وفد سلطة النقد يلتقي مسؤولي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية في أندونيسيا

بالي- "القدس" دوت كوم - التقى الوفد الفلسطيني برئاسة محافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا العديد من مسؤولي المؤسسات المالية والمصرفية العربية والدولية، على هامش مشاركته في الفعاليات والاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي انعقدت في جزيرة بالي بأندونيسيا وانتهت اول من امس.

وألقى الشوا مداخلة خلال اجتماع محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية مع السيدة كريستين لاجارد مدير عام صندوق النقد الدولي، تطرق فيها إلى الاهتمام الكبير لسلطة النقد بتمكين قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهي الصغر نظراً لأهميته في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتحقيق الرفاه الاجتماعي، باعتباره المحور الرئيسي للاقتصاد الفلسطيني، كونه يمثل أكثر من %95 من المنشآت العاملة.

واشار إلى أن مبادرات سلطة النقد تسببت بنمو في محفظة تسهيلات هذا القطاع خلال السنوات الثلاث السابقة بنسبة لا تقل عن %160.

وأشار الشوا إلى توجه المصارف في السنوات الأخيرة إلى تمويل مشاريع الطاقة المتجددة والقروض الخضراء، وذلك نتيجة المبادرة التي اتخذتها سلطة النقد بالشراكة مع سلطة الطاقة والمصادر الطبيعية لتمكين المستثمرين في هذا القطاع وتسهيل وصولهم لروافد الائتمان.

كما تطرق الشوا إلى مبادرات سلطة النقد لتمكين المرأة اقتصادياً، وقد برزت هذه المبادرات في استراتيجية الشمول المالي، حيث قامت بتطوير قاعدة بيانات خاصة بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويتم جمع البيانات لهذه القاعدة على مستوى الجندر، ما ساعد في توجيه السياسات الائتمانية لسلطة النقد والجهاز المصرفي ومؤسسات الإقراض، حيث نتج عن ذلك نمو في محفظة تسهيلات الرياديات صاحبات المشاريع بنسبة لا تقل عن % 140.

وأوضح أن مجلس الوزراء الفلسطيني اعتمد قبل عدة أسابيع الخطة الاستراتيجية للشمول المالي في فلسطين حيث أصبحت الاستراتيجية جزءاً من خطة التنمية الاقتصادية للحكومة الفلسطينية.

وعرّج الشوا على أبرز المعيقات التي تواجه سلطة النقد في تنفيذ سياساتها التمويلية الهادفة إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية وفي مقدمتها حالة الانقسام والأوضاع السياسية والاقتصادية المتردية في قطاع غزة، والتي تعتبر حائلاً أمام أية مبادرات هادفة لتطوير الأوضاع الاقتصادية، والتقسيم الجغرافي للمناطق الفلسطينية وخاصة مناطق ج وفقاً لاتفاقيات أوسلو، حيث يعتبر هذا التقسيم أحد المعيقات الرئيسية في توجيه المصارف لتمويل المشاريع الاستثمارية وخاصة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الريادية وذلك لغياب القانون والتنظيم وتسجيل الأراضي وفقا للأصول.

وشارك معالي المحافظ في اجتماع نظمته إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي تحت عنوان معالجة ضعف الحوكمة والفساد، أكد خلاله صندوق النقد على أن ترسيخ الحوكمة ومكافحة الفساد يمكن أن يلعبا دوراً حاسماً في دعم النمو القوي والنمو الشامل، وبالتالي عزز الصندوق عمله في هذا المجال.

وعقد الوفد الفلسطيني المرافق اجتماعاً مع وحدة المتابعة المالية الإندونيسية، أوضح خلاله أهم الجهود التي تبذلها فلسطين من أجل الحفاظ على جميع قطاعات الاقتصاد الفلسطيني وحمايتها من محاولات إساءة استخدامها، من خلال وضع سياسة عامة سليمة تهدف إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في القطاع المالي والأعمال والمهن غير المالية. واتفق الطرفان على استمرار التعاون وتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال.

يذكر ان وفد سلطة النقد ضم اضافة الى محافظ سلطة النقد كلا من: محمد مناصرة مدير دائرة الرقابة والتفتيس، وعيسى قسيس مستشار المحافظ للتخطيط الاستراتيجي والعلاقات الدولية، ورولا معلوف مديرة مكتب المحافظ، ووائل لافي مدير وحدة المتابعة المالية.