وزير الدفاع الأميركي: الرياض وعدت باجراء تحقيق "كامل" في قضية قتل خاشقجي

براغ - "القدس" دوت كوم - أعلن وزير الدفاع الأميركي، جيم ماتيس، اليوم الأحد، أن الرياض وعدت بإجراء تحقيق "كامل" حول جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وذلك غداة لقاء عقده مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في البحرين.

وقال ماتيس "تحدثنا (...) عن الحاجة الى الشفافية وإجراء تحقيق شامل وكامل"، وذلك بعد مغادرته المنامة، حيث حذر السعودية من أن القتل المنسوب إلى سلطات المملكة من ِشأنه ان يزعزع استقرار المنطقة.

وأضاف الوزير الاميركي الذي كان يستقل الطائرة من المنامة الى براغ، حيث سيشارك باحتفالات الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية تشيكوسلوفاكيا "ليس لدينا أي تحفظ (...) قال: يجب معرفة ما حدث وكان متعاونا جدا".

وأشاد ماتيس في وقت متأخر اليوم الأحد خلال مؤتمر صحافي في براغ مع رئيس الوزراء التشيكي اندريه بابيش، بالتحقيق حول الجريمة الذي تجريه تركيا.

وصرّح ماتيس لصحافيين "من المؤكد أن تركيا، مع الأدلة التي جمعتها، ستتوصل إلى أكثر من تحليل حول ما حدث. أنا متأكد من أن التحقيق سيشمل الأدلة المقدمة من جانب تركيا حتى الساعة".

وانتقل خاشقجي، الذي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة (واشنطن بوست) وينتقد سلطات الرياض، في 2017 للعيش في منفى اختياري في الولايات المتحدة خشية التعرّض للاعتقال في السعودية التي شهدت حملات توقيف شملت كتّابا ورجال دين وحقوقيين وناشطات دفاعاً عن حقوق المرأة وأمراء وسياسيين.

وقتل الصحافي في 2 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري في القنصلية السعودية في اسطنبول ولم يعثر على جثته. وأوردت وسائل إعلام تركية أن خاشقجي تعرّض للتعذيب وقطع رأسه.

وبعد 17 يوما من الإنكار أكّدت الرياض أنّ خاشقجي قُتل عن طريق الخطأ في قنصليتها في اسطنبول خلال "شجار" مع عناصر أتوا للتفاوض معه حول عودته الى المملكة. وشّككت دول ومنظمات عدة في الرواية السعودية.

وأظهر ماتيس حزما أكثر من المعتاد تجاه الرياض أمس السبت مشيرا خلال مؤتمر دولي حضره قادة عرب قائلا ان مقتل خاشقجي "يجب أن يُقلقنا جميعا" لأنه يؤثر على أمن المنطقة، وعلى "ثقة" و"احترام" الولايات المتحدة لحليفها السعودي.

ورفض الجبير الانتقادات منددا "بهستيريا اعلامية" حول مقتل خاشقجي ورافضا طلب أنقرة تسليمها 18 سعوديا يشتبه بتورطهم.

وأدت القضية إلى توتر علاقات السعودية بالولايات المتحدة وحلفائها الغربيين.

ولم يعقد ماتيس اجتماعا رسميا مع الوزير السعودي على هامش مؤتمر "حوار المنامة"، فيما ألتقى عدة قادة عرب واوروبيين.

وتحدث المسؤولان خلال مأدبة عشاء دعي اليها جميع الوزراء.