موسم الزيتون علي الابواب.. وهاجس الاستيطان والاحتلال يطارد مزارعي بروقين

سلفيت- "القدس" دوت كوم- خالد شاهين- على ابواب موسم الزيتون، تتعدد صور معاناة المزارعين الفلسطينيين على يد جيش الاحتلال والمستوطنين؛ حيث ما عاد المزارع البسيط يشعر بفرحة قطف محصوله بسبب الضغوطات المتزايدة، واستهدافه بوسائل عديدة ومتنوعة بشكل ممنهج؛ لإجباره على ترك أرضه نهبا للمستوطنين لاحقا وتوسع المستوطنات والمناطق الصناعية.

المزارع زياد بركات (45 عاما) من بلدة بروقين يسرد معاناته وملاحقة الجيش والمستوطنين لمحاصيله وأرضه التي تقع في منطقة "قرقش" او مغر الشمس والقمر، قرب الطريق الالتفافي الذي يطلق عليه الاحتلال شارع "عابر السامرة".

يقول بركات: "سبق وان أخطرني جيش الاحتلال بقلع 200 شجرة زيتون بعضها زرع منذ أكثر من عشر سنوات، وبعضها معمر منذ مئات السنين، على مساحة تبلغ عشرات الدونمات قرب مصانع مستوطنة "ارئيل" شرقي البلدة، وقطعة أخرى تقع قرب الطريق الالتفافي الذي يسلكه المستوطنون قرب مستوطنة "بروخين" المحاذية لبلدتي بروقين".

ويتابع: "في كل موسم تتلف الخنازير البرية التي سبق وان اطلقها المستوطنون، محصولي من القمح والشعير، قرب مغر الشمس والقمر؛ ولم يبق من المحصول الذي انتظرته طوال العام إلا القليل".

ورغم أنه قام بتسييج الأرض، إلا أن الخنازير نجحت باختراق السياج وتخريبه.

ويضيف: "على ابواب موسم الزيتون لا احد يضمن عدم اعتداء المستوطنين، ولا نضمن ان لا يعرقل الاحتلال موسم الزيتون على اهالي البلدة والقرى والبلدات المجاورة".

المزارع بركات يرفض قلع زيتونه؛ وبقي يحافظ عليه رغم تهديد الاحتلال بالملاحقة؛ ويقوم بفلاحتها والعناية بها متحديا الإخطارات، وصبر على ظلم الاحتلال المتمثل بمصادرة أرضه تحت زعم أنها أرض أميرية تتبع الدولة، ولا يحق لأي مزارع أن يفلحها او يغير معالمها بالزراعة.

ما حصل مع بركات يحصل يوميا مع الكثيرين من مزارعي بلدة بروقين وبقية مزارعي الضفة الغربية؛ من مصادرة اراض وإخطارات وإتلاف محاصيل؛ وهو ما يشكل خسارة كبيرة لهم كل عام، خاصة في موسم الحصاد؛ حيث يمنع الاحتلال قتل الخنازير بحجة المحافظة على التوازن البيئي.

ويلفت بركات إلى أن المستوطنين عينهم على خرب ومغر وبنايات أثرية؛ تقع قرب أرض مشجرة بأشجار الزيتون؛ وهي قرية قرقش الأثرية، وخربة مغر الشمس والقمر التي يحكى عنها أهالي بلدته أنها كانت لجند صلاح الدين الأيوبي زمن الفتح الإسلامي وتحرير القدس من الصليبيين؛ حيث يقوم المستوطنون بجولات سياحية فيها.

ويشير جمال الاحمد المتابع لشؤون الاستيطان في محافظة سلفيت، إلى ان قرية قرقش الاثرية او مغر الشمس والقمر، تتبع بلدة بروقين وتقع في الجهة الشرقية للبلدة، وان مصانع مستوطنة "اريئيل" لا تبعد عن القرية الاثرية سوى عشرات ومئات الامتار، وان القرية منحوتة في الصخر بشكل جميل جدا، وتعاقبت عليها عدة عصور مختلفة عبر التاريخ.

وبحسب بلدية بروقين، فان مئات الدونمات مخطرة بالمصادرة في البلدة خاصة التي تقع بمحاذاة الطريق الالتفافي، وأن عشرات المساكن أيضا مخطرة بالهدم او المصادرة لصالح التوسع الاستيطاني.

وتعاني بلدة بروقين من وجود أربع مستوطنات تحيط بأراضيها، وهي: "بروخين"، و "عليه زهاف" ، ومصانع مستوطنة "أريئيل"، ومصانع مستوطنة "بركان" بالاضافة إلى طريقين التفافيين.