شاب من غزة يصنع منحوتات فنية على رؤوس أقلام الرصاص

غزة- "القدس" دوت كوم- يصنع شاب فلسطيني تحفا فنية صغيرة متقنة ومثيرة للاهتمام على رؤوس أقلام الرصاص، وهو فن حديث ومعاصر عالميا، يعتمد على الموهبة والمثابرة.

ويبدع الشاب فراس أبو زور (19عاما) في تشكيل الأقلام الخشبية بأفكار متنوعة، وعادة ما يستغرق منه ذلك ساعات طويلة من العمل على طاولة صغيرة وسط منزله في مدينة غزة.

وتعرف أبو زور الذي يدرس القانون في إحدى الجامعات المحلية في غزة، على فن النحت على رؤوس أقلام الرصاص من خلال فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويروى أبو زور لوكالة أنباء شينخوا ويقول: "تعرفت على فن النحت على أقلام الرصاص عبر أعمال منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، للفنان اللبناني نعمان الرفاعي، والفنان الروسي سالافات فيداي".

ويمارس أبو زور فن النحت منذ قرابة عامين، وكان بدأ باستخدام مشرط عريض، ثم بعد مدة من البحث وجد شفرات خاصة بنحت المصغرات وهو ما ساعده على مزيد من الاتقان.

ويوضح أنه بدأ النحت أولا على أصابع الطباشير نظرا لكبر حجمها، ومن ثم انتقل للنحت على رؤوس أقلام الرصاص.

وقلم الرصاص هو أداة أسطوانية الشكل تستخدم في الكتابة والرسم خصوصاً على الورق.

واخترع قلم الرصاص نيكولاس جاك كونت في القرن الثامن عشر، وتعتبر مادة الجرافيت أو الكربون المخلوط مع الطين هي المادة الأساسية في قلم الرصاص.

ويتمتع أبو زور الذي يعيش في منزل عائلته المكونة من 11 فرداً، بموهبة الرسم ما ساعده على اتقان فن النحت.

وفي غزة لا يعرف الكثيرون استخداما آخر لقلم الرصاص غير الكتابة، وهو ما يخالفه أبو زور والذي يعتبر نفسه الأول على مستوى فلسطين في مجال إتقان النحت على رؤوس الأقلام.

وبدقة نظر وتركيز كبيرين يشكل أبو زور الرسومات المختلفة لتحويلها للشكل الفني على القلم الرصاص حتى يصبح القلم تحفة فنية صغيرة متقنة.

وتتنوع مواضيع منحوتات أبو زور بين الحب والسلام والوطن ورموز شهيرة عالميا.

ومن أعماله خريطة فلسطين، ومفتاح العودة، الذي يرمز إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين، كما نحت برج الساعة المشهور في لندن، ومجسمات طيور وشعارات فنية متنوعة.

ومهمة أبو زور ليست باليسيرة في ظل حاجة أعماله لدقة وتركيز شديدين، كما أنه يعاني من مصاعب أبرزها أزمة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في قطاع غزة.

ويفتقد الشاب امتلاك عدسة مكبرة (مجهر) لتسهيل عمله، خاصة أن بعض المنحوتات مثل الوجوه تحتاج إلى عدسة مكبرة لإنجاز التفاصيل الصغيرة، مثل العيون والرموش وتعرجات الوجه.

ويمكن أن تستغرق مهمة أبو زور في إنجاز منحوتة واحدة ما بين أربع إلى ست ساعات بحد أدنى، وأحيانا أكثر من ذلك بحسب نوعها وتفاصيلها.

ويقول إن أصعب مراحل العمل التهديد المستمر بإمكانية تعرض القلم للكسر، لكنه حتى لو حدث ذلك فإنه يعيد إنجاز منحوتة أخرى بديلة.

ويمتلك أبو زور ما يقارب الأربعين منحوتة على رؤوس أقلام الرصاص، ويستخدم أقلام الفحم الخاصة بالرسم وأقلام الرصاص الرفيعة التي يستخدمها طلاب المدارس بالإضافة إلى بعض أقلام التلوين الخشبية.

ويحظى الشاب بتشجيع دائم من عائلته وأصدقائه الذين يساعدونه في الترويج لأعماله عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث يلقي استحسانا واسعا.

ويطمح أبو زور في المشاركة بمعارض دولية لإبراز موهبته وهو يجتهد في سبيل ذلك بإنجاز أكبر عدد من المنحوتات الفنية على رؤوس أقلام الرصاص لإثبات التطور في اتقانه للفن.