زعيم الحوثيين يحث أنصاره على "التصدي للعدوان" بعد انهيار محادثات السلام حول اليمن

صنعاء - "القدس" دوت كوم - دعا زعيم المتمردين الحوثيين أنصاره اليوم السبت إلى "التصدي للعدوان" و"التطوع في الجبهات" بعدما انهارت محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة مع الحكومة اليمنية إثر عدم حضور المتمردين إلى جنيف.

وقال عبد الملك الحوثي في خطاب إن "خيارنا هو الصمود والثبات والاستبسال والتصدي للعدوان في كل المجالات"، داعيا "الأحرار والشرفاء في هذا الشعب العزيز أن يهبوا اليوم بعزم وتصميم وإصرار إلى الميدان". واكد أن "المطلوب التحرك في كل الاتجاهات ضمن عملية التجنيد في الدفاع والأمن والتطوع في الجبهات".

كما حمل عبدالملك الحوثي من وصفها بدول العدوان (قوات التحالف العربي)، مسؤولية "فشل مشاورات السلام وعرقلة خروج الوفد التابع للجماعة إلى جنيف".

وقال الحوثي في خطاب بثته قناة (المسيرة) الفضائية (الناطقة باسم الجماعة)، "سبق أن انعقدت عدة جولات من المفاوضات والحوار وكان العدوان (التحالف العربي) دائماً متعنتاً وساعياً للسيطرة التامة على شعبنا وبلدنا".

وأشار إلى أن "تحالف العدوان اتجه لإفشال مفاوضات جنيف بشكل متعمد وبنية مسبقة لأن العدو لا يريد الوصول لحل سلمي منصف وعادل".

واوضح الحوثي بأن من وصفها (بدول العدوان) "تتجه للمخادعة وذر الرماد في العيون عندما تلاحظ أنها لن تصل لأهدافها عبر الطريقة الدبلوماسية".

ولفت إلى أنه لا يوجد مبرر لعرقلة سفر الوفد الوطني المفاوض الذي أراد فقط الوصول إلى جنيف بأمان والعودة إلى صنعاء بأمان بعد انتهاء المفاوضات.

وقال "ما طلبه الوفد الوطني المفاوض ليس شرطاً بل هو حق طبيعي ومشروع".

وأوضح الحوثي، أن (دول العدوان) عرقلت الوفد المفاوض سابقاً في جيبوتي ومُنع من المرور في دول معينة وكان يعيش حالة من الخطر وانعدام الأمان، على حد وصفه.

وأضاف "لم نتمكن من إعادة الوفد الوطني المفاوض آنذاك إلا من خلال عملية تبادل بعد أن ألقى الأمن القومي القبض على جواسيس أميركيين في اليمن وتمت مبادلتهم بالوفد المفاوض".

وأكد الحوثي، أن جماعته لم تعارض أن تكون الصين أو روسيا بل حتى الكويت هي الدولة التي تؤمن نقل وفدها المفاوض إلى جنيف.

وقال الحوثي "كان المطلوب أن يحظى الوفد الوطني بحقه في الحصول على نقل آمن عبر طيران دولة محايدة ليست شريكة في العدوان".

ونوه الحوثي بأن "دول العدوان اشترطوا عدم اصطحاب أي مريض أو مريضة أو جريح ولا أي أحد مع الوفد المفاوض وهذا ليس من حقهم".

واتهم الحوثي، وفد الحكومة الشرعية الذي وصفهم "بالمرتزقة الذي أرسلته دول العدوان للمشاورات في جنيف" بعدم امتلاك القرار حتى في شؤونه الشخصية.

وتساءل "إذا كان وفد المرتزقة لا يمتلك القرار حتى في شؤونه الشخصية فكيف يمكن أن يذهب إلى جنيف وأن يقود مفاوضات في قضايا رئيسية للوصول إلى حلول للعدوان ".

وفي وقت سابق اليوم، أعلن مارتن غريفيث، المبعوث الأممي إلى اليمن، تعثر انعقاد مشاورات جنيف بين الأطراف اليمنية المتصارعة، بعد تخلف وفد جماعة الحوثي من الحضور، في حين اتهمت الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بعرقلة المشاورات.

ورفض الحوثيون الحضور إلى جنيف للمشاركة في مشاورات التي كان من المقرر انطلاقها الخميس الماضي، وذلك لعدم حصولهم على موافقة التحالف بتوفير طائرة عٌمانية لنقل الوفد مع عدد من الجرحى من العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتهم.