[صور].. وفيات جراء فيضانات وسيول جارفة تونس

نابل (تونس)- "القدس" دوت كوم- أدت أمطار غزيرة شهدتها ولاية نابل في شمال شرق تونس إلى فيضانات كبيرة أسفرت عن مصرع أربعة أشخاص على الاقل وإلحاق أضرار فادحة بعشرات الطرقات والمتاجر والسيارات.

وغمرت مياه بلغ ارتفاعها أكثر من 1,70 مترا بعض أحياء نابل كبرى مدن الوطن القبلي، وأدت إلى تدمير عدد من الجسور والطرقات، وذلك إثر هطول أمطار قياسية تناهز نصف كمية الامطار السنوية.

وسدت بعض الاودية بقوارير البلاستيك والاعشاب.

وارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات في ولاية نابل إلى أربع وفيات، رجلان مسنان وشقيقتين جرفتهم السيول بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية التونسية صباح الاحد.

وقال منصف باروني المقيم في نابل "تساقطت الامطار منذ منتصف النهار السبت، وقرابة الساعة 16,00 بعد الظهر أصبحت الأمطار غزيرة جدا في الوادي المقابل لي ( وادي سوحيل) وغمرت المياه الجسر والطريق".

وتابع باروني أن "المياه جرفت خلال دقائق السور، واجتاحت غرف المنزل (..) خشيت على حياتي".

وقال باروني إنه توجه مع أسرته للمبيت في فندق خوفا من تجدد السيول، مشيرا إلى أن أحدا لم يُجب من أجهزة الانقاذ او شركة الكهرباء.

وفيما كان يتحدث كانت المياه تغمر اعمدة الكهرباء في محيط منزله.

والأحد تمكّن التجار من تفقد الأضرار التي لحقت بمحالهم، وسط استمرار انقطاع شبكات الهاتف في قسم من شبه الجزيرة الواقعة على بعد نحو ستين كلم من العاصمة تونس.

وسيتم تعطيل الدروس في ولاية نابل الاثنين.

وأعلن "المعهد الوطني للرصد الجوي" التونسي لفرانس برس أن كمية الامطار بلغت مئتي ملم في نابل ووصلت في ساعات إلى 225 ملم في بني خلاد في وسط الوطن القبلي.

وهي أعلى نسبة أمطار تسجل في فترة قصيرة كهذه منذ بدء توثيق الإحصاءات في أيلول/سبتمبر 1995، مؤكدا أنه حذّر الجمعة من العواصف.

وزار رئيس الحكومة يوسف الشاهد المنطقة المنكوبة الاحد.

وأعلنت الحكومة أنها أرسلت بعد ظهر السبت تعزيزات كما خصصت لعمليات الإغاثة مروحيتين وسيارات إسعاف.

في الاثناء بدأت ملامح جدل حول صمت السلطات عن الكارثة.

بين الضحايا رجل ستيني غرق في تاكلسة على بعد اكثر من ستين كلم من العاصمة، وآخر عثر عليه ميتا في بئر بورقبة، بحسب المتحدّث باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق.

واضاف المتحدث ان بين الضحايا شقيقتين تبلغان 24 و21 عاما جرفتهما السيول لدى خروجهما من مركز عملهما في بوعرقوب.

وقال أمير المقيم في المنطقة لمصور فرانس برس إنهما حاولتا عبور منطقة السيول للعودة إلى منزلهما. واضاف "أن هذه الاودية مهملة منذ عقود، ليس هناك اي صيانة" مشيرا الى وجود بقايا اشجار وفضلات بناء واوساخ فيها.

وأظهرت مشاهد تم بثها على مواقع التواصل الاجتماعي سيولا قوية تجرف سيارات وتغمر أجزاء كبيرة من الطرق في شمال نابل.

وصباح الأحد، أعلن الزعق أن المياه انحسرت بعد أن أشرقت الشمس فوق المنطقة وأن الطرق أصبحت سالكة على الرغم من الوحول.

وجنوبا، في منطقة الساحل، اتُّخذت اجراءات وقائية تحسبا لسوء الأحوال الجوية، لكن يبدو أن غزارة الأمطار قد تراجعت.

ومنذ منتصف الأسبوع تشهد تونس عواصف رعدية تسببت بفيضانات وبأضرار مادية ما أثار غضب التونسيين الذين يحمّلون السلطات مسؤولية عدم صيانة مجاري المياه.