فيديو| أبو خديجة.... حارس أمين على أبواب القدس العتيقة

القدس – القدس دوت كوم – إسلام كمال- يقف المقدسي عماد اسحاق ابو خديجة، عقبة أمام المخططات الاستيطانية الرامية الى تهويد المدينة المقدسة عبر قيام سماسرة بشراء العقارات في البلدة القديمة ومحيطها.

ويملك عماد أبو خديجة حانوتا تحول مع الزمن الى مطعم في القدس العتيقة، وهو فريد من نوعه لما يحتويه من قيمة تاريخية دعت الجمعيات الاستيطانية لرصد مبالغ ضخمة بهدف تهويده، كان آخرها عرض مبلغ 31 مليون دولار ثمنا له .

ويستند العقار على جدار المسجد الاقصى، وكان أبو خديجة قد ورثه عن جده، مشيرا الى ان عائلته ملكت الحانوت منذ نحو 80 عاما، وكانت مساحته لا تتعدى 6 أمتار، قبل ان قام بتوسعته والاكتشاف حينها بانه يحمل قيمة تاريخية تتعدى الـ 2000 عام .

ويقول أبو خديجة إنه أمضى 30 عاما وهو يحفر في جدار الحانوت بهدف توسعته وحينها اكتشف ان المكان يحمل تاريخا عريقا منذ زمن الفرنجة والمماليك والايوبيين، والعثمانيين، اضافة إلى احتوائه على شبكة أنفاق تصله بالمسجد الاقصى وكنيسة القيامة وحائط البراق وباب العامود.

وفي تفاصيل المساومات التي تعرض لها أبو خديجة لبيع الحانوت قال انه تعرض للضغط والإغراء 3 مرات مشيرا الى أنه في بداية الأمر عرض عليه مبلغ 24 مليون دولار ، ثم 30 مليون دولار، ثم 31 مليون دولار .

ويبدي أبو خديجة موقفه الثابت في الحفاظ على العقار من أي محاولات ملتوية للاحتلال في لتضييق الخناق عليه للتنازل عن منزله، معتبرا نفسه حارسًا للمكان أكثر من كونه مالكًا له، حيث تتجلى معاني الإخلاص في أسمى صورها لدى أبو خديجة حين يؤكد أن المكان ليس ملكه وحدة، بل إنه وقف إسلامي للجميع.

ولا بد من الإشارة إلى أن أبو خديجة وأبناءه تعرضوا للكثير من المضايقات من قبل الإحتلال سواء بالاعتقال أو سرقة أثار من المكان من قبل سلطة الآثار الإسرائيلية أو تراكم الضرائب على العقار ومصادرته بهذه الحجة، كذلك محاولات الاحتيال العديدة من قبل المؤسسات التابعة لسلطات الاحتلال بحجة ترميم المكان، لكنه يخشى الاستيلاء عليه بعد ترميمه، إلا أن وثائق ملكية الحانوت ما تزال تشكل عائقا أمام استيلاء الاحتلال المباشر على المكان .

Screen Shot 2018-10-20 at 5.29.01 PM

كل ذلك، وما يزال أبو خديجة صامدًا ويدعو جميع أبناء شعبه للحفاظ على هذه الأماكن وزيارتها . ويقول في رسالة مصورة " إن هذا المكان يرحب بالجميع، مسلمين ومسيحيين، من جميع أنحاء العالم، وأحب أن أذكر وأوصي الجميع بالحفاظ على هذه الأماكن وزيارتها الدائمة، فنحن هنا نشعر بالوحدة " ويضيف أبو خديجة " هذا المكان متفرد في صفاته بحيث لا شبيه له في كل القدس، ولو دفعوا لي 100 مليون دولار لن أبيع ، فلا تقولوا أن المقدسيين يبيعون، المقدسيون لا يبيعون ! ".

ويأتي التسجيل المصور الذي تناقله العديد من النشطاء على الـ"فيس بوك" في ظل الجدل حول عمليات تسريب العقارات الاخيرة في البلدة القديمة بالقدس ومحيطها.

Screen Shot 2018-10-20 at 5.29.22 PM