84 قتيلا في معارك في الحديدة غرب اليمن غداة فشل محادثات السلام

الخوخة (اليمن)- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) - قتل 84 عنصرا من القوات الموالية للحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين في الساعات ال24 الماضية، في معارك عنيفة في محيط مدينة الحديدة غداة فشل محادثات السلام في جنيف.

وقالت مصادر طبية في مستشفيات في محافظة الحديدة غرب اليمن لوكالة فرانس برس الأحد ان 11 مقاتلا حكوميا قتلوا وأصيب 17 بجروح في هذه المعارك، بينما لقي 73 متمردا مصرعهم واصيب عشرات بجروح.

وكان من المفترض أن ترعى الامم المتحدة في جنيف بدءا من الخميس الماضي أول مشاورات سياسية بين طرفي النزاع الرئيسيين، الحكومة والمتمردين، منذ 2016.

لكن المفاوضات غير المباشرة انتهت السبت حتى قبل أن تبدأ بعدما رفض المتمردون في اللحظة الاخيرة التوجه الى جنيف من دون الحصول على ضمانات بالعودة سريعا الى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.

وبعيد فشل المحادثات، دعا زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي أنصاره إلى "التصدي للعدوان" و"التطوع في الجبهات".

وتزامنت دعوته مع إشتداد المعارك قرب مدينة الحديدة الاستراتيجية التي تضم ميناء رئيسيا تدخل منه غالبية المواد الغذائية والتجارية الموجهة الى ملايين السمان في البلد الفقير.

وكانت القوات الحكومية أطلقت في حزيران/يونيو الماضي حملة عسكرية على الساحل الغربي بهدف السيطرة على ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة المتمردين والذي يعتبره التحالف العسكري بقيادة السعودية ممرا لتهريب الأسلحة.

واعلنت الامارات، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف والتي تقود العمليات في غرب اليمن، عن تعليق الحملة بعدما وصلت القوات الحكومية الى مشارف المدينة، إفساحا في المجال أمام محادثات السلام.

وتطالب الامارات المتمردين بالانسحاب من المدينة ومن مينائها.

ورغم المعارك الجديدة في محيط مدينة الحديدة، ذكر مسؤولون عسكريون في القوات الحكومية ان هذه المعارك لا تعني استئناف الحملة، وإنما هدفها السيطرة على طريق رئيسي شرق المدينة يصل وسطها بمدينة صنعاء ومدن اخرى ويطلق عليه اسم طريق الكيلو 16.

واكدت المصادر ان القوات الحكومية نجحت في الساعات الماضية بالسيطرة "ناريا" على هذا الطريق، تحت غطاء من طائرات التحالف العسكري.

ويسيطر المتمردون الحوثيون على صنعاء ومناطق أخرى منذ أيلول/سبتمبر 2014.

وتحاول القوات الحكومية استعادة الأراضي التي خسرتها بمساندة التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في هذا البلد عدما لقوات الحكومة منذ آذار/مارس 2015.

ومنذ التدخل السعودي، قتل في اليمن نحو 10 آلاف شخص غالبيتهم من المدنيين، وبينهم أكثر من ألفي طفل لقي 66 منهم مصرعهم في ضربات جوية في آب/أغسطس الماضي وحده.