مصادر لـ "القدس": حماس ترفض المصالحة دون الاستجابة لشروطها

رام الله-"القدس"دوت كوم- كشفت مصادر مطلعة، اليوم الاثنين، بأن حركة حماس ترفض المصالحة وفق التعديلات الأخيرة على الورقة المصرية معتبرة تلك التعديلات بمثابة استجابة لشروط حركة فتح.

وقالت تلك المصادر لـ "القدس" إن الحركة ترفض المصالحة "وفق مقاييس حركة فتح". معتبرةً أن المصالحة تمر فقط عندما تكون قاعدة الشراكة وليس الانتقائية وإقصاء طرف على حساب آخر.

وبحسب المصادر نفسها، فإن حماس لن تقبل المصالحة إلا بضمان حقها في المشاركة السياسية من خلال تشكيل حكومة جديدة تضم الفصائل وتضمن من خلالها حقوقها كجزء من الحالة الفلسطينية والعمل على إصلاح منظمة التحرير وإجراء انتخابات عامة في غضون ثلاثة أو ستة أشهر، مشددةً على ضرورة وقف الإجراءات التي اتخذت من قبل الرئيس محمود عباس كخطوة أولى لضمان نجاح الخطوات الأخرى.

وأشارت المصادر، إلى أن حماس أبلغت مصر بأنها لن تقبل بأي خطوات لا تضمن أي شراكة سياسية أو حكومية وحتى في الملف الأمني، متهمةً رد حركة فتح على مصر ينطوى على مماطلة ولا يتعامل بجدية، وأن فتح تراهن على سياسة العقوبات التي تفرضها على غزة في الضغط على الحركة.

وبينت المصادر أن حماس لن ترسل وفدها في الأيام المقبلة الى القاهرة للقاء وفد حركة فتح بل

سترسل وفدا مطلع الشهر المقبل للقاء المسؤولين المصريين لبحث ملفات المصالحة والتهدئة.

وحول ملف التهدئة، قالت المصادر إن إسرائيل لا زالت تتهرب من استحقاقات هذا الملف بعد أن كانت أبدت مواقف إيجابية بشأن بعضها، مبينةً أن الوسطاء يجدون صعوبات في تقريب وجهات النظر في ضوء اصرار كل طرف على موقفه.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل لا ترغب بتهدئة بدون إنجاز ملف الأسرى لدى حماس. مبينةً أن الحركة تريد فصل الملفين عن بعضهما البعض مع إمكانية حدوث اختراق فيهما بشكل متوازٍ.

وأشارت إلى أن هذا التراجع في ملف التهدئة جعل حماس تفكر بالضغط من جديد على إسرائيل من خلال إعادة المسيرات إلى قوتها السابقة على الحدود بمهاجمة مواقع الاحتلال على طول المناطق الحدودية بهدف إحداث حالة من الإرباك في صفوف القوات الإسرائيلية.