اضراب شامل اليوم في الوطن والشتات

رام الله - "القدس" دوت كوم - يحيي شعبنا الفلسطيني اليوم الذكرى الثامنة عشرة لهبة القدس والاقصى، بالتزامن مع غضبه واستنكاره لقانون القومية اليهودي الذي أقرته حكومة الاحتلال، وتشهد الضفة الغربية والداخل الفلسطيني وقطاع غزة اليوم اضرابا شاملا، بينما قادت عضو كنيست متطرفة مجموعات المستوطنين في عملية اقتحام جديدة للمسجد الأقصى الذي قامت اسرائيل بابعاد 14 مواطنا بينهم سيدة عنه.

ففي القدس قال المتحدث للأعلام الدولي باسم حركة فتح زياد خليل أبو زياد ان اليوم سيكون يوم غضب فلسطيني واضراب شامل احتجاجا على قانون العنصرية الذي تسميه إسرائيل قانون القومية وأيضا للاحتجاج على قرار الهدم العنصري الإسرائيلي بحق بيوت أبناء الشعب الفلسطيني في الخان الأحمر، مؤكدا ان الحكومة الإسرائيلية في حالة حرب شاملة ضد جميع أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والضفة الغربية وغزة والعاصمة القدس الشريف.

ودعا المتحدث أبناء الشعب الفلسطيني الى التوحد في خندق واحد ومواجهة هذه الحملة الإسرائيلية المستمرة لأنه لا اختلاف بين أبناء الدم الواحد سواء كان ذلك في الأراضي المحتلة عام 1948 او غزة او الضفة، مؤكدا على ضرورة التفاعل الشعبي مع الدعوات التي تدعو اليها القوى والفصائل الفلسطينية.

و حذر أبو زياد المجتمع الدولي من السكوت في الوقت الذي تقترف فيه إسرائيل ابشع الجرائم ضد جميع القيم الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني و تعيد تكرار تجربة النكبة من خلال هدمها لبيوت وقرية كاملة من اجل فصل الضفة الغربية و توسيع الاستيطان.

كما اكد ان قانون القومية الإسرائيلي يهاجم كل ما هو فلسطيني الهوية في الداخل الفلسطيني ويستهدف اكثر من مليون وثمانمائة الف فلسطيني لمنعهم من حقوقهم الأساسية، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف السياسات الإسرائيلية التي تهدف الى تصعيد الأمور والمواجهة الشاملة في ظل غياب أي اعتراف بالحقوق الفلسطينية وتصميم إسرائيلي يميني متطرف على استهداف الأرض والهوية الفلسطينية.

وفي غزة دعت القوى الوطنية والإسلامية إلى الإضراب الشامل اليوم في كافة المرافق والمؤسسات رفضا "لقانون القومية العنصري".

وقال خالد البطش عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان للقوى الوطنية والإسلامية، إن هذه القوى تُدين قانون القومية الذي يستهدف أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل عام 48 والذي يؤكد على فاشية وعنصرية الاحتلال.

وأشار البطش إلى الاجتماع الذي تعقده القوى الوطنية والإسلامية بشكل دوري، والذي ناقشت فيه امس التطورات السياسية والتحديات والمخاطر التي تمر بها القضية الفلسطينية.

ووجه التحيَّة لجماهير الشعب الفلسطيني الذين يواجهون ببطولة كل أشكال العدوان والاستيطان، ويُعبِّرون من خلال مشاركتهم في مسيرات العودة عن تمسكهم بحقهم في العودة وحقهم بالعيش بحياة كريمة.

وأكد البطش الوقوف إلى جانب أبناء الشعب بالداخل ووحدة الشعب في كل مكان .

ودعا جماهير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة للإضراب الشامل في كافة المرافق والمؤسسات دعما لأهلنا الصامدين في الداخل المحتل.

وفي الداخل دعا التجمّع الوطني الديمقراطي أبناء الشعب الفلسطيني إلى الالتزام بالإضراب العام ضد "قانون القوميّة" الإسرائيلي وضد "صفقة القرن" الأميركيّة، الذي أعلنته القوى الفلسطينية ولجنة المتابعة، وإلى المشاركة في الفعاليّات الاحتجاجيّة.

كما دعا التجمّع الفلسطينيين في الداخل إلى "المشاركة في المظاهرة القطريّة في جتّ المثلّث، التي يحيي فيها شعبنا ذكرى هبّة القدس والأقصى ويعلن عبرها رفضه لقانون القوميّة الكولونيالي العنصري".

وأضاف :قانون ‘الدولة القوميّة للشعب اليهودي’ استهدف حقوق الشعب الفلسطيني كلّه وفي كلّ أماكن تواجده، ومن الطبيعي أن تكون ردّة الفعل من الشعب الفلسطيني في كل مكان، تأكيدًا على وحدة الشعب ووحدة كيانه ونضاله ومصيره، وعلى تمسّكه بإرادة النضال لتصحيح الغبن التاريخي وتحقيق الحريّة والعودة والاستقلال. إنّ ‘قانون القوميّة’ إذ يستهدف بشكلٍ مباشرٍ كلّ أجزاء الشعب الفلسطيني، فإنّ الإضراب العام للشعب الفلسطيني في كافّة أماكن تواجده هو رسالة للعالم بأسره بأن شعب فلسطين هو شعبٌ واحدٌ يرفض ‘قانون القوميّة’ وكل المشاريع الرامية إلى تصفية قضيّته. وإذ أن الإضراب العام للكلّ الفلسطيني هو خطوة غير معهودة منذ عشرات السنين، فإنّ المطلوب أن تكون بدايةً لحراك سياسي فلسطيني موحّد وشامل يستند إلى استراتيجيّة كفاحيّة رافضة للتجزئة ومتمسّكة بالحقوق الفلسطينيّة الثابتة."

وأكد التجمع أن "الهدف ليس إلغاء ‘قانون القومية’ الكولونيالي العنصري فحسب، بل إلغاء كل القوانين العنصريّة وتفكيك نظام الأبرتهايد الإسرائيلي برمّته

وأشار إلى أن "القانون يلغي حقّ الشعب الفلسطيني في الوطن وفي تقرير المصير والعودة، ويمنح الشرعيّة للاحتلال والاستيطان وضمّ القدس وتهويدها. وهو ينسجم مع صفقة القرن التصفوية، التي بدأ ترامب بتنفيذها عبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها ودعم الاستيطان والعمل على تصفية ‘أونروا’ والتنكّر لحقوق اللاجئين وغيرها من الخطوات المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

وختم التجمّع بالقول إن "هبة القدس والأقصى، التي استشهد فيها 13 شابًّا فلسطينيًا في الداخل، والتي التحم فيها النضال الوطني في كافة أرجاء الوطن، كانت علامة فارقة في التاريخ النضالي لفلسطينيي الداخل، كما كانت حدثًا مفصليًّا على مستوى القضيّة ككلّ.

الحركة الإسلامية

وجددت الحركة الإسلامية في الداخل دعوتها لجماهير شعبنا للمشاركة في الإضراب الشامل .

وقال رئيس الحركة حماد أبو دعابس خلال مؤتمر صحفي امس أمام باب الأسباط خارج المسجد الأقصى، في الذكرى 18 لهبة القدس والأقصى إن أهلنا بالداخل يسعون إلى حشد قواهم الفلسطينية للارتقاء بمسيرتهم النضالية وتعزيز صمودهم وبقائهم على أرضهم وثباتهم أمام المخططات والمؤامرات الدولية الكبرى.

ودعا إلى شد الرحال للمسجد الأقصى وتعزيز الرواية الاسلامية والفلسطينية كما دعا الدول العربية والاسلامية إلى أخذ دورها في نصرة القضية الفلسطينية والقدس والأقصى.

وطالب بتحرك دولي مجتمعي عالمي وعربي من أجل إنقاذ القضية الفلسطينية والقدس والأقصى.

من جانبه، أكد نائب رئيس الحركة الاسلامية منصور عباس أن هبة القدس والأقصى جسدت لحمة الشعب الفلسطيني وقدره الواحد في مواجهة الاحتلال.

وأكد أن مدينة القدس كانت وستبقى العاصمة الأبدية والموحدة لدولة فلسطين، وهذه الحقيقة تبدد كافة القرارات الأمريكية بخصوصها.

وأشار إلى الهجمة الإسرائيلية على التعليم بمدينة القدس، ومحاولات المؤسسات الإسرائيلية المتواصلة بتهويد المنهاج الفلسطيني في مدارس القدس، وتسوية الأراضي بالقدس لتكريس حالة المصادرة والاحتلال، وتعزيز الاستيطان اليهودي وافتتاح العديد من مراكز الشرطة الاسرائيلية بالمدينة.

وانتقد رئيس جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الاسلامية الشيخ صفوت فريج صمت العالمين العربي والإسلامي حيال اقتحام مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك.

وقال: "ليس هناك دماء تسيل وإنما مقدسات تنتهك وشعب فلسطيني بالقدس يخنق،وقضية فلسطينية أضعفت على مسار عقود".

وأكد أن القضية الفلسطينية ستبقى حية وموجودة ما دام طفل فلسطيني واحد في هذه البلاد، فهي قضية شعب ودين ودماء تجري في عروقنا.

وقدم إبراهيم حجازي رئيس المكتب السياسي في الحركة الاسلامية لمحة عن تاريخ وأحداث هبة القدس والمسجد الأقصى، واستشهاد 13فلسطينيا من الداخل على أثرها.

اقتحام الاقصى

وتقدمت عضو الكنيست من حزب "البيت اليهودي"، شولي معلم، صباح أمس ، اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من القوات الخاصة والشرطة الاسرائيلية التي واصلت فرض إجراءات مشددة على دخول المصلين خلال الأعياد اليهودية.

وبحسب الأوقاف الإسلامية، فإن المئات من المستوطنين اقتحموا الأقصى تقدمتهم عضو الكنيست معلم التي أدت برفقة مجموعة من المتشددين صلوات تلمودية في المسجد المبارك وقبالة صحن قبة الصخرة المشرفة من منطقة الجدار الجنوبي الشرقي للمسجد ومن منطقة باب الرحمة وسط حمايتها من المخابرات والقوات الخاصة.

وفي ذات الوقت ، واصلت القوات الإسرائيلية انتشارها المكثف في الأقصى وابوابه وفي الطرق الرئيسة وعلى أبواب المدينة المقدسة وفرض الإجراءات المشددة على دخول المصلين، كما نصبت الحواجز العسكرية على الطرقات المؤدية لأبواب المسجد ، وقام عناصر الشرطة بحجز بطاقات الفلسطينيين وخاصة النساء ممن سمح لهن بالدخول للاقصى بصعوبة وسط تفتيش وتدقيق في الحقائب والامتعة والتحقيق مع بعض الشبان والنساء.

في ذات السياق، ندد وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس باقتحام أعضاء من الكنيست المسجد الأقصى، وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال، واعتبرها تصعيدًا خطيرًا ومساسًا بمشاعر ملايين المسلمين.

وقال ادعيس في بيان له: إن استمرار هذه الاقتحامات، تصعيد خطير ومساس بمشاعر ملايين المسلمين ليس في فلسطين وحدها، إنما في العالم أجمع .

وحذر ادعيس من أن هذه الزيارات تدفع بالمنطقة إلى مزيد من التصعيد على المستويات كافة، سياسية ودينية، الأمر الذي سيجر المنطقة بأسرها إلى حالة من الغضب الديني والوطني.

وطالب المجتمع الدولي بشكل عام والمؤسسات ذات العلاقة بالشأن الثقافي والتراثي والديني وعلى رأسها "اليونسكو"، خاصة ، بوضع قراراتها موضع التنفيذ لخطورة ما يحصل في القدس والمسجدين الأقصى والابراهيمي .

ويأتي اقتحام الأقصى، في الوقت الذي شارك فيه آلاف من المستوطنين في الصلوات التلموديه في ساحة البراق بمناسبة عيد "العرش" الذي ينتهي مساء اليوم .

وكانت منظمات "الهيكل" المزعوم وخلال فترة الأعياد اليهودية ، قد نظمت اقتحامات جماعية للاقصى وجولات استفزازية في ساحاته تضمنت أداء صلوات وشعائر تلمودية في المسجد وعند أبوابه .

الى ذلك ، نفذت قوات الاحتلال خلال ال٢٤ ساعة الماضية ، حملة اعتقالات واسعة في البلدة القديمة من القدس وفي محيط الأقصى ، طالت عددا من المرابطين والمداومين على صلاة الفجر ودروس مصاطب العلم .

وأبعدت سلطات الاحتلال امس 14 مواطنا مقدسيا، بينهم سيدة، عن المسجد الأقصى لفترات تتراوح بين 3-6 شهور، بعد أن استدعتهم للتحقيق في مركز "القشلة" بباب الخليل في القدس القديمة.

وشمل قرار الإبعاد موظفي لجنة الإعمار في دائرة الأوقاف الإسلامية رائد الزغير وحسام سدر، وحارس المسجد الأقصى مهدي العباسي، وأمين سر حركة "فتح" في القدس شادي مطور، إضافة إلى الشبان: جميل العباسي، وحمزة الزغير، وجهاد قوس، ورامي الفاخوري، ومحيي أبو عصب، ومحمود عبد اللطيف، ومؤمن حشيم، وروحي كلغاصي، ويعقوب الدباغ.

كما أبعدت سلطات الاحتلال السيدة المقدسية آسيا أبو سنينة عن المسجد 15 يوما، علما أن الاحتلال اعتقلها ظهر امس من باب العَمود وحقق معها في مركز "القشلة" بالبلدة القديمة، بتهمة "الإخلال بالنظام العام" في المسجد الأقصى، قبل أن يسلمها قرار الإبعاد.

كما اعتدت قوات الاحتلال على الشاب المقدسي أسامة الشاويش، أمام المسجد الأقصى المبارك من جهة باب الأسباط.

وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال اعتدت على الشاب الشاويش بالضرب المبرح دون مبرر، ما أدى لإصابته برضوض.

توضيح من الاونروا

وأوضحت وكالة الاونروا في تصريح على لسان الناطق الرسمي باسمها سامي مشعشع بخصوص الاضراب الشامل اليوم أنه فيما يتعلق بمدارس الاونروا في الضفة الغربية فانه وبسبب صعوبة التحرك المتوقعة للطلبة والطواقم التدريسية بسبب فان العملية التعليمية في مدارس الضفة الغربية لن تنتظم ولكن الخدمات الاخرى لن تتأثر.

أما في قطاع غزة فخدمات الأونروا كافة ستنتظم اليوم.