نبات الشومر يعزز اقتصاديات نساء سلفيت

سلفيت - "القدس" دوت كوم - - بات مألوفا وعاديا في ريف الضفة الغربية ، مشهد عدد من النسوة وهن يقطفن نبتة الشومر من وديان القرى والبلدات ومن بينها محافظة سلفيت.

ويزداد الطلب على الشومر الذي يستخدم في صناعة الحلويات والمعجنات، وله نكهة طيبة وزكية لا تقاوم، ويباع الكيلو غرام الواحد منه بسعر 120 شيكلا، وهو ما يعزز دخل الاسر الفقيرة او التي لا تجد عملا.

وتواظب المواطنة فاطمة عبد الله على قطف وجمع حبات الشومر صغيرة الحجم من وديان سلفيت، لكن الحظ لا يبتسم لها دائما، ففي احيان كثيرة لا تجد الشومر بشكل كاف .

وتقول : "خيرات الله كثيرة، فانا ايضا اجمع الميرمية، وما اجده في طريقي من ثمار واعشاب طبية، مثل السماك والزعتر، واحيانا اجمع الخروب من تحت الاشجار الضخمة لاعمل منها "خبيصة" وشرابا لذيذا، وكذلك اعمل صواني وسلال تراثية من القش، وهذه الاعمال لا تعرفها فتيات ونساء اليوم ."

وبحسب فاطمة، فان موسم الشومر يشكل مصدر رزق للعائلات الفقيرة والمزارعين البسطاء في ريف الضفة، وهو كذلك فرصة لتشغيل النساء العاطلات عن العمل، فنساء الريف يدب فيهن النشاط لجمع عناقيد الشومر من الوديان حيث الرطوبة العالية هناك تعتبر مثالية لهذه النبتة البرية.

ومع خيوط الفجر الاولى، تنطلق فاطمة مع نسوة اخريات من سلفيت للبحث عن نبتة الشومر وقطفها، قبل ان تتساقط على الارض او تاكلها المواشي المنتشرة في الجبال والوديان، الا ان الوديان تكون فيها النبتة بشكل كبير جدا.

وبحسب الموسوعة الفلسطينية، فان نبات الشومر هو نبات بري يتوفر بكثرة في الوديان، وذو لون اصفر يميل للخضار، ويبلغ طوله اكثر من متر ونصف واحيانا الى أكثر من مترين باللونين الاصفر والاخضر.

ويبدأ حصاد الشومر في آب، وينتهي في تشرين الثاني من كل عام، وهي الفترة التي ينضج فيها الثمر ويصبح منظره اقرب الى النضوج، ولون العشبة مائل للصفار.

ويعتبر واد الشاعر وواد قراوة جنوب وغرب سلفيت من اخصب الوديان وأغزرها بنبتة الشومر، حيث جمعت علا القاضي ما يقارب كيلوغرامين من ثمار الشومر، وهو ما يعني انها حصلت على 240 شيكلا.

لكن قبل بيع الشومر فهو بحاجة إلى عدة مراحل ليكون جاهزا، وتقول القاضي: " لا يباع الشومر فور قطفه، فهو بحاجة لتجفيف في الشمس، وفصل الاوراق والقصب الصغير عنه، ولا يوجد شيء بالمجان رغم ان النبتة مجانية، الا ان تحضيرها متعب ويحتاج وقتا كبيرا خلال الجمع او خلال التحضير ."

ويؤكد المزارع ابو حسام ان نبات الشومر يكثر في الوديان مقارنة بالجبال، وهو سهل وسريع القطاف، ويمكن للمزارع الواحد ان بجمع عدة كيلو غرامات في الموسم، ومن ثم يقوم بتنظيفه من الاوراق والاوساخ وما علق فيه من غبار، ويجمعها في أكياس بلاستيكية صغيرة ويتم بيعها في المحلات التجارية، ومحلات البهار في رام الله ونابلس .

وتشتري ربة المنزل نهى خليل الشومر المطحون والحب معا، حيث تقول: "الشومر كله فوائد وله نكهة طيبة ورائحة فواحة وطيبة ."

وتضيف: "يدخل الشومر في عمل الحلويات كالكعك، وكشراب ساخن يُضاهي الشاي بطيب طعمه ويفوقه لذة ، ويُعد من الأعشاب الطبية المعالجة لكثير من الأمراض، وهو يضاف الى الشاي أيضا، ويوضع في الخبز، وله استخدامات كثيرة في اعداد الاكل والشراب ."