدة من العقوبات الأمريكية، حيث قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في تصريحات للصحفيين اليوم "نحن في حرب اقتصادية وبالتمسك بالوحدة والجهود المشتركة ضد العدو (الولايات المتحدة) يمكننا التغلب على هذه الأزمة."

وأضاف روحاني أن إيران ستواصل بيع النفط رغم العقوبات.

وتابع روحاني قائلا "نحن فخورون بخرق العقوبات لأن هذه العقوبات غير قانونية وغير عادلة وتنتهك قرارات الامم المتحدة. لذلك يتعين على جميع الدول مخالفة هذه العقوبات."

قامت شركة "سويفت" المشغلة لنظام التحويلات المالية والمعاملات بين البنوك بتعليق وصول بعض البنوك الإيرانية" إلى خدمات النظام في أعقاب إعادة الولايات المتحدة فرض العقوبات الواسعة النطاق على طهران.

وقالت الشركة،ومقرها بلجيكا في بيان "هذه الخطوة، رغم أنها مؤسفة، اتخذت من أجل استقرار ونزاهة النظام المالي العالمي الأوسع نطاقا".

ويعمل الاتحاد الأوروبي لاستحداث أداة مالية لكي تواصل المؤسسات التجارية التعامل مع إيران دون التعرض للعقوبات الأمريكية ، على الرغم من أن التكتل الأوروبي لم يكشف بالكامل عن هذه الخطة.

وفي غضون ذلك ، تشير الولايات المتحدة إلى حقيقة مغادرة العديد من المؤسسات التجارية والشركات الأوروبية الكبرى السوق الإيراني.

وأشار بومبيو في تصريحات للصحفيين في واشنطن إلى أن "الشركات الأوروبية أتخذت بالفعل قراراتها بعدم تتعامل مع جمهورية إيران الإسلامية."

وشكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الرئيس ترامب لإعادة فرض العقوبات على طهران ووصف هذه الخطوة بأنها "يوم تاريخي".

وقال نتنياهو "هذا هو اليوم الذي فرضت فيه الولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترامب أشد العقوبات على إيران - وهي أشد العقوبات التي فرضت على إيران منذ بدء الجهود لوقف عدوان إيران".