ايران تتوعد برد "حازم" بعد مقتل 29 شخصا في هجوم على عرض عسكري في الأهواز

طهران - "القدس" دوت كوم - توعد الرئيس الإيراني حسن روحاني برد "حازم" بعد أن قتل مسلحون 29 شخصا على الأقل في هجوم اليوم السبت على عرض عسكري ايراني في الأهواز في جنوب غرب ايران.

وتبنى تنظيم (داعش) الهجوم فيما اتهم مسؤولون ايرانيون "نظاما أجنبيا" مدعوما من الولايات المتحدة بالوقوف ورائه.

وقال روحاني إن "رد الجمهورية الاسلامية في ايران على أدنى تهديد سيكون حازما وقاطعا" كما ورد على موقعه الالكتروني الرسمي.

وأضاف الرئيس الايراني الذي تحدث في وقت سابق في طهران في مناسبة احياء طهران ذكرى بدء الحرب مع العراق (1980-1988) أن "على الذين يقدمون الدعم الاعلامي والمعلوماتي للارهابيين ان يتحملوا المسؤولية".

وقال مجتبى ذو النوري، العضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني وفق ما نقل عنه تلفزيون (العالم) الناطق بالعربية "خلف هذا الهجوم الإرهابي حتى الآن 29 شهيداً و57 جريحاً".

وأوردت وكالة (أعماق) الدعائية عبر حسابات الجهاديين على تطبيق (تلغرام): "إنغماسيون من الدولة الإسلامية يهاجمون تجمعاً للقوات الإيرانية في مدينة (الأحواز) جنوب إيران".

ويأتي الاعتداء في أجواء من التوتر الشديد بين إيران والولايات المتحدة التي تستعد لتشديد عقوباتها على الجمهورية الاسلامية مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

ووقع الهجوم قرابة الساعة 09:00 (05:30 ت غ) حسب وكالة الأنباء الطلابية (إسنا) شبه الرسمية في الأهواز كبرى مدن ولاية خوزستان وغالبية سكانها من العرب.

وذكرت وكالة (ارنا) الرسمية ان بين القتلى والجرحى نساء وأطفالا ممن كانوا يشاهدون العرض العسكري.

وكتب وزير الخارجية محمد جواد ظريف في تغريدة "تم تجنيد الارهابيين وتدريبهم وتسليحهم وتمويلهم بواسطة نظام أجنبي. هاجموا الأهواز، ومن بين الضحايا أطفال".

وأضاف أن "إيران تحمّل رعاة الإرهابيين الإقليميين وأسيادهم الأميركيين مسؤولية الهجمات الإرهابية".

وكان الحرس الثوري اتهم المهاجمين بأنهم مرتبطون بمجموعة انفصالية عربية تدعمها السعودية.

وأضاف ظريف أن "إيران سترد بسرعة وبحزم للدفاع عن أرواح الإيرانيين".

وصرح المتحدث باسم القوات المسلحة الايرانية الجنرال عبد الفضل شكرجي للتلفزيون الرسمي "من بين الشهداء فتاة ومقاتل سابق كان على كرسيه المتحرك".

وتابع شكرجي "من أصل أربعة مهاجمين تم إرسال ثلاثة الى الجحيم في عين المكان ولحق بهم بعد قليل الرابع الذي كان أصيب وأوقف بسبب خطورة إصابته".

وأوردت عدة وسائل إعلام إيرانية أن المهاجمين كانوا يرتدون الزي العسكري.

ونقلت وكالة (إسنا) عن المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف "الذين فتحوا النار على الناس والقوات المسلحة ينتمون الى الحركة الاهوازية".

وأضاف شريف أن هذه "تتغذى من السعودية وتحاول أن تغطي على عظمة العرض العسكري للقوات المسلحة".

وفي برقية تعزية من روسيا ندد الرئيس فلاديمير بوتين "بهذه الجريمة المروعة". وجاء في البرقية "هذا الحدث يذكرنا بضرورة شن حملة لا تهاون فيها ضد الارهاب بكل أشكاله وأريد التأكيد على استعدادنا لمواصلة تعزيز التعاون مع شركائنا الايرانيين في مقاومة هذا الشر".

ودانت دمشق حليفة طهران الهجوم ايضا وأعربت "عن تعاطفها وتضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، وفق ما نقلت وكالة (سانا) عن مسؤول في الخارجية السورية الذي أضاف "أن رعاة الإرهاب في المنطقة لن يستطيعوا تحقيق مخططاتهم عبر هذه الجرائم الدنيئة".

كما أعربت تركيا جارة ايران عن "حزنها العميق" لما وصفته بالهجوم "الارهابي الكريه".

ووقع الهجوم في اليوم الوطني للقوات المسلحة التي تحيي في 22 أيلول (سبتمبر) من كل عام ذكرى إعلان بغداد الحرب على طهران (1980-1988).

وكانت خوزستان إحدى أكثر المناطق الايرانية تضررا من الحرب العراقية الإيرانية. وكان صدام حسين يعوّل على ان يستقبل السكان العرب لهذه المحافظة جنوده كمحررين، إلا أنهم أبدوا ولاء لإيران.

وشهدت إيران في السنوات الاخيرة هجمات عدة استهدفت خصوصا الحرس الثوري.

في 20 تموز (يوليو) 2018 قتل عشرة عناصر على الاقل من الحرس الثوري في هجوم على إحدى قواعدهم في داري بماريوان في شمال غرب كردستان إيران.

في 07 حزيران (يونيو) 2017 هاجم مسلحون وانتحاريون البرلمان وضريح الإمام الخميني في طهران، ما أوقع 17 قتيلا وعشرات الجرحى في أول هجوم يتبناه تنظيم (داعش).

وندد الحرس الثوري آنذاك بـ "تورط" السعودية والولايات المتحدة في الاعتداءات.

وغالبا ما تتهم السعودية وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي الى زعزعة استقرار المنطقة.

وكان روحاني قال في كلمة اليوم السبت خلال عرض عسكري في طهران قبيل اعتداء الاهواز إن بلاده "ستعزز "يوما بعد يوم (...) قدراتها الدفاعية"، ملمحا إلى الصواريخ التي تقوم طهران بتطويرها وتثير قلق الغربيين.

وأضاف روحاني "لن نقلص ابداً قدراتنا الدفاعية (...) سنزيدها يوما بعد يوم".

وتابع أن "غضبكم من صواريخنا يدل على أنها الأسلحة الأكثر فاعلية. بفضلكم أصبحنا نعرف قيمة صواريخنا".