عشرت الآلاف من الطلبة يتظاهرون ضد استهداف "أونروا"

رام الله- "القدس" دوت كوم- تظاهر عشرات الآلاف من الطلبة الفلسطينيين في عدد من مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية اليوم (الأربعاء)، رفضا لاستهداف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

واحتج الطلبة على وقف الولايات المتحدة الأمريكية تمويلها المالي لأونروا وما سببه ذلك من عجز في موازنة الوكالة الدولية بما يهدد خدمات التعليم والصحة للاجئين الفلسطينيين.

وتظاهر الطلبة بالزي المدرسي الرسمي ورفعوا لافتات تطالب بضمان استمرار فتح مدارسهم وتوفير المجتمع الدولي الدعم المالي اللازم لأونروا لتأمين ذلك.

وجرت التظاهرات بدعوة من اللجنة الوطنية الفلسطينية لعودة اللاجئين الفلسطينيين (سنعود).

وقالت اللجنة في بيان صحفي وزع على الصحفيين إن تظاهرات مخيمات الضفة الغربية تستهدف "تأكيد رفض المؤامرة لتصفية أونروا وإنهاء خدماتها للاجئين الفلسطينيين".

وقبل يومين أعلنت أونروا انخفاض العجز المالي في موازنتها من 217 مليون دولار إلى 186 مليون بفضل تبرعات جديدة.

وفي حينه، قال الناطق باسم أونروا سامي مشعشع، إن الوكالة "نجحت في حشد تبرعات جديدة من دول وشركاء تقليديين جعل العجز الذي نعاني منه ينخفض".

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية تدعم أونروا بمبلغ 360 مليون دولار سنويا لكنها هذا العام قدمت فقط مبلغ 60 مليون دولار ثم قررت وقف التمويل كليا للعام المقبل.

بدوره، حذر النائب الفلسطيني المستقل جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة من انفضاض اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حالياً، من دون وجود حلول عملية عاجلة وسريعة تنهي أزمة أونروا وتأمينها ماليا وسياسيا.

وقال الخضري في بيان صحفي اليوم إنه "في حال انفضت اجتماعات الأمم المتحدة دون خطوات لإنقاذ أونروا فإن ذلك يعني أن القادم صعب على الفلسطينيين".

وأضاف إن "حياة أكثر من خمسة ونصف مليون لاجئي فلسطيني ستكون صعبة ومأساوية على الصعيد الانساني والصحي والبيئي والتعليمي ومختلف مجالات الحياة حال عدم حل أزمة أونروا".

وشدد الخضري على أن أونروا هي إحدى مؤسسات الأمم المتحدة ومساعدتها مهمة الجمعية العامة التي فوضت أونروا للعمل، داعياً إلى خطوات فعلية وعملية وتمويل كامل وشامل ينهي الحالة المتردية للاجئين الفلسطينيين.

وأبرز أن اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم يعانون، ولا بد من اغاثتهم، وأن أكثر من مليون لاجئي في غزة يعتمدون بشكل أساسي على مساعدات تقدمها أونروا لهم ووقفها "يعني حكماً بالإعدام عليهم".

كما نبه إلى "معاناة نصف مليون طالب في داخل وخارج فلسطين مهددين بتجهيلهم وتدمير مستقبلهم، ما يتطلب موقفاً دوليا حاسما لمساعدة أونروا، وما يترتب عليه من إنقاذ اللاجئين".