بذور القطن المعدل وراثيًا.. قد تؤكل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - (رويترز) - بذور نبات القطن قد تصبح يومًا غذاءً غنيًا بالبروتين للإنسان تفيد بالخصوص بلدانًا تزرع القطن ويعاني أبناؤها من سوء التغذية.

فقد مهدت الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة السبيل أمام زراعة قطن معدّل وراثيًا يمكن أن يتناول الإنسان بذوره حين رفعت هيئة الرقابة على الصحة الحيوانية والنباتية التابعة لوزارة الزراعة حظرًا على زراعة النبات الجديد الذي طوّره علماء بجامعة (تكساس إيه آند إم).

ولا يمكن حاليًا استخدام بذور نبات القطن المعدّل كغذاء للإنسان أو كعلف للحيوان في الولايات المتحدة لأن إدارة الأغذية والعقاقير لم تجز هذا بعد.

وتستخدم بذور القطن ضمن أشياء أخرى كعلف للحيوانات التي لها معدة متعددة الحجرات مثل المواشي والأغنام. لكن بذور القطن العادية غير مناسبة كغذاء للإنسان أو كعلف لكثير من الحيوانات لأنها تحوي نسبًا عالية من الجوسيبول، وهي مادة كيميائية سامة.

وبمساعدة مالية من مجموعة معنية بصناعة القطن، استخدم علماء يقودهم كيرتي راثور خبير تكنولوجيا النبات الحيوية بمجموعة (أجريلايف) للأبحاث في جامعة (تكساس إيه آند إم) تقنية التدخل في الحمض النووي الريبوزي "لإسكات" جين ما، وهو ما يعني فعليًا القضاء على مادة الجوسيبول في بذور القطن.

وترك العلماء الجوسيبول عند مستوياته الطبيعية في بقية نبات القطن لأنه يقيها الحشرات والأمراض.

وقال راثور عن بذور القطن الخالية من الجوسيبول "طعمها بالنسبة لي أنا شخصيًا يشبه طعم الحمص، ويمكن استخدامها بسهولة لصنع طحينة حمص لذيذة".

وأضاف أنه بعد فصل زيت بذور القطن الذي يمكن استخدامه في الطهو، فإن الوجبة المتبقية الغنية بالبروتين الناتجة عن نبات القطن الجديد يمكن أن تكون لها فوائد عدة.. إذ يمكن تحويلها إلى طحين يستخدم في إعداد الخبز وغيره من أنواع المخبوزات وقطع الحلوى الغنية بالطاقة، في حين يمكن تحمير لب بذور القطن وتمليحه ليؤكل كوجبة سريعة أو لصنع ما يشبه زبدة الفول السوداني.

وفي حال استخدام كل بذور القطن التي ينتجها العالم حاليًا كغذاء للإنسان، فإنها قد توفر كمية البروتين اللازمة يوميًا لحوالي 575 مليون شخص، حسبما قال راثور.