تفاصيل ... انتخاب فلسطين لرئاسة مجموعة الـ 77 والصين

نيويورك- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء، 16 تشرين الأول 2018 بأغلبية 146 دولة لصالح قرار انتخاب فلسطين كرئيسة لمجموعة الـ 77 والصين. وعارضته ثلاث دول، الولايات المتحدة وإسرائيل وأستراليا، وامتنعت 15 دولة عن التصويت.

وقال ممثل مصر، محمد إدريس، باسم مجموعة الـ 77 والصين، والذي ترأس بلاده المجموعة في دورتها الحالية قبل التصويت " إن دولة فلسطين عضو كامل في مجموعة الـ 77 والصين منذ عام 1976 ولكن عضويتها في الأمم المتحدة ومستوى التمثيل يختلف باختلاف مؤسسات الأمم المتحدة . كما أن عضويتها في الجمعية العامة هي عضوية دولة مراقبة غير عضو.

يشار على أن مجموعة الـ 77 والصين انتخبت "دولة فلسطين" يوم 27 أيلول 2018 أثناء انعقاد الدورة 73 للجمعية العامة رئيسا للمجموعة لعام 2019 ". وأضاف السفير المصري بهذا الشأن " وبما أن الحقوق والامتيازات التي تتمتع بها دولة فلسطين تتباين من وكالة أممية إلى أخرى وذلك بناء على القواعد الإجرائية والنظم الداخلية التي تعتمدها كل وكالة بشكل منفصل. وفي هذا السياق وبعد المشاورات مع أمانة الأمم المتحدة خلصنا أننا بحاجة إلى قرار صادر عن الجمعية العامة لمنح دولة فلسطين الحقوق والصف" اللازمة التي تمكنها من الاطلاع بوظائفها والممارسات الاعتيادية التي يخول بها رئيس المجموعة في الجمعية العامة والكيانات والوكالات الأخرى بل بعض المؤتمرات وذلك في أثناء ترؤسها للمجموعة عام 2019 بما يمكنها من ممارسة رئاستها بنجاعة".

وقال رئيس المجموعة إن اعتماد المشروع ذات طبيعية فنية وإجرائية سيمكن رئيس المجموعة من الاطلاع بمهامه إزاء المجموعة وكذلك العضوية الأوسع في الأمم المتحدة أثناء عام 2019 مع عدم المساس بالحقوق والامتيازات القائمة.

ومن جهته صرح السفير الفلسطيني، رياض منصور ردا على سؤال وجهته له "القدس" بعد التصويت " إن التصويت بمثابة انتصار لدولة فلسطين وهو دليل على الإجماع والثقة التي تمنحها أغلب دول العالم لفلسطين ومقدرتها على إدارة ملفات مهمة. وستعمل دولة فلسطين على القضايا التي تهم التنمية والإنسانية كالفقر والمناخ والتعليم والبيئة وغيرها". وأكد كذلك إن اتخاذ المجموعة القرار قبل ذلك بالإجماع دليل على ثقة دول العالم بفلسطين وأنها مؤهلة لإدارة وقيادة هذه المجموعة المهمة.

بدوره، طلب مندوب الولايات المتحدة، جونثان كوهين، من الدول الأعضاء عدم التصويت لصالح القرار وكرر أكثر من مرة جملة أن بلاده لا تعترف بوجود دولة فلسطينية.

وقال " لا نستطيع أن ندعم جهود الفلسطينيين بتعزيز وضعهم خارج المفاوضات. نحن لا نقر بوجود دولة فلسطينية ونعارض رئاسة فلسطين للمجموعة" ثم كرر مجددا عدم اعتراف بلاده بدولة فلسطين قائلا "لا نقر بوجود دولة فلسطين ولا نعترف بها، ولذلك نعارض انتخاب فلسطين رئيسا لمجموعة الـ 77 والصين. وعندما يتحدث الفلسطينيون كرئيس للمجموعة فإننا نذكر الدول الأعضاء بأننا لا نقر بوجود دولة فلسطين وما من دولة بهذا الاسم قد اعتمدت كعضو في الأمم المتحدة، لأن فقط الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يحق لها أن تتحدث باسم المجموعات الكبرى مثل مجموعة الـ 77 والصين".

وأضاف "ليس من المقبول لدولة بمركز مراقب أن تكون رئيسة لمجموعة كبيرة داخل منظومة الأمم المتحدة وتمثلها أمام الجمعية العامة. ولقد اعتراضنا دخول فلسطين وانضمامها إلى المعاهدات. وهذا لأننا، كما قلنا، لا نعترف ولا نقر بأن هناك دولة فلسطينية ولا نعتبر أننا في علاقة أو معاهدات مع دولة فلسطين. نطلب إلى كل الوفود التصويت ضد القرار والعمل بصالح شعوبهم".

واعترضت ممثلة إسرائيل على مشروع القرار قبل التصويت وقالت إن " مجموعة الـ 77 والصين هي من الأطراف المهمة في عالم التنمية وتتناول الكثير من القضايا الملحة المتعلقة بالتنمية ولذلك يجب علينا أن نكون حذرين في أن تقع تلك المجموعة فريسة وتستغل من قبل أي طرف والقرار قد صيغ بما يوحي بذلك. وعلى الرغم من الادعاء بأن القرار ذات طبيعة فنية فإنه صيغ من جانب الوفد الفلسطيني ويتجاوز الضرورة المتعلقة بوظائف رئيس المجموعة".

وتحدثت كل من ألمانيا وهولندا وبريطانيا، بعد التصويت، والتي أيدت القرار على أن هذا التأييد لا يعني الاعتراف بدولة فلسطين. ولكنه جاء من أجل إعطاء الجانب الفلسطيني الاطلاع بمسؤوليته كرئيس المجموعة ولمدة سنة. ويرمي إلى تفعيل لدور رئاسة فلسطين كرئيسة لمجموعة الـ 77 والصين.