حسن يوسف لـ"القدس": لغة الحوار ينبغي أن تتغلب على لغة الخصام

قلقيلية-" القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- آثر القيادي الشيخ المحرر حسن يوسف " 64 عاما " من مدينة البيرة الذي تحرر قبل أيام من الأسر بعد اعتقال إداري لمدة عشرة أشهر الحديث عن حالة التراشق الاعلامي بين أكبر فصيلين في المجتمع الفلسطيني حركة فتح وحركة حماس .

وقال في حديث لـ" القدس":انني اطالب ومعي قطاع الحركة الاسيرة بوقف حالة التراشق الاعلامي السائدة في الوقت الحالي ورسالة الأسرى كانت ممزوجة بالحزن عندما تحدثنا قبل الإفراج مع كافة مكونات الحركة الأسيرة عن الحالة السائدة من تراشق اعلامي لا يليق بتضحيات شعبناوأخبروني قائلين :" ان كان هناك بصيص أمل ولو كان حجمه بحجم ثقب الإبرة يجب العمل من خلاله ، فالكل في حالة صدمة من واقعنا الحالي، فنسيجنا الاجتماعي وثوابتنا باتت في مربع خطير والكل يتحمل المسؤولية ".

واضاف :" الحوار والتفاهم فيما بيننا هو الأصل وما غير ذلك خارج عن كل قيمنا الفلسطينية التي تربينا عليها ، فالعلاقة الوطيدة داخل الأسر بين كل الفصائل من أرقى العلاقات والتنسيق بينها قائم على التفاهم والحوار ، وهذا يجب ان ينعكس على الخارج ".

واكد حسن يوسف :" انني في قادم الأيام سيكون لدي تواصل مع كل الجهات مع الرئاسة واللجنة المركزية لحركة فتح وكل الفصائل ،حتى نخرج من حالة التراشق ، فالبوصلة يجب ان لا تنحرف ؛فالكل الفلسطيني موحد ضد القضايا الرئيسية من لاجئين والقدس وقرار ترامب بنقل السفارة والاعتراف بالقدس المحتلة كعاصمة لدولة الاحتلال والاستيطان ، وهذا يجب ان يسوقنا جميعا الى مزيد من الحوار والاتفاق على القضايا الأخرى العالقة ".

ولفت يوسف قائلا :" دعوتي للحوار والتفاهم وسيادة القانون ليس من قبيل الخوف من القرارات المتوقعة والحالة المرتقبة ، فنحن لا نخشى الا الله ، ولكن لا قدر الله اذا كانت هناك قرارات تزيد الوضع سخونة سيكون الرابح الأول الاحتلال وسنخسر جميعا ، والشعب الفلسطيني لا يستطيع تحمل نكبات أخرى تضيف معاناة إلى معاناته ، والاتصالات التي سأجريها ستكون بقلب وعقل مفتوح ، فالكل ينتظر من يقرع الجرس للخروج من هذا الوضع الخطير على شعبنا وعلى قضيتنا وثوابتنا ، ويجب على الجميع التحلي بالصبر وتغليب المصالح العليا للشعب الفلسطيني ".

وعن واقع الحركة الأسيرة قال الشيخ يوسف :" الواقع أليم ، وهناك تغول بحق الأسرى من قبل مصلحة السجون ، والأسرى يشعرون بداخلهم أنهم يواجهون منفردين اعتى احتلال وعلى الجهات الرسمية والشعبية التدخل السريع ومخاطبة العالم بوضع الحركة الأسيرة وما يتم من فرض اجراءات عنصرية بحقهم ، فهناك اجراءات متوقعة للضغط عليهم وزيادة معاناتهم من قبل المستوى الامني في دولة الاحتلال وهذا يتطلب تنسيقا على اعلى المستويات لحماية اسرانا من خطوات تنال من أجسامهم ونفسياتهم ومستقبلهم ".

وكرر الشيخ القيادي حسن يوسف رسالة الأسرى بالقول :" انني من خلال هذا المنبر الاعلامي المميز وهو جريدة القدس ، أقول بان الأسرى باتوا ينتظرون وفاقا بين ابناء الشعب الفلسطيني ولن يقبلوا من احد أية اعذار في التقاعس في تحقيق الوحدة والتفاهم والحوار على كل القضايا المطروحة ، ووصيتهم " لا تجعلوا الاحتلال يشمت بنا".