"الديمقراطية" تعلن رسميا مقاطعتها لدورة المجلس المركزي

غزة - "القدس" دوت كوم - أعلن المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، بشكل رسمي قراره بمقاطعة أعمال الدورة الـ 30 للمجلس المركزي الفلسطيني، التي ستُفتتح في 28/10/2018.

وبينت الجبهة في بيان لها، أن القرار اتخذ للأسباب نفسها التي أعلنت عنها إبان مقاطعتها للدورة السابقة وفي ظل التعقيدات التي تزداد خاصةً مع استمرار سياسة التفرد والاستفراد من قبل القيادة الرسمية وتجاوزها إلى أسس الائتلاف الوطني في منظمة التحرير ومبادئ الشراكة الوطنية والمشاركة في صنع القرار والسياسات الوطنية، عبر اللجوء إلى معالجة القضايا الوطنية بالمراسيم الرئاسية الفردية، مما يلحق الضرر والأذى الكبيرين بالحالة الوطنية، ويقود إلى إضعاف دور المنظمة ومؤسساتها واهتزاز موقعها التمثيلي.

وقالت "إن من أهم الأسباب التي دعت إلى مقاطعة الدورة الـ 30 للمجلس المركزي تتمثل بشكل بارز في إمعان القيادة الرسمية في تعطيل العديد من القرارات المتوافق عليها في دورتي المجلس المركزي في آذار(مارس) 2015 وكانون الثاني(يناير) 2018، كما في الدورة الأخيرة للمجلس الوطني (30/4/2018)، والمماطلة في تنفيذها؛ كما وفي غياب التحضير الجماعي للدورة الـ 30 للمجلس المركزي، وعدم وضوح وظيفتها".

وأضافت "جميع المؤشرات تنبئ بأن الدورة الجديدة لن تكون سوى ستار للتمويه على استمرار سياسة المماطلة والتسويف في تنفيذ قرارات الإجماع الوطني وترحيلها من مجلس إلى آخر، ومن دورة إلى أخرى، وهو ما لن تكون الجبهة الديمقراطية طرفا في توفير الغطاء له، وبخاصة في ظل الإصرار على تجاهل دعواتها إلى التحضير الجماعي للمجلس المركزي من خلال دورة حوار يشارك فيها رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس والأمناء العامون لفصائل المنظمة".

وأكدت على أن استعادة المصداقية للمجلس المركزي وسائر هيئات المنظمة تتطلب وضع حد لسياسة التعطيل وإدارة الظهر لقراراتها، والمباشرة فورا في تنفيذها.

وشددت على ضرورة إلغاء الإجراءات التي تمس بالصميم المصالح الحيوية لسكان قطاع غزة وتزيد من معاناتهم، والتطبيق العاجل لاتفاقات وتفاهمات المصالحة بروح إيجابية منفتحة على تنقية أجواء العلاقات الوطنية بعيداً عن الشروط التعجيزية، والكف عن سياسة التهديد بالقطيعة التي تصب الماء في طاحونة المخططات المعادية الهادفة إلى فصل غزة عن المشروع الوطني الفلسطيني، وتطبيق القرارات المتعلقة بإعادة تحديد العلاقة مع الاحتلال، وطي صفحة المفاوضات الثنائية وفقاً لاتفاق أوسلو، والدعوة بدلاً من ذلك لمؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية، بإشراف الأمم المتحدة، وإعادة الاعتبار لدور وصلاحيات هيئات منظمة التحرير، وعلى رأسها اللجنة التنفيذية.

وحذرت من زج المجلس المركزي في اتخاذ قرارات متسرعة غير مدروسة وبخاصة فيما يتعلق بحل المجلس التشريعي، الأمر الذي سيؤدي إلى نسف مسيرة المصالحة الوطنية، وزعزعة شرعية النظام السياسي الفلسطيني، والنيل من مصداقية المنظمة على الصعيدين العربي والدولي.

وجددت الجبهة دعوتها إلى إجراء انتخابات عامة شاملة وفق نظام التمثيل النسبي الكامل وعلى قاعدة التوافق الوطني على الشروط التي تضمن نزاهتها وشفافيتها وديمقراطيتها.

وأكدت الجبهة على التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية، باعتبارها الجبهة الوطنية المتحدة للشعب الفلسطيني، على قاعدة المشاركة الوطنية، وبعيداً عن سياسة الاستفراد والإقصاء والتهميش.

كما جددت دعوتها لحوار شامل لفصائل العمل الوطني، لإعادة بناء العلاقات الوطنية على أسس توافقية سليمة، في إطار حركة التحرر الوطني، بما يوفر الظروف ويزيل العراقيل أمام استنهاض الحالة الوطنية، ومتابعة مسيرة النضال تحت راية البرنامج الوطني الفلسطيني، كما بلورت خطواته العملية لهذه المرحلة قرارات المجلسين المركزي الـ 27 (5/3/2015) والـ 28 (15/1/2018) والدورة الـ 23 للمجلس الوطني (30/4/2018).