مجلس الشيوخ الأميركي يصوت لصالح كافانو بأغلبية 51-49 في التصويت الأولي

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- صوت مجلس الشيوخ الأميركي صباح الجمعة، لصالح القاضي اليميني بريت كافانو كالعضو التاسع في المحكمة الأميركية العليا، وذلك في تصويت روتيني "لإنهاء النقاش" بأغلبية 15 إلى 49 وبتأييد عضو من الحزب الديمقراطي جو مانشن عن ولاية "فرجينيا الغربية" المحافظ في ضربة للحزب الديمقراطي، بينما صوتت السيناتور ليز ميركاوسكي، عن ولاية ألاساكا ضد القاضي الذي أثار جدل بشأن إدعاءات بالاعتداء الجنسي عندما كان طالبا بالثانوية العامة.

بدوره أكد كافانو ، مرشح الرئيس دونالد ترامب الذي أساء الأداء في الجلسة التي تحدثت فيها أيضا متهمته، د. كريستين بليزي فورد يوم 27 أيلول الماضي، أنه قاض "غير منحاز" و"مستقل" بعدما خلص الجمهوريون في المجلس إلى تبرئته من تهم التعدي الجنسي الموجهة إليه على ضوء تحقيق لـ (إف بي آي) اختلفوا حوله مع الديمقراطيين.

وسيجري التصويت النهائي غدا السبت، 6/10/18 ، وفي حال تثبيت القاضي يضمن المحافظون لعقود غالبية في المحكمة التي تضم تسعة مقاعد.

نظريا ، تعتبر النتيجة غير مضمونة، فالجمهوريون يحتفظون بغالبية من 51-49 مقعدا في المجلس، ومن الممكن لأحد من الجمهوريين ، أو للديمقراطي اليميني مانشن (الذي صوت لصالح كافانوا) أن يعيروا رأيهم.

وفي حال انقسام مدلس الشيوخ 50-50 يستطيع نائب الرئيس الأميركي (مايك بينس) بأن يكسر التوازن لصالح كافانو وفق الدستور الأميركي.

يشار إلى مجلس الشيوخ غير العام الماضي قواعد التصويت بإلغاء ضرورة الحصول على ثلثي الأعضاء قبل إنهاء النقاش.

وكان يوم الخميس مشحونا في واشنطن: فقد تدفق المتظاهرون على مبنى الكونغرس (الكابيتول) وجالوا في أروقة مجلس الشيوخ سعيا لحشد تأييد نواب تناوبوا على دخول غرفة مغلقة في الدور السفلي لمراجعة نسخة وحيدة من تقرير الاف.بي.آي بشأن كافانو.

وتم توقيف أكثر من 300 شخص بينهم الممثلة الكوميدية ايمي شومر قريبة زعيم الديمقراطيين في المجلس تشاك شومر، وعارضة الأزياء إميلي راتاكوسكي.

وأصر الجمهوريون على أن التحقيق الذي استمر أسبوعا ودونت استنتاجاته في تقرير الـ (إف بي آي) لم يجد أدلة تثبت الاتهامات بالاعتداء الجنسي لكافانو البالغ من العمر 53 عاما، وهو الآن قاض فدرالي في واشنطن، فيما ندد الديمقراطيون بالتحقيق بوصفه غير مكتمل وخضع لقيود من البيت الأبيض المصرّ على تعيين مرشح ترامب مدى الحياة.

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز خبرا يشير إلى أن أكثر من 2400 أستاذ قانون وقعوا رسالة تعارض التعيين ذكروا فيها أن كافانو في جلسة الاستجواب "لم يظهر الحياد أو يعبر عن السمات" التي يجب أن يتحلى بها قضاة المحكمة العليا.

والمرشح نفسه ختم الخميس الاحداث المتسارعة بخطوة غير اعتيادية تمثلت بكتابة مقالة نشرت في صحيفة (وول ستريت جورنال) للدفاع عن نفسه بوصفه غير منحاز.

وأكد كافانو أقواله الأسبوع الماضي أمام لجنة العدل بمجلس الشيوخ التي نفى فيها اتهامات بسوء السلوك التي أكدتها استاذة جامعية في نفس الجلسة.

وقالت كريستين بلازي فورد إن كافانو حاول اغتصابها في سهرة في منزل مطلع الثمانينات الماضية عندما كانا في المرحلة الثانوية. واتهمته امرأتان اخريان بتجاوزات جنسية خلال سنوات الجامعة.

وفي شهادته ندد كافانو بـ "حملة سياسية مدروسة مشحونة بغضب مكبوت ظاهر إزاء الرئيس ترامب وانتخابات 2016".

وقال أيضا إن الاتهامات ضده هي جزء مما وصفه مؤامرة من اليسار لإبقائه خارج المحكمة. وخلال مثوله أمام اللجنة بدا هجوميا وأحيانا غاضبا مما اثار انتقادات له بافتقاره للحياد والسلوك الحكيم لشغل مقعد في المحكمة العليا.

لكن مقالته في (وول ستريت) التي حملت عنوان (أنا قاض مستقل وغير منحاز) بدت موجهة للجمهوريين المترددين الذين عبروا عن مخاوف فيما يتعلق بطباعه وهجماته الحزبية خلال الجلسة.

وكتب "أعلم بأن نبرتي كانت حادة وقلت أشياء لم يجدر بي قولها" مضيفا "كنت متأثرا وانفعاليا" في نفيه الاتهامات ضده.

وقال "لا اتخذ القرارات في قضايا بناء على أولوياتي"، مضيفا إن المحكمة العليا "يجب أن لا ينظر إليها كمؤسسة حزبية".

وتشهد الولايات المتحدة استقطابا غير معهود وحالة من الانقسام لم تشهدها البلاد من قبل بسبب جلسات المصادقة.