هل تتضاءل فرص مرضى غزة في العلاج بعد الإجراءات الأميركية ضد مستشفيات القدس؟

غزة - تقرير "القدس" دوت كوم - تعيش المواطنة آمال جودة (53 عاما) من سكان جباليا شمال قطاع غزة، في حالة من التوتر منذ أيام خشية أن تفقد فرصتها الأخيرة للعلاج من مرض السرطان الذي ألم بها منذ سنوات، بعد توقف الدعم الأميركي لمستشفيات القدس، ما قد يفقدها فرصة الحصول على تحويلة علاج إلى مستشفى المطلع.

وإلى جانب القلق الذي كان يلازمها، بشأن موافقة الاحتلال من عدمه على مرورها عبر حاجز بيت حانون "إيرز"، بات جل تفكيرها في إمكانية حصولها على تحويلة طبية تشمل تغطية مالية كاملة من وزارة الصحة ودون أي تأخير يفقدها حياتها، كما قالت لـ "القدس".

ولفتت إلى معاناة المرضى في غزة وخاصةً مرضى السرطان الذين يواجهون إجراءات إسرائيلية قاسية للسماح لهم بتلقي العلاج في الضفة أو القدس أو داخل الخط الأخضر.

وأشارت جودة إلى أن هذه الإجراءات يترتب عليها الكثير من الظروف الإنسانية والصحية الصعبة للمرضى الذين فقد بعضهم حياته بفعلها.

وأضافت "الآن ستزداد المعاناة في حال لم تستطيع المستشفيات تقديم العلاج للمرضى بعد توقف الدعم لها".

وقالت إن المرضى بغزة لا يستطيعون توفير الأموال من أنفسهم والسفر إلى مصر أو أي دولة أخرى وتحمل تكاليف العلاج لوحدهم.

وتعتبر غزة من أكثر المناطق التي بها مصابون بمرض السرطان في فلسطين، وذلك لأسباب عدة، من أبرزها استخدام الاحتلال لمواد خطيرة خلال حروبه على غزة، حيث تشير إحصاءات حديثة إلى ارتفاع عدد المصابين بالسرطان منذ العدوان الأول على غزة في عام 2008.

من جانبها، تتخوف المواطنة فاتن كريم حيال عدم تمكنها الشهر المقبل من الحصول على تحويلة علاج طبية لطفلها البالغ من العمر 13 عاما والمصاب بمرض السرطان أيضًا، حيث كان يتلقى العلاج في مستشفى الرنتيسي للأطفال في الفة الغربية.

وأوضحت كريم في حديث لـ "القدس"، بأنها توجهت وطفلها من قبل عدة مرات إلى القدس والضفة الغربية لتلقي العلاج بتحويلة طبية من الوزارة التي غطت التكاليف بشكل كامل، مشيرةً إلى أنها لا تستطيع تحمل تكاليف علاج طفلها في حال لم تحصل على تحويلة جديدة بسبب وقف الدعم للمستشفيات.

وأشارت إلى أن علاج مرضى السرطان في غزة غير متوفر.

وفي وقت سابق، صرّح مدير مستشفى المقاصد الخيرية الدكتور بسام أبو لبدة، لـ "القدس" في وقت سابق أن وقف الدعم للمستشفيات سيؤثر على عشرات الآلاف من المرضى من مناطق القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، وستحد من قدرة هذه المستشفيات على استقبال المرضى المحولين من وزارة الصحة.

وقررت الإدارة الأميركية وقف المساعدات المالية المخصصة لدعم مستشفيات القدس وقيمتها 25 مليون دولار، بالرغم من الاستثناء الذي حصلت عليه من قانون (تايلور فورس)، الذي جمدت الإدارة الأميركية بموجبه المساعدات التي تقدمها للسلطة الفلسطينية.