مدير تطبيق "كريم" لـ "القدس": نسعى لتوفير 15 ألف فرصة عمل

رام الله - "القدس" دوت كوم - منذ تأسيسها في عام 2012، برزت خدمات شركة كريم الرائدة في خدمة حجز سيارات الأجرة عبر التطبيقات الذكية في منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا وتركيا والباكستان، في الأسواق المجاورة وفي معظم دول المنطقة، وساهمت في تطور مستوى خدمات النقل في المنطقة، وكانت فلسطين إحدى أهم الأسواق التي سعت كريم إلى العمل فيها، فالشركة اليوم تقدم خدماتها في رام الله ونابلس وغزة، وهي تعكف إلى التوسع حسب متطلبات السوق، والمساهمة في توفير 15 ألف فرصة العمل في السنوات القادمة لاسيما في ظل ارتفاع نسب البطالة بشكل سنوي في فلسطين.

وفي مقابلة حصرية مع صحيفة "القدس" أكد صبري حكيم مدير عام شركة كريم في فلسطين والأردن، أن الشركة تسعى إلى تقديم مستوى خدمات نقل متميزة في فلسطين من أجل تحسين مستوى حياة الأفراد من خلال تقديم خدمات نقل ذكية بجودة ومعايير دقيقة تضمن الأمن والسلامة للركاب، وفق القوانين والأنظمة المعمول بها في فلسطين.

- لماذا قررت شركة "كريم" إطلاق خدماتها في فلسطين؟

انبثق قرارنا بالتوسع في فلسطين من التزامنا بتحسين منطقتنا، وخلق الفرص التي من شأنها تبسيط وتسهيل وتحسين حياة الأفراد في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لاسيما بما يخص احتياجات قطاع النقل والمواصلات.

وقد كان لفلسطين موقع الأهمية في خططنا التوسعية في المنطقة حيث نؤمن أن خارطتنا لن تكتمل دون فلسطين، لاسيما ونحن ندرك أيضا أن فلسطين هي موطن ثروة لا تصدق من المواهب الريادية الشبابية، وخاصة في مجال التكنولوجيا. ونأمل أن يسهم وجودنا في السوق الفلسطيني في لفت الانتباه إلى المشهد الريادي المتميز في فلسطين، وإلهام مبادرات جديدة من الابتكار الفلسطيني. ونحن نؤمن حقاً بأن ريادة الأعمال يمكن أن تلعب دوراً محورياً في الارتقاء بالمشهد الاجتماعي-الاقتصادي لفلسطين في مختلف القطاعات بما يشمل قطاع النقل.

- هل أنتم ملتزمون بتقديم خدماتكم في فلسطين؟ وكيف ستؤثر خدمة "كريم" على الاقتصاد في فلسطين؟

نحن فعلاً ملتزمون وبشدة للعمل في فلسطين وتقديم تجربة جديدة ومميزة لخدمات النقل الذكي في فلسطين، وتحقيق تأثير دائم على تحسين حياة الأفراد. ونحن سعداء لترسيخ وجودنا في السوق الفلسطيني ونسعى إلى التوسع في كافة المناطق في فلسطين، لا سيما على إثر تزايد الإقبال والثقة التي نتلقاها من المواطنين.

- كم عدد الوظائف التي تسعون إلى توفيرها في فلسطين هذا العام؟

"كريم" ملتزمة بتوظيف كباتن وموظفين جدد في فلسطين وذلك بناءً على متطلبات السوق، ونتطلع إلى خلق 15 ألف فرصة عمل في جميع أنحاء فلسطين في السنوات القادمة وذلك لمواكبة خططنا التوسعية في فلسطين، وبناء على ازدياد الطلب على خدمات النقل الذكي، ومستوى رضا الركاب الملحوظ على خدمات "كريم".

- كيف تؤثر خدمة "كريم" على سائقي سيارات الأجرة في فلسطين؟

لقد جئنا إلى فلسطين بقلب منفتح ولا نسعى إلى التأثير على مصدر رزق أحد وإنما نسعى إلى العمل بشراكة مع الجميع من أجل تطوير خدمات النقل والمواصلات مع الأخذ بعين الاعتبار الاهتمامات والمتطلبات المتغيرة للزبائن لاسيما الشباب منهم.

ونأمل أن نتمكن من تعزيز ثقة المواطن في خدماتنا في جميع أسواقنا في المنطقة من خلال رفع مستوى جودة الخدمة وضمان التسعير بشفافية وعدالة.

نحن أيضا نحرص على تكافؤ الفرص في التوظيف ونسعى بكل جد إلى خلق فرص عمل للنساء. في شركة "كريم" نمنح الفرصة للمرأة للحصول على فرصة لتحصيل الدخل مع ساعات مرنة وبيئة عمل آمنة ومريحة. وكمنصة للنساء اللواتي يرغبن في الانضمام إلى أسطول كريم، ونحرص على المساواة في الأجور حتى يكسبن نفس القدر الذي يحظى به الكباتن الرجال، مع التزامنا باحترام العادات والتقاليد في الأسواق التي نعمل فيها، لذا نعمد إلى توفير بيئة آمنة ومحمية للكباتن النساء وللركاب من النساء في ذات الوقت.

- ما هي المعايير والإجراءات التي تتخذونها عند توظيف الكابتن لضمان سلامة الركاب؟

حسب سياستنا العامة في التوظيف في كل الأسواق التي نعمل فيها، فإن على الكابتن تقديم سلسلة من المستندات والشهادات للتحقق من هويته ورخصتي القيادة والمركبة وسجله السابق، ونحن نلتزم بإجراء فحوصات شاملة لجميع الكباتن ولا يتم توظيف أي شخص لديه سجل جنائي. وبمجرد انضمام الكباتن إلى "كريم" يتلقى تدريباً على قِيم "كريم" الداخلية ومعايير الجودة وخدمة الركاب والمعايير المتبعة في السلامة المرورية لضمان سلامة وأمن الركاب، كما يتم تقييم الكابتن بشكل دوري للتأكد من التزامه بهذه المعايير وضمان راحة وسلامة الركاب على السواء، مع احترامنا والتزامنا بالثقافة والعادات المتبعة في المجتمع الفلسطيني.

- ما نوع التدريب الذي ستقدمه للكباتن في فلسطين؟

بالإضافة إلى تدريب الكباتن على المعايير المتبعة في "كريم" من حيث جودة الخدمة والسلامة المرورية، نقوم بتدريبهم على ميزات التطبيق وعملياته، وعملية الدفع، وإجراءات السلامة. ومع نمو أسطول "كريم"، فإننا نحرص على تعقب أي فرصة ممكنة لتدريب الكباتن في مجالات أخرى والتي قد تعود عليهم بالفائدة ومواصلة التطوّر.

- لقد بدأت عمليات "كريم" في رام الله وتوسعت أكثر في الضفة الغربية. ما المدن والمناطق الأخرى التي تخططون للتوسع فيها؟

بالإضافة إلى التركيز على نمو وتطور عملياتنا في رام الله، أطلقنا عملياتنا في نابلس وغزة، ونحن نقوم حاليًا بتحليل وتقييم مناطق أخرى في فلسطين، ونخطط للتوسع وفقًا لاحتياجات السوق.

- كأي شركة تسعى إلى تطوير أعمالها وسمعتها، هل تنوون المساهمة في دعم المجتمع المحلي، وخاصة في المناطق المهمشة في فلسطين؟

تؤمن كريم بأهمية دورها في دعم المجتمعات المحلية في جميع الأسواق التي نعمل فيها، وفي فلسطين نحن ملتزمون بأن نكون شركاء فاعلين لدعم وتطوير المجتمع المحلي، ودعم الشباب والفئات المهمشة في فلسطين.

ونحن نسعى لتنفيذ عدد من المبادرات والمساهمات لدعم المجتمع المحلي، وكانت إحدى مبادراتنا المميزة والتي أطلقناها خلال شهر رمضان المبارك الماضي، حيث قامت "كريم" بتوفير حافلات لنقل المصلين المتجهين للصلاة في المسجد الأقصى مجاناً من رام الله إلى حاجز قلنديا خلال شهر رمضان، ونأمل في المستقبل أن تتمكن "كريم" من نقل المصلين إلى داخل مدينة القدس.

كما قام كباتن كريم بمساعدة المزارعين الفلسطينيين في قطف الزيتون خلال الموسم الماضي، وسنستمر في مساعدة مزارعينا ومجتمعنا المحلي يداً بيد في السنوات القادمة.

كذلك أطلقنا برنامج "سفراء كريم" والذي يستهدف طلبة الجامعات من أجل تمكينهم من تطوير مهاراتهم في مجالات التسويق والترويج، كما يوفر لهم البرنامج فرص عمل بساعات دوام جزئي تتناسب مع التزاماتهم، ويهيئهم لدخول سوق العمل المتطور المستقبلي.

وقد استطعنا أن نخلق مجتمعاً لجميع كباتن "كريم" من خلال الأحداث والفعاليات التي قمنا بدعوتهم إليها خاصة خلال شهر رمضان الكريم.