نبيل عمرو يدعو الرئيس عباس لالتقاط تصريحات ترمب حول حل الدولتين

رام الله - "القدس" دوت كوم - دعا نبيل عمرو القيادي في حركة فتح الرئيس عباس إلى التقاط التصريحات الأخيرة للرئيس ترمب حول حل الدولتين وإضافتها إلى رصيد السياسية الفلسطينية الرافضة للانحياز الأمريكي لإسرائيل، وللإجراءات الامريكية ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المؤيدة من الشرعية الدولية.

وقال عمرو إن تغيير موقف الرئيس الأمريكي نسبيًا، واقترابه من تأييد حل الدولتين ليس كافيًا لتغيير الموقف الفلسطيني من صفقة القرن إلّا أن هذا التغيير النسبي جاء كثمرة من ثمرات العمل الفلسطيني الشاق والدؤوب لتعديل الموازين، وواهم من يظن أن الموقف الأمريكي المنحاز لإسرائيل سيتم دفعة واحدة ووفق ما نريد بالضبط، غير أن أمرًا كهذا يحتاج إلى إدارة ذكية للخلاف مع الإدارة الامريكية وتنسيق أكثر فاعلية وتفصيلًا مع الدول العربية وباقي دول العالم التي لا تخفي اعتراضها المسبق على صفقة القرن، والإجراءات غير المسؤولة التي اتخذها الرئيس ترمب بشأن القدس والاونروا والمساعدات الامريكية للفلسطينيين.

وانتقد عمرو التظاهرة الاستعراضية الصاخبة التي تقوم بها حركة حماس تحت عنوان نزع الشرعية عن الرئيس عباس، مؤكدًا أن الذي يمنح الشرعية أو يحجبها هو الشعب وعبر صندوق الاقتراع.

وأكد عمرو على أن القضية الفلسطينية التي أعيد طرحها بقوة من جديد على الساحة الدولية وحضورها القوي رغم وجود قضايا عديدة منافسة أو بديلة، تحتاج إلى مزيد من الحكمة والاعتدال المدروس كي يترجم هذا الحضور بدعم دولي أكثر فاعلية وتأثيرًا وقد يصل حدّ الموافقة على عقد مؤتمر دولي لدعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وتأكيد حل الدولتين.

ودعا عمرو الرئيس عباس إلى الانتباه للحالة الهستيرية التي أصابت قوى اليمين الحاكم في إسرائيل جرّاء تصريحات ترمب حول حل الدولتين، وقال ان مسؤولية الفلسطينيين في هذا المجال تملي عناية شديدة في المواقف والسلوك وعدم منح اليمين الإسرائيلي مادة للتحريض ضد الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة التي لم يبق في العالم إلّا اليمين الإسرائيلي الذي يعترض عليها ويعمل على تقويضها.

وأشار عمرو إلى تصريحات نتنياهو التي جاءت عقب موقف ترمب الأخير والتي قال فيها إن دولة فلسطينية لن تولد وهو رئيس وزراء، وقال عمرو ان الدولة الفلسطينية ستولد حتمًا وأن نتنياهو لن يظل رئيسًا للوزراء في إسرائيل إلى الأبد.