تجربة الشباب الفلسطيني في "TEDx Youth"

رام الله- "القدس" دوت كوم- إسلام كمال- إستضافت مدينة رام الله مساء السبت في قاعة "إليت" في حي الماصيون لقاء حول "TEDx Youth"، التي تشكل نموذجا لمحادثات"TED"، التي تنظم بشكل مستقل في حول العالم، ويشارك بها نشطاء ومتحدثون من مختلف الأعمار بدءًا من المدرسة الثانوية وطلاب الجامعات وصولًا إلى كبار السن الذین لدیهم دروسا في الحیاة یقدمونها للشباب، وذلك بهدف نشر وتعزيز الإيمان بقدرة الأفكار على تغيير المجتمعات على نحو أفضل.

ويقدم المتحدثون في TEDx Youth، من مختلف الأعمار على خشبة المسرح بعضا من تجاربهم واهتماماتهم الخاصة في الحياة التي قد تلهم الآخرين.

منسقة هذا الحدث، نور غانم وهي طالبة في الصف الثاني عشر بمدرسة الفرندز في رام الله، بدأت الفكرة لديها من خلال واجب إنجاز ساعات دراسية في خدمة المجتمع، ومن خلال متابعتها لنشاطات “Tedx” فكرت بأهمية نقل هذه التجربة إلى الحيز الفلسطيني، لنقل التجربة الفلسطينية الى العالم عن طريق هذا البرنامج العالمي. وقبل عام حصلت غانم على رخصة لتنظيم الحدث بعد سعي ومثابرة، وهذه هي الفعالية الثانية من نوعها المرخصة من قبل منظمة TED العالمية في رام الله.

وتقول غانم في حديث لـ "القدس" دوت كوم "إننا نبني هنا مكانًا لتبادل المعلومات، لنوفر المعرفة المجانية والإلهام من الأشخاص الأكثر تأثيرًا، ونشكل حدثًا لجمع الأرواح المتعطشة لمشاركة الأفكار مع الآخرين، وندعو افراد المجتمع للاستماع لبعضهم البعض من خلال الحديث ونقل التجربة والمشاركة الفاعلة، إذ لا یمكن أن نحدث تغیراً في المجتمع قبل أن نتحد عن طریق تعلم السماع لبعضنا بطریقة حضاریة".

واستمر برنامج اللقاء نحو ثلاث ساعات، واشتمل عدة مواضيع طرحها شبان وشابات من مدرسة الفرندز حول النظام الاجتماعي، الجمال، يوجا الضحك، الاجتماعيات، السرطان، السكري وغيرها من المواضيع، بينما ترك الجمهور مع أفكار خاصة بهم حول الموضوعات التي يمكن مشاركتها مع بعضهم البعض خلال فترات الراحة الاجتماعية، بالاضافة الى فقرتين فنيتين تضمنتا عرضا موسيقيا وستاند أب كوميدي ضمن فقرات البرنامج.

وقال ابراهيم زغل، وهو أحد المشاركين في هذا اللقاء، في حديث لـ "القدس" دوت كوم حول العرض الذي قدمه "النظام الاجتماعي للمراهقين" الذي تناول أهم مشاكل الشباب المعاصر في المجتمع، ليس فقط على المستوى الفلسطيني وإنما في العالم كله، حيث أن الكثير من الأنظمة الاجتماعية تحد من قدرة الشباب في التعبير عن انفسهم، ولا تترك لهم المساحة الكافية لتشكيل هوياتهم الخاصة "

واضاف زغل، تجربة اليوم كانت مهمة جدًا على المستوى الفلسطيني، فنحن الشباب والشابات بحاجة لمنصات كهذه للتعبير عن آرائنا وأفكارنا ومشاكلنا من خلال لقاءات موسعة وعالمية كبرنامج تيد.

وسيذهب ريع هذا اللقاء من بيع سلع TEDx المعروضة، كتبرعات لصالح حملة "الأمل" الفلسطينية، لمساعدة العائلات المتعففة على مستوي الضفة الغربية، التي يرأسها علي سمودي، الذي ألقى كلمة في بداية العرض، اشار فيها الى المسيرة الطويلة لحملة "أمل" على مستوى الوطن وأهمية دعم هذه الحملات لمساعدة المحتاجين الذين لا يعلم بوجودهم الكثير، شاكرًا لفتة "تيد إكس" في دعم الحملة .

وقال سمودي في حديث لـ "القدس" دوت كوم حول مبادرة تيد إكس "نحن سعداء بتلقي دعوة من تيد إكس للمشاركة في هذا الحدث، واختيارنا لنكون الجهة التي توفر القناة الخيرية في توزيع الريع على العائلات المتعففة. ندعو جميع المؤسسات والفعاليات للإقدام على مثل هذه الخطوة وجعل الصبغة الانسانية الجمالية حاضرة في مختلف نشاطاتهم "

واضاف سمودي حول رؤيته هذه التجربة للشباب الفلسطيني "هذه مبادرة رائدة في إبراز قدرات الشباب وتسليط الضوء عليها، الأمر الذي يعزز من امكانياتهم في خلق جيل متعلم ومثقف قادر على بناء دولة حضارية ".