مقبرة وبؤرة استيطانية وأغراض عسكرية تستبيح أراضي خربة سريسيا

سلفيت- "القدس" دوت كوم- خالد شاهين- وسط حالة من القلق البالغ، يتداول اهالي بلدة الزاوية غرب سلفيت خبر مصادرة اراضيهم في خربة سيريسيا لصالح توسع البؤرة الاستيطانية "مجيد دان" واقامة مقبرة، واخيرا مصادرة ثماني دونمات لأغراض عسكرية.

ويقول رئيس البلدية نعيم شقير ان الاحتلال اخطرهم بمصادرة المزيد من الاراضي، وان اكثر اراضي البلدة اصبحت بيد الاحتلال والمستوطنين.

ويطوق الاحتلال الزاوية من ثلاث جهات بالاستيطان والجدار والبؤر العسكرية والطرق الالتفافية، وما زال الاستيطان يتوسع كل يوم.

وتفاجأ اهالي بلدة الزاوية غرب سلفيت يوم الاربعاء الماضي، بأخطارهم بمصادرة اكثر من ثماني دونمات من أراضي البلدة في خربة او خلة "سريسيا" لأغراض عسكرية، وهو ما دفع رئيس بلديتها لمناشدة جهات عديدة لوقف المصادرة.

واكد شقير ان الاراضي المصادرة الجديدة تقع قرب بؤرة استيطانية غربي البلدة، وهي بؤرة "مجيد دان"، وسبق ان انزل الاحتلال اعلانات لبناء مقبرة كبيرة في تلك المنطقة لتوسعة الحاجز وبناء منطقة صناعية وهي منطقة محاذية للأراضي المحتلة عام 48.

ويقول شقير ان الاستيطان استنزف اراضي الزاوية باقامة بعدد من المستوطنات والجدار ومقبرة للمستوطنين وطرق التفافية، لم تشبع نهم الاحتلال، فراح يواصل مرة تلو اخرى مصادرة اخصب اراضيها وجعل اهالي البلدة منكوبين بالاستيطان، خاصة وان الجدار كبد المزارعين مشاق كبيرة في قطف ثمار الزيتون في هذا الموسم.

بدورها، عدّت وزارة الخارجية الفلسطينية إخطارات المصادرة في سلفيت "تصعيدا في المشروع الاستيطاني".

وأردفت في بيان لها: "المشروع الاستيطاني يؤدي إلى مزيد من تعميق أساسات الفصل العنصري الذي يعمل على تأسيسه اليمين الحاكم في إسرائيل، وإغلاق الباب أمام أية فرصة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، ويُشرع الأبواب أمام تداعيات كارثية محتملة في ساحة الصراع".

وشددت على أن "هذه الإجراءات والخطوات الاستعمارية ما كانت لتتم دون توفر المظلة الأمريكية والانحياز الأعمى للاحتلال وأيديولوجيته الاستيطانية الاستعمارية التوسعية".

وعن "خربة سيريسيا" يقول شقير: "تقع خربة سيريسيا في الجهة الغربية من بلدة الزاوية، والجيش يتذرع بأن المصادرة هي لـ"الحاجة الأمنية في المنطقة".

وأوضح ان البلدية تلقت إخطارًا من قائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية يتضمن مصادرة أراضي المنطقة المعروفة بحوض رقم (4) لأهداف عسكرية، وأعطى أصحاب الأراضي حق الاعتراض على قرار المصادرة منذ تاريخه ولستة أيام.

وتوثق بلدية الزاوية قرارا سابقا بمصادرة اراضي بلدة الزاوية لصالح اقامة مقبرة للمستوطنين تتسع لدفن 35 ألف جثة، وذلك بعد امتلاء مقبرة مستوطنة "بركان" المقامة على أراضي محافظة سلفيت.

والمقبرة الجديدة، ستقام على الأراضي الغربية لبلدة الزاوية على مساحة تتراوح ما بين 140 - 177 دونما، حيث ستكفي بحسب المصادر العبرية لاحتياجات موتى المستوطنين لـ 25 سنة قادمة، وستكون الأكبر في الضفة الغربية لغاية الآن.

وبحسب المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان، فان الاخطار الجديد يأتي في صعيد التغول المتسارع للاستيطان، وتصعيدا جديدا في المشروع الاستيطاني، وان بلدة الزاوية تعتبر الاكثر معاناة من بين قرى وبلدت سلفيت من ناحية التغول الاستيطاني الذي يستهدف الاراضي الزراعية والرعوية.