أوسلو.. السذاجة

بقلم: فيدا مشعور

اعتادت الشعوب، وبينها العربية، أن تطرح الحلول لقضايا تتطلب التدخل الخارجي من مآس محلية, فكانت تعتمد على الحل الاشتراكي أو القومي أو الإسلامي أو الشيوعي وغيرها.. وكل حل كان ينجح تارة ويفشل أخرى.

في مثل هذه الأيام, قبل 25 عاماً, التجأ الفلسطينيون الى طريق آخر ووقعوا على اتفاقية بعد مفاوضات سرية تمخضت عنها اتفاقية أوسلو.

وبموجب هذه الاتفاقية بقيت المستوطنات فوق الأراضي الفلسطينية كما تأجل البحث في قضايا القدس واللاجئين والحدود والمياه وغيرها. وذلك الى ما بعد فترة انتقالية تحددت بخمس سنوات من يوم توقيع الاتفاقية.

إلا أن الاتفاقية تآكلت وتهاوت.. ولسنا مذهولين..وأصبح الحل: لا حل على الإطلاق!!

إسرائيل واصلت إقامة مستوطنات جديدة عديدة وهوّدت الطرق الالتفافية التي توصل بين المستوطنات، وأصبح الحل, كما هو بين الشعوب العربية... لا حل.

ماذا جنى الفلسطينيون من أوسلو سوى الانكسار والفشل..؟

وانتصرت إسرائيل.

لا انسحاب ولا حق عودة للفلسطينيين والقدس اصبحت في قاموس ترامب ورهطه عاصمة إسرائيل.

هل نتعود على حل اللا حل؟.. أم الحقيقة هي أننا قد تعودنا عليه؟ وهل نبقى مطية يعتليها كل من شاء؟!

أوسلو السذاجة الفلسطينية...رحم الله أوسلو.. ورحم كل مَن ظن أنها ستنجح.

«بدها شوية توضيح...»

* بعد الإعلان عن انسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان, انتقدت مندوبة اميركا في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، المفوضة الجديدة للمجلس، ميشيل باستيلبت! يعني أن مهرجان الولايات المتحدة لم يتوقف حتى لا يصيبنا الملل!

* كتاب "الخوف" للصحفي وودورد عن ترامپ في البيت الأبيض وقيادته الفاشلة سجل مبيعات 750 ألف نسخة حال وصوله المكتبات! هل سيكتشف من انتخبه بعد قراءة الكتاب أنه مجرد وهم؟؟

* في أمريكا كل من ينتحر يجعل من انتحاره فيلماً مرئياً ومسموعاً في أنحاء العالم.

يعني الأمريكي ينتحر بـ "ستايل" بالسلاح بعد أن يحصد أرواحاً عديدة معه. يعني, أنا ومعي الغير.

* تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف": 150 مليون تلميذ في سن 13 - 15 عاماً تعرضوا مؤخراً للعنف والإرهاب المعنوي من قبل زملائهم. لا تبحثوا عما إذا كان وسطنا العربي مشمولاً في التقرير, لأن الرقم كان سيرتفع باختصار!!

* في مؤتمر غزة, أمس, رفضت الفصائل الفلسطينية اتفاقية أوسلو. « بكّير».. بعد مرور 25 عاماً! انتظروا 25 عاماً اخرى..!!