منظمات يهودية تحتج وواشنطن تلتزم الصمت إزاء احتجاز إسرائيل للطالبة الأميركية لارا قاسم

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- فيما واصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التزام الصمت بشأن احتجاز طالبة الدراسات العليا الأميركية من أصول فلسطينية لارا القاسم (22 عاما) منذ 2 تشرين الأول 2018، مكتفية بالقول أن إسرائيل "دولة تمارس سيادتها"، فان عددا من المنظمات الأميركية اليهودية المعروفة تقليديا بتأييدها لاسرائيل أعربت عن انزعاجها من الإجراءات الإسرائيلية بمنع الطالبة لارا القاسم وحرمانها من استكمال دراستها في "الجامعة العبرية" على اعتبار أن ذلك "يُشوه سمعة إسرائيل ويعرضها لانتقادات هي في غنى عنها".

وانضمت كل من منظمة "جي ستريت" التي تصف نفسها بالمنظمة الصهيونية الداعية للسلام القائم على أساس حل الدولتين، ومنظمة "عصبة محاربة التجريح-إي.دي.إل -ADL "، و "منظمة الإصلاح اليهودي" إلى "الجامعة العبرية" نفسها في المطالبة بإطلاق سراح الطالبة لارا القاسم والسماح لها بالدراسة، استنادا لقرار القبول الذي حصلت عليه من الجامعة، وتأشيرة الدخول الى إسرائيل التي حصلت عليها بناءً على قبولها في الجامعة العبرية.

وقالت منظمة "محاربة التجريح-إي.دي.إل" في بيان "نحن متمسكون بموقفنا بأن ديمقراطية إسرائيل والتعددية والمجتمع المفتوح تعتبر واحدة من أفضل الحجج ضد حركة المقاطعة BDS، كما أننا نؤمن بأن تمكين الناس من رؤية إسرائيل وتجربتها بأنفسهم هي أفضل وسيلة بالنسبة لأولئك الذين يسعون إلى نزع الشرعية عنها وشيطنيتها" فيما قال الحاخام جوشوا واينبرغ ، نائب رئيس "الاتحاد من أجل إصلاح اليهودية في إسرائيل والإصلاح الصهيوني" ، في بيان الأسبوع الماضي أن "حركة الإصلاح تعارض بشكل قاطع حركة المقاطعة BDS، ولكننا في الوقت نفسه، نعتقد أن هذا النوع من المقاربة الحادة والقصيرة النظر تجاه النشطاء الذين لا يشكلون أي تهديد أمني يتناقض مع التزام إسرائيل بالديمقراطية المفتوحة والحرة".

بدورها ردت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الاميركية على أسئلة "القدس" لليوم الثالث على التوالي (الخميس، 11/10/2018) بأن إدارتها التي تؤمن بحرية التعبير "تعتبر القرار الإسرائيلي قرارا يندرج تحت السيادة الإسرائيلية، وليس لديها ما تضيفه" علما بأن السفارة الأميركية في إسرائيل "أجرت اتصالات مع الطالبة الأميركية لارا قاسم" دون تحديد طبيعة تلك الإتصالات.

وأصدرت "الجامعة العبرية" بيانا يوم الجمعة قالت فيه إن حكم المحكمة "خاطئ ولا يقدم النضال ضد BDS بل على العكس ، فهو يقوض جهود الأكاديمية الإسرائيلية لجذب الطلاب والباحثين الأجانب إلى البرامج الدولية".

وكانت "محكمة الصلح" الإسرائيلية في تل أبيب ايدت يوم الجمعة الماضي حظرا لمنع دخول الطالبة ألأميركية لارا القاسم لإسرائيل المحتجزة لدى السلطات الإسرائيلية منذ أسبوعين بسبب دعمها المزعوم لحملة مقاطعة إسرائيل، "قائلة إن الدولة تصرفت لحماية نفسها".

ويحظر القانون الإسرائيلي منذ عام 2017 دخول مؤيدي حركة "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات-بي.دي.إس"، التي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل بسبب المعاملة ألإسرائيلية العنصرية والتعسفية للمواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي.

ويأتي قرار المحكمة الاسرائيلية بعد يوم من إعلان وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي غلعاد اردان رسالة أرسلها إليه محامو القاسم، حيث وعدت بأنها لن تشارك في أنشطة المقاطعة أثناء إقامتها في إسرائيل. وتدعي السلطات الإسرائيلية ان نشاط لارا القاسم، عندما كانت طالبة في جامعة فلوريدا يظهر أنها تؤيد مقاطعة إسرائيل ، وأن للبلاد الحق في رفض دخولها. وكانت محكمة ابتدائية قد أصدرت حكما ضد القاسم الأسبوع الماضي، حيث أيدت حق الدولة في منع دخول القاسم بسبب الأدلة على دعمها المتصل بحركة المقاطعة.

وتقيم لارا القاسم، في مدينة فورت لودرديل، فلوريدا، وهي رئيسة سابقة لفرع "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" في جامعة فلوريدا.

وفي آخر تطور قضائي بشأن القضية، وافقت المحكمة العليا في إسرائيل يوم الأحد (14/10/2018) على الاستماع لالتماس الطالبة لارا القاسم، وأوقفت قرار إبعادها حتى يوم الأربعاء/ 17/10/2018.