استطلاع لمركز القدس يظهر نتائج مثيرة حول الهدنة والمفاوضات والفساد والحكومة

رام الله-"القدس" دوت كوم- أظهر استطلاع للرأي أعده مركز القدس للإعلام والاتصال بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت، تأييد أكثرية فلسطينية (67.8%) لفكرة تهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل، اضافة الى ان ( 81.7%) من المستطلعين اعربوا عن قناعتهم بتفشي الفساد في مؤسسات وأجهزة السلطة، بالإضافة الى أن هناك تزايدا في نسبة المؤيدين لحل الدولتين.

تشاؤم تجاه المصالحة

وبخصوص المصالحة بين حركتي فتح وحماس أظهر الاستطلاع عدم حصول ارتفاع في نسبة التفاؤل لاتمامها حيث قالت نسبة 36.8% انها اصبحت اقل تفاؤلا بإمكانية إتمام المصالحة و 39.1% قالوا إنه لم يحصل أي تغيير يدفعهم لتغيير هذا التفاؤل، بينما 21.3% قالو انهم أصبحوا أكثر تفاؤلا.

تباين حيال دور مصر

ويظهر الاستطلاع أن نسبة 50.6% من الجمهور غير راض عن الدور المصري في رعاية عملية المصالحة، و النسبة الأكبر من غير الراضيين عن هذا الدور كانت من الضفة الغربية (54.1%) مقابل45.3% في غزة.

لا للكونفدرالية

كما أظهر الاستطلاع أن النسبة الاكبر من المستطلعين (61.0%) تعارض فكرة إقامة الكونفدرالية بين الاردن وفلسطين، مقابل 39.0% قالو إنهم يؤيدونها (32.0% في غزة مقابل 43.8% في الضفة). وعند سؤال الذين أيدوا الكونفدرالية عن توقيت تنفيذها مع الأردن، انقسم المستطلعون بين 49.6% يؤيدونها فقط بعد قيام دولة فلسطينية، و43.8% يؤيدونها في كل الاحوال.

تراجع في تأييد المقاومة لصالح المفاوضات

ويشير الاستطلاع إلى وجود تباينات في مواقف الجمهور حول أفضل الوسائل لتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في انهاء الاحتلال واقامة الدولة، فقد ارتفعت نسبة من يرون أن المفاوضات السلمية هي الأنسب إلى 46.9% في هذا الاستطلاع بعد أن كانت 25.2% في كانون ثاني الماضي، و37.6% في شباط 2017، و 33.6% في اذار 2015.

في المقابل انخفضت إلى 24.7% نسبة مؤيدي المقاومة المسلحة كخيار بعد أن كانت 30.3% في شباط 2017 و 33.1% في اذار 2015، كما انخفضت نسبة تأييد المقاومة الجماهيرية السلمية الى 20.3% في هذا الاستطلاع مقارنة بنسبة 25.4% في شباط 2017 و27% في اذار 2015.

واجابة على سؤال ما إذا كان للصواريخ المحلية الصنع التي تطلق من قطاع غزة تجاه اهداف اسرائيلية نفع أو ضرر للمصلحة الوطنية، انخفضت نسبة من يقولون إنها تنفع الى 31.0% في هذا الاستطلاع بعد أن كانت 61.8% في تشرين اول 2014، و74% في كانون اول 2012.

بين حل الدولتين والدولة الواحدة

أما بالنسبة لرأي المستطلعين حول أفضل الحلول للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، فقد استمر حل الدولتين في احتلال المرتبة الأولى، حيث يؤيده نسبة 37.5%، مقابل 30.3% يفضلون حل الدولة الواحد ثنائية القومية في كامل فلسطين وهو حل ارتفعت نسبة مؤيديه حيث كانت 18.1% في شباط 2017 و21.3% في تموز 2016.

تفشي ظاهرة الفساد

وعبرت أغلبية ( 81.7%) من المستطلعين عن قناعتها بتفشي الفساد في مؤسسات واجهزة السلطة، مقابل 12.9% قالوا ان الفساد غير متفش أو متفش بنسبة قليلة. ووجه الاستطلاع سؤالا محددا للجمهور حول أسوأ أنواع الفساد برأيهم هل هو الواسطة، تفضيل أنصار حركة معينة، التعامل بعدم شفافية، سوء استخدام المال العام، أم الرشوة؟ فأجاب 49.8% الواسطة و13.4% الرشوة، و 12.7% سوء استخدام المال العام، و10.5% تفضيل أنصار حركة معينة.

وبخصوص الخدمات الحكومية قالت أغلبية من 83.4% إن هناك درجة كبيرة او متوسطة من المحسوبية في تقديم الخدمات الحكومية، مقابل نسبة 11.9% قالوا العكس. وينطبق الموقف على التعينات الحكومية أيضا، حيث قالت أغلبية من 85.4% انهم يشعرون بوجود محاباة في التعينات الحكومية، مقابل 10.1% قالوا العكس. وجوابا على سؤال الى أي درجة تتعامل الحكومة بشفافية مع المال العام، قالت النسبة الاكبر والبالغة 50.4% الى درجة ضئيلة او ضئيلة جدا، مقابل 15.9% قالوا انها تتعامل مع المال العام بشفافية كبيرة او كبيرة جدا.

ويتضح من الاستطلاع ايضا، عدم رضا الجمهور بالخدمات الحكومية مقارنة بالضرائب التي يتم جبايتها، فقد اجابت أكثرية من 76.7% أنها تعتقد أن مستوى الخدمات التي تقدمها السلطة بشكل عام لا تتلاءم مع حجم الضرائب التي يتم جمعها، وذلك مقابل نسبة 14.9% قالو ان الضرائب تتناسب مع الخدمات.