[محدث] العاهل السعودي يهاتف أردوغان ويؤكد "حرص المملكة على علاقاتها بشقيقتها تركيا"

الرياض - "القدس" دوت كوم - أكّد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في اتّصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان اليوم الأحد "صلابة" العلاقة بين البلدين، رغم التوتّر الناجم عن اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي منذ دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول قبل حوالى أسبوعين.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في حسابها على (تويتر) إنّ الملك سلمان اتّصل بأردوغان وأكّد له "حرص المملكة على علاقاتها بشقيقتها تركيا بقدر حرص جمهورية تركيا الشقيقة على ذلك، وأنّه لن ينال أحد من صلابة هذه العلاقة".

كما شكر العاهل السعودي الرئيس التركي "على ترحيبه بمقترح المملكة بتشكيل فريق عمل مشترك لبحث موضوع اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي".

بدورها، قالت وكالة (الأناضول) التركية الرسمية إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى اليوم الأحد محادثة هاتفية مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حول قضية الصحفي المفقود جمال خاشقجي، حيث شدد إردوغان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة.

من جانبها، أعلنت الرئاسة التركية أنّ الرئيس رجب طيّب أردوغان بحث اليوم الأحد خلال اتّصال هاتفي مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي فُقد أثره بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول.

وقال مصدر في الرئاسة التركيّة طالباً عدم نشر اسمه إنّ الرئيس التركي والملك السعودي بحثا في "مسألة جلاء ملابسات قضية جمال خاشقجي" وأكّدا أيضاً على "أهمّية إنشاء مجموعة عمل مشتركة في إطار التحقيق".

وفُقد أثر خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الاول (أكتوبر) الجاري. والصحافي الذي يعتبر معارضاً لسياسات الأمير محمد بن سلمان منذ تسلّمه منصب ولي العهد في حزيران (يونيو) 2017، كان يفترض أن يحتفل بعيد ميلاده الستين يوم السبت.

وأعلن مسؤولون أتراك لوسائل إعلام محليّة أنّ خاشقجي قُتل داخل مبنى القنصلية. لكنّ الرياض وصفت على الفور هذه المزاعم بأنّها "لا أساس لها" من الصحّة.

وأوفدت الرياض إلى أنقرة فريق عمل وصل أول من أمس الجمعة ويفترض أن يجري محادثات مع مسؤولين أتراك، لكنّ أنقرة اتّهمت الرياض أمس السبت بعدم التعاون في التحقيق.

وتصرّ الرياض على أنّ خاشقجي غادر مبنى القنصلية، لكنها لم تقدّم دليلا على ذلك، وقالت إنّ كاميرات المراقبة لم تكن تسجّل يوم اختفاء الصحافي الذي يكتب مقالات في صحيفة (واشنطن بوست) الاميركية.

واعتبر الرئيس الاميركي دونالد ترامب أمس السبت أنّ الرياض يمكن أن تكون وراء اختفاء الصحافي، متوعّداً إيّاها بـ "عقاب قاس" إذا صحّ ذلك، رغم العلاقات الوطيدة التي تجمع إدارة الرئيس الجمهوري بالقيادة السعودية وفي مقدّمها ولي العهد.

ورفضت السعودية اليوم الأحد تهديدها بالعقوبات بسبب قضية اختفاء الصحافي، مؤكّدة أنّها ستردّ على أي خطوة تُتّخذ ضدّها "بإجراء أكبر".

وتركيا حليف رئيسي لقطر، أحد أبرز خصوم السعودية في الشرق الاوسط. والعلاقات مقطوعة بين الرياض والدوحة منذ الخامس من حزيران (يونيو) 2017.