ائتلاف "إرادة" ينظم ندوة حول قانون الاحوال الشخصية

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعاده- نظم الائتلاف النسوي للعدالة والمساواة (إرادة) ندوة قانونية تتعلق بالاحوال الشخصية، وذلك ضمن حملته الثانية "نحن مواطنات" التي تركز على قضيتي: "رفع سن الزواج الى ١٨ سنة" و "الطلاق كالتفريق لا يتم الا في المحكمة امام القاضي مع ضمان تثبيت كافة الحقوق للطرفين".

وتحدثت في الندوة التي عقدت في قاعة مركز حمدي منكو الثقافي التابعة للبلدية، كل من رئيسة نيابة الاحوال الشخصية القاضية صمود الضميري، والمستشارة القانونية لمحافظة نابلس والعضوة المؤسسة في "إرادة" المحامية لينا عبد الهادي.

وركزت الضميري على أهمية التعددية والتنوع واحترام الرأي والرأي الاخر كقواعد أساسية في تناول قضايا المجتمع وعلى رأسها قانون الأحوال الشخصية، موضحة ان هناك فرقا ما بين الحديث عن المعاملات أو عن العقيدة والديانات.ودعت إلى ضرورة مواكبة التغييرات القانونية مع ما يطرأ من تفاعلات على صعيد الساحة الدولية وما تطرحه الحركة النسوية.

وأشارت الضميدي إلى تعقيدات الحالة القانونية في فلسطين بسبب تعدد الأنظمه والقوانين، وأهمية إجراء تعديلات قانونية على قانون الأحوال الشخصية كونه قانون سيادي يجب أن يصدر بهويته الفلسطينية.

ورأت أن الأزمات السياسية التي تعرضت لها فلسطين كان لها أثر كبير في إعاقة إصدار القانون لغاية الآن، مشددة على ضرورة إصدار قانون أحوال شخصية شمولي موحد قادر على حماية كافة أفراد المجتمع.

وبينت الضميدي ان هناك توافقا حول ضرورة رفع سن الزواج إلى 18 سنة وهي قضية غير خلافية، موضحة أن المحاكم الشرعية تتظر وتدرس هذا الموضوع حالياً. وفيما يتعلق بمسألة الطلاق والتعامل معه كالتفريق بان لا يتم الا بالمحكمة؛ فقد استعرضت ايجابيات وسلبيات هذا التوجه ودعت إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار عند تبني اَي تغيير في هذا المجال ضروره الحفاظ على التوازنات داخل الأسرة.

بدورها، تحدثت عبد الهادي حول توجهات "إرادة" ورؤيتها الساعية الى رفع التمييز عن النساء من خلال تبني تشريعات قائمة على مساواة النوع الاجتماعي، استنادا للمرجعيات الدولية وخاصة اتفاقية "سيداو" التي انضمت لها فلسطين دون تحفظات مما يُلزِم الحكومة وصناع القرار بضرورة تعديل القوانين وتغيير البنية الثقافية بما يَضمن العدالة والانصاف للنساء.

وتطرقت الى ضرورة توفر الإرادة السياسية لدى صانع القرار من اجل تبني قوانين عادلة وقائمه على أساس المساواة وخاصة قانوني الأحوال الشخصية والعقوبات.

ودعت عبد الهادي الى ضرورة الإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لرفع سن الزواج الى 18 عام طالما ان هناك توافقا على ذلك بين كافة الجهات ذات العلاقة. كما شرحت أهمية تبني النص التعديلي الخاص بالبند الثاني من الحملة، وهو ان الطلاق كالتفريق لا يتم الا بالمحكمة امام القاضي وبوجود الطرفين مع ضمان تثبيت الحقوق لكليهما، وذلك تجنبا لتبعات الطلاق الشفهي وما تواجهه النساء من صعوبات في التنقل ما بين الجهات المتعددة لمتابعه القضايا المترتبة على الطلاق.

وشارك في اللقاء الذي ادارته منسقة برنامج تمكين المرأة في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، والعضو المؤسس في ائتلاف "إرادة"، سمر هواش، أكثر من 120 شخصا من الناشطين والناشطات والممثلين والممثلات لمؤسسات مجتمع مدني والحقوقيين والهيئات الحكومية والمؤسسات الحقوقية، وعضوات الهيئة العامة لإرادة.