"الاشتراكي الديمقراطي" يرفض أي مشاركة للجيش الألماني في عمليات ضد الأسد

برلين - "القدس" دوت كوم - (د ب أ)- رفض الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، مشاركة الجيش الألماني في أي عمليات انتقامية عقب أي استخدام محتمل لأسلحة كيميائية من جانب القوات الحكومية السورية.

وقالت ناليس في بيان نُشر اليوم الاثنين في برلين: "الحزب الاشتراكي الديمقراطي لن يوافق سواء في الحكومة أو في البرلمان على مشاركة ألمانيا في حرب في سورية... ندعم وزير الخارجية الألماني (هايكو ماس المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي) في مساعيه للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية عبر محادثات مع تركيا وروسيا على وجه الخصوص".

وتأتي تصريحات ناليس ردا على تقرير لصحيفة "بيلد" الألمانية الصادرة اليوم، والذي جاء فيه أن وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين تدرس إمكانية وكيفية مشاركة الجيش الألماني في عمليات عسكرية انتقامية ضد النظام السوري حال استخدم النظام أسلحة كيميائية مجددا ضد شعبه.

تجدر الإشارة إلى أن فون دير لاين تنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل.

وذكرت الصحيفة أن وزارة الدفاع الألمانية تدرس المشاركة مع تحالف الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في هذه الحالة.

يذكر أن الدول الثلاثة شنت هجمات في سورية في نيسان/أبريل الماضي ردا على استخدام نظام الرئيس السوري بشار الأسد أسلحة كيميائية في الحرب بسورية، بحسب بيانات التحالف.

وكتبت الصحيفة أن دراسة وزارة الدفاع الألمانية لهذا الأمر تجري بناء على استفسار من الولايات المتحدة لديوان المستشارية في برلين.

وأضافت الصحيفة أن هناك نقاشا أيضا يدور في وزارة الدفاع الألمانية حول الإمكانية المبدئية لمشاركة ألمانية في هجمات انتقامية ضد الأسد حال تم استخدام أسلحة كيميائية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مشاورات لاحقة دارت حول خيارات تسيير طلعات استطلاعية قبل هجوم محتمل وتقديم تحليلات للخسائر والمشاركة في مهام قتالية محتملة.

وبحسب تقرير الصحيفة، فإنه في حال القيام بتدخل عسكري سريع قد لا يتم استدعاء البرلمان الألماني إلا بعد التدخل.

يذكر أن الحرب السورية اندلعت في آذار/مارس عام 2011 خلال الثورات العربية، وبدأت باحتجاجات تصدت لها قوات الأمن بعنف، وتطورت بعد ذلك إلى نزاع مسلح.

ومنذ ذلك الحين، أودت الحرب بحياة أكثر من 400 ألف شخص، وشردت ملايين آخرين داخل سورية وخارجها، كما تسببت في تدمير واسع النطاق لمناطق متعددة في سورية.