حمدونة: استشهاد الريماوي يفتح ملف الإعدامات الميدانية

غزة - "القدس" دوت كوم - طالب رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات، اليوم الأربعاء، بملاحقة سلطات الاحتلال في المحاكم الدولية لارتكابها جرائم حرب بحق الأبرياء والأطفال، وقيامها بعشرات الإعدامات المباشرة والميدانية بطريقة منظمة ومنهجية، وليست عفوية أو بقرارات ميدانية تحت دواعي وحجج أمنية واهية.

جاء ذلك في أعقاب استشهد المعتقل محمد زغلول الريماوي (23 عاما)، صباح أمس الثلاثاء، عقب تعرضه لاعتداء وحشي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أثناء اعتقاله من منزله في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله.

وقال حمدونة "إن دولة الاحتلال قامت بعشرات الإعدامات المباشرة في السنوات الأخيرة على يد الجيش الإسرائيلي، ورعت إعدامات المستوطنين بإطلاق عنانهم وعدم ملاحقتهم وعدم اعتقالهم بل وحمايتهم، الأمر الذي حدث في السادس من يونيو/ حزيران الماضي مع الشهيد عز التميمي من قرية النبي صالح شمال رام الله، بعد إطلاق النار عليه من مسافة أقل من مترين، ومنع الأهالي من تقديم العلاج له وتركه ينزف حتى الشهادة.

ودعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية ومجموعات الضغط لحماية الشعب الفلسطيني والمحررين والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لتجاوز سلطات الاحتلال الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تجرم الاعتداء القتل العمد, التعذيب أو المعاملة اللا إنسانية, وتجاوز مبدأ الحق في الحياة والأمن الشخصي والحرية للمدنيين من المخالفات الجسيمة.

وطالب المحاكم والمؤسسات الدولية بتجريم سلطات الاحتلال والحكومة الإسرائيلية المشجعة لسياسة الإعدامات وضباط الجيش والقوات الخاصة وإيقاع العقوبة اللازمة بحقهم، لوقف تلك الانتهاكات، ووقف تلك الممارسة والسياسة لعدم ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين العزل.

وقال حمدونة إن الإعدامات تكررت عشرات المرات بنفس الطريقة وبدم بارد دون ردع من قبل المنظمات الحقوقية والإنسانية والمحاكم الدولية، وحدث الأمر سابقا بإعدام الشهيد الأسير ياسين السراديح في أريحا، والشهيد الأسير رائد الصالحي من مخيم الدهيشة، والشهيدة رحيق بيرواي، والشهيدة هديل الهشلمون، والشهيد عبد الفتاح الشريف، وفادي علون، وضياء عبد الحليم التلاحمة.

وأشار إلى القوات الخاصة أعدمت سابقا عددا من الأسرى المحررين كالأسير المحرر فلاح أبو ماريا من الخليل، والأسير الشهيد معتز حجازي من سلوان، والشهيد نافع السعدي من جنين، وصالح ياسين من قلقليلية، وحسام الطوباسي من مخيم جنين، والمحررين روبين زايد، ويونس جهاد أبو الشيخ جحجوح من مخيم قلنديا شمال القدس، والشهيد جهاد أصلان ومع العشرات من الشهداء في كل المدن الفلسطينية.

وبين أن القوات الخاصة والجيش كرر مرارا وتكرارا إعدامات مشابهة أثناء الاعتقال وفى داخل السجون (ما قبل الحكومة الحالية) كما حدث مع الأشقر والشوا والسمودي، وفي 12 نيسان 1984 مع منفذي حافلة 300 بنية مبادلة أسرى وقد قامت القوات الخاصة بقتل جمال قبلان (18 عاما)، من قرية عبسان، ومحمد أبو بركة (18 عاما)، من بني سهيلا، وتم اعتقال الاثنين الآخرين أحياء ومن ثم تم إعدامهما بدمٍ بارد، وهما صبحي أبو جامع (18 عاما)، ومجدي أبو جامع (18 عاما)، من بني سهيلا.