ما هي المنحة الامريكية التي اوقفها ترامب عن مستشفيات القدس؟

رام الله- "القدس" دوت كوم- قرر الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وقف المساعدات المالية المخصصة لدعم مستشفيات القدس وقيمتها 25 مليون دولار، بالرغم من الاستثناء الذي حصلت عليه من قانون (تايلور فورس)، الذي جمدت الادارة الامريكية بموجبه المساعدات التي تقدمها للسلطة الفلسطينية، فكيف كانت هذه المساعدات تقدم؟

وفي تفاصيل المنحة التي قدمت منذ عام 2015، اوضح مدير مستشفى المقاصد الخيرية، الدكتور بسام ابو لبدة، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، انه منذ 3 سنوات قدمت الادارة الامريكية في عهد الرئيس السابق اوباما منحة بقيمة 25 مليون دولار عن طريق وكالة المساعدات الامريكية USAID للحكومة الفلسطينية، لكن هذه المنحة كانت مشروطة بان تُدفع لتسديد فاتورة مستشفيات القدس المستحقة على وزارة الصحة الفلسطينية، بدل علاج المرضى المحولين من الضفة وقطاع غزة والقدس، حيث تقوم وزارة الصحة بتسديد 60% من فاتورتها الشهرية، ويتبقى 40%.

ومنذ عام 2015 كانت تدفع هذه المنحة 25 مليون دولار بداية العام، ما يخفف من نسبة الديون المتراكمة على وزارة الصحة، ويساعد مستشفيات القدس في الوفاء بالتزماتها المالية للموردين، والمحافظة على مستوى الخدمة، حيث توزع المنحة التي تقدر بنحو 90 مليون شيقل على مستشفيات القدس حسب حجم فاتوة كل مستشفى. وكان نصيب مستشفى المقاصد 45 مليون شيقل، اضافة الى ان هناك منحة مقدمة من الاتحاد الاوروبي تساعد في التخفيف من حدة الازمة المالية التي تعيشها مستشافي القدس.

وقال ابو لبدة "لكن منذ تولي الرئيس ترامب الرئاسة في البيت الابيض لم نتسلم المنحة، حيث كانت اخر مرة تم دفعها في بداية عام 2017، اي منذ عهد اوباما، وكان من المقرر ان نستلمها بداية العام الجاري، لكنها أُوجلت اكثر مرة، بعد ان حصلت المنحة على استثناء من قانون (تايلور فورس)، بعد تدخل الاتحاد اللوثري العالمي للكنائس-الذي يرعى عدة مستشفيات بالقدس- لدى مستشاري ترامب، وحصلت على استثناء. ومن ثم بدأ الحديث عن امكانية تحويلها في شهر نيسان ثم مايو/أيار، حتى فوجئنا بالاخبار التي تتحدث اليوم عن وقفها".

واعتبر ابو لبدة "قطع هذه المساعدات الانسانية لاسباب سياسية، غير مبرر، خاصة وانها كانت تستخدم في علاج مرضى" موضحا ان "عدم سداد المنحة سيراكم الديون المترتبة على وزارة الصحة الفلسطينية، ومن شأنه ان يؤثر على قدرة 6 مستشفيات تستفيد من هذه المنحة (مستشفى المقاصد الخيرية، مستشفى المطلع، المستشفى الفرنسي، مستشفى العيون، مستشفى الهلال الاحمر)، التي تقدم خدماتها لعشرات الاف المرضى من القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، وستحد من قدرة هذه المستشفيات على استقبال المرضى المحولين من وزارة الصحة".

وبين ابو لبدة ان "مستشفيات القدس ستعاني من مشكلة في توريد مستلزماتها الطبية، خاصة ان قدرة الموردين محدودة على تحمل اعباء وديون اكثر من قدرتهم، لذلك ندعو الحكومة الفلسطينية بتحويل دفعة اسعافية لانقاذ الوضع المالي المتدهور لمستشفيات القدس، للحد من تدهور وضع هذه المستشفيات الصعب".

واشار الى ان هناك مستحقات مترتبة للدوائر الرسمية الاسرائيلية مثل ضريبة الدخل، والتامين الوطني، ضريبة الارونونا، وصناديق التقاعد الاجبارية (نهاية الخدمة)، "وبالتالي لدينا مخاوف ان تقوم الشركات التي تشرف على بعض هذه الدوائر، بالحجز على حسابتنا المالية لاقتطاع مستحقاتهم وبالتالي، سيزيد من معاناتنا".