[صور].. عشرات آلاف الايرانيين يشاركون في تشييع ضحايا هجوم الاهواز

الأهواز (إيران)- "القدس" دوت كوم- شارك عشرات الآلاف الاثنين في تشييع ضحايا الهجوم الذي وقع السبت في مدينة الاهواز جنوب غرب ايران اثناء عرض عسكري وادى الى مقتل 24 شخصا من جنود ومدنيين.

وهاجم أربعة مسلحين العرض الذي أقيم السبت بمناسبة بدء الحرب الايرانية العراقية (1980-1988) وأطلقوا النار على الحضور.

واتهمت إيران مجموعة من الانفصاليين العرب إضافة إلى دول خليجية والولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

وشاهد مراسلو وكالة "فرانس برس" الاثنين افرادا من عامة الناس والجيش يحملون نعوشاً غطيت بالعلم الايراني، وحمل بعضهم صور الضحايا.

وحمل المشيعون الذين ارتدى معظمهم ثيابا سوداء، صوراً للقتلى إضافة الى لافتات كتب عليها "سنقف إلى النهاية" و"لا للارهاب".

وتحت اشعة الشمس الحارقة تدفقت الحشود من الشوارع الاربعة الرئيسية المؤدية الى ساحة وسط المدينة حيث أقيمت جنازة لثلاثة رجال وامرأة.

وفي الساحة نفسها، التي فصلت فيها النساء عن الرجال، انتحبت امرأة كانت ترتدي الشادور التقليدي بصوت مرتفع، وكانت تحمل صورة ابنها رضا الشعيبي، وهو مجند كان من بين القتلى.

واثناء الجنازة ارتفع نحيبها تعبيرا عن الحزن حتى أغمي عليها.

وأصبحت درجات الحرارة لا تطاق حتى أن عربات بدأت في رش المياه على المشاركين بعد أن وصلت درجة الحرارة إلى 40 مئوية.

ولوح المشيعون بأعلام باللون الأحمر والاخضر والأسود مع رسائل ثورية، إضافة إلى أعلام القبائل العربية في محافظة خوزستان.

وكانت خوزستان، التي يسكنها عدد كبير من العرب ساحة للحرب مع العراق بين العامين 1980 و 1988 كما شهدت اضطرابات عامي 2005 و2011.

وهاجم متمردون أكراد عروضا عسكرية على الحدود شمالا، الا أن الهجمات على أهداف حكومية في المدن الرئيسية تعتبر نادرة.

بدأت الجنازة الاثنين امام ساحة مسجد سار الله بوسط الاهواز والقى عدد من الجنرالات وضباط الامن كلمات.

وقال وزير الاستخبارات محمود علوي أنه تم اعتقال عدد من الاشخاص للاشتباه بعلاقتهم بالهجوم.

وصرح أمام الحشد "الارهابيون انفسهم قتلوا، وسيحدد عملاؤنا فلولهم وداعميهم حتى آخر رجل. وقد تم اعتقال جزءا كبيرا منهم".

وتوعد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي من المنبر "نعدكم بأن رد فعلنا سيكون مدمرا، ونحذر الجميع بأننا سنثأر".

وبعد انتهاء الكلمات بدا احد المنشدين ترديد مقاطع حزينة فيما أخذ الاف المشيعيين يضربون على صدورهم، كما يفعل الشيعة تقليديا.

وبعد ذلك نقلت جميع النعوش الى مقبرة المدينة لتوارى الثرى.

وبين القتلى تلميذ، واحد المحاربين القدامى الذي كان على كرسي متحرك.

وأثارت صور النساء والاطفال يحاولون الاحتماء من المهاجمين مشاعر الايرانيين.

ووصف عبد الزهراء سواري، وهو عربي شارك في الجنازة، المهاجمين بأنهم كفار.

وقال "هؤلاء اشخاص لا رحمة في قلوبهم او انسانية على الاطلاق".

اما صباح ابيض، الموظف في البنك الذي شارك في الجنازة فقال ان الوحدة بين مختلف الجماعات في المنطقة كانت واضحة اثناء الجنازة.

وقال لوكالة فرانس برس "كما ترون فجميع الناس سواء لور او عرب او شوشتاري او ديزفولي موجودون هناك وجميعهم يطلبون الموت للارهابيين".

وتقيم ايران عروضا عسكرية للاحتفال بالمناسبة الوطنية ولعرض معداتها العسكرية الحديثة خصوصا الصواريخ.

وكان لعروض هذا العام أهمية خاصة بعد تزايد التوتر مع الولايات المتحدة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015 في أيار/مايو الماضي وأعادتها العقوبات الاقتصادية على طهران.