ماذا بحثت الزيارة المفاجئة للوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة أمس؟

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم- أثارت الزيارة المفاجئة التي قام بها الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة أمس، والتي استغرقت ست ساعات،الكثير من الأسئلة حول ما تناولته تلك الزيارة ، في حين أفادت مصادر مطلعة ان الاجتماع بحث إمكانية استجابة حركة حماس للمقترح المصري المعدل، الذي يطالبها بتسليم الوزارات لحكومة الوفاق الوطني، لكن المطلب المصري قوبل برفض الحركة التي قدمت شروطا لاستجابتها له ما أفشل مهمة الوفد المصري.

ونفت تلك المصادر قيام الوفد الأمني المصري بنقل أية رسائل تهديد لحركة حماس من القيادة الفلسطينية بشأن المصالحة، أو من إسرائيل بشأن الأحداث على الحدود.

وحسب تلك المصادر التي تحدثت لـ "القدس" فإن اللقاء المطول الذي استمر لعدة ساعات بين قيادة حماس بحضور إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة وقيادات أخرى من الحركة مع اللواء أحمد عبد الخالق، والقنصل الدبلوماسي مصطفى شحاتة، لم يخرج بأي نتائج إيجابية تجاه الملفات التي بحثت.

وأكدت المصادر بأن اللقاء ركز على ملف المصالحة أكثر منه على ملف التهدئة، مبينةً أن حركة حماس رفضت تسليم قطاع غزة للسلطة الفلسطينية على الطريقة التي تريدها السلطة.

لكن المصادر قالت إن الحركة رحبت بتسليم الوزارات الحكومية للسلطة على أن تقوم بواجباتها تجاه تلك الوزارات من تقديم موازنات مالية لها وإدارتها إداريا وتوفير كافة احتياجاتها، والعمل على حل قضية الموظفين فيها، على أن يقترن ذلك برفع مباشر للإجراءات المفروضة والتي تصفها حماس بـ "العقوبات".

واشارت المصادر،إلى إن الحركة طالبت بتشكيل حكومة وحدة وطنية على أن تكون مهمتها الأولى الإعداد لانتخابات شاملة، والعمل على إعادة بناء منظمة التحرير والمجلس الوطني وفق شراكة وطنية واضحة تشمل كافة القوى والفصائل.

وفيما يتعلق بالتهدئة، أكدت تلك المصادر أن اللقاء شدد على ضرورة تلبية جميع مطالب الفصائل وفي مقدمتها إنهاء الحصار الكامل، فيما أكد الوفد المصري أنه يعمل مع مختلف الجهات من أجل التوصل لاتفاق يضمن حقوق الفلسطينيين ويثبت إطلاق النار.

يشار إلى أن الوفد وصل القطاع في زيارة استمرت نحو 6 ساعات اجتمع خلالها مع قيادة حركة حماس قبل أن يغادر من حيث أتى عبر حاجز بيت حانون .