تظاهرات عارمة تَشُل باكستان بسبب الافراج عن مسيحية تتهم بالتجديف

إسلام آباد-"القدس" دوت كوم- أصيبت الحياة في أنحاء باكستان بالشلل اليوم الجمعة، حيث دخلت احتجاجات الجماعات الإسلامية ضد قرار أصدرته المحكمة العليا بالافراج عن امرأة مسيحية، حكم عليها بالإعدام بتهمة التجديف يومها الثالث.

وأغلقت المدارس والمكاتب والمحال التجارية وأصبحت حركة المرور ضعيفة، حيث قطع المتظاهرون الطرق السريعة ومسارات السكك الحديدية في المدن الكبرى.

ووصلت جهود الحكومة للتفاوض مع حركة "لبيك باكستان"، المجموعة الإسلامية المسؤولة عن الاحتجاجات، لنزع فتيل الوضع إلى طريق مسدود الليلة الماضية.

وتسيطر حركة "لبيك باكستان" على ثلاثة من أربعة مداخل إلى العاصمة إسلام آباد، ومنع أعضاء الحركة المركبات من المرور. كما أحرقوا سيارات ونهبوا المتاجر.

واندلعت الاحتجاجات أمس الأول الأربعاء بعد أن أمرت هيئة قضائية مؤلفة من ثلاثة قضاة بالإفراج عن آسيا بيبي، وهي امرأة مسيحية صدر ضدها حكم بالإعدام عام 2010.

ولم ترد أي معلومات رسمية عن مكان وجود بيبي، لكن تقارير في وسائل الإعلام المحلية أشارت إلى أنها ربما تكون قد غادرت جواً من باكستان بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وأكد زعيم حركة "لبيك باكستان"، كاظم رضوي، في وقت مبكر من اليوم، انهيار المحادثات مع الحكومة وتعهد بمواصلة الاحتجاجات.

وقال رضوي لأنصاره في مدينة لاهور شرقي البلاد: "لن نضع حدا للاحتجاجات ما لم تتم إقالة القضاة الذين ألغوا حكم الإعدام، ويتم إعدام بيبي".

وحكمت محكمة أدنى درجة على بيبي بالإعدام عام 2010 بتهمة التجديف في نزاع مع نساء مسلمات أثناء العمل في مزرعة.

وأيدت محكمة عليا في العاصمة الإقليمية لاهور الحكم عام 2014 بموجب قوانين التجديف المثيرة للجدل في البلاد.