رصاصات في القلب

بقلم :ڤيدا مشعور

رئيسة تحرير صحيفة "الصنارة"

الناصرة

رصاصات في القلب

ماذا سيحدث لو استمر الوضع المزري من حصد أرواح ضحايا عنف إطلاق رصاص واستعمال آلات حادة؟

هل في نهاية الأمر يمكن أن يكتب التاريخ أننا كأقلية عربية أصبحنا خبراء في صناعة الموت؟!

أم أن القضية هي بين شلّة من الزُعران أو شلّة من المنتفعين الأوباش أم المجانين؟

وهكذا لحقت الخسارة بوسطنا العربي بعد أن كنا كمجتمع عربي نقدس قيمة الحياة والناس, وتاريخنا يشهد على عاداتنا وتقاليدنا.

هل أصبحنا غير هذا؟

هل يُعقل أننا أصبحنا جاحدين وغير أخلاقيين وغير إنسانيين الى هذه الدرجة؟! هل من المعقول أن نسقط العنف عن مسؤوليتنا ونرميه على ما يحدث في العالم من أمم تقاتل وتنحر بعضها بعضاً؟

أمر مثير للغضب العارم وللخجل المُهين!

صحيح أن الحديث يدور عن البعض لكن تشير الأحداث الأخيرة الى أن الجريمة أصبحت تتعاظم بيننا!

حتى لو إدعى البعض أن ما يحدث من عنف في مجتمعنا أقل بكثير مما يحدث عند الغير, وهذا غير صحيح, من الواضح أن مجتمعنا لم يعد محافظاً كالسابق, فالتربية أصبحت سايبة.. لم يعُد هناك احترام لرب البيت ولا للمعلم ولا لصاحب أية سلطة.. جميع الجهات أصبحت سُلطات مهزوزة.. أصبح الرصاص أو السكاكين من مظاهر القوة.. أصبح اللص الذي يملك مالاً عن طريق الغش والخداع محترماً, وأصبح للّفظ العنيف نغم جميل أما الخطابة فإن لم تحمل رسالة عنف فلا تَلقى آذاناً صاغية.

ناقوس الخطر يقرع أيها الآباء والمربون! اذا كان البعض مسؤولاً عن تربية جيل مجرم هذا لا يعني أن الآخرين معفيون من المسؤولية.

مسؤوليتنا جميعاً مكافحة براعم الإجرام! لا أن نقف مكتوفي الأيدي إزاء استشراء العنف.

لا نريد أن نصبح خبراء في صناعة الموت بل خبراء في صناعة الحياة, وأن نعود الى عاداتنا وتقاليدنا السامية واحترام الفرد صغيراً وكبيراً.

لا نريد أن نكتب فقط عن عدد الضحايا والألم والعنف, ولا نريد أن نحتل أعلى درجات سلم الجريمة.. نريد أن نكون فقط صنّاع حياة.

* * *

بدها شوية توضيح...

* مسؤول أمريكي صرّح لـ "نيويورك تايمز" عن وجود جبهة مقاومة ضد ترمپ داخل إدارته, لأنهم يعتقدون ان الرئيس غير منضبط وغير أخلاقي.. وجاء في كتاب "الخوف": البيت الأبيض مدينة مجنونة يديرها أحمق. اكتشافات متأخرة..

* في آخر إحصائية تبين ان عدد سكان الدولة هو قرابة تسعة ملايين نسمة, بينهم أكثر من مليون وثمانمائة ألف عربي, مواطنون من الدرجة الثانية حسب قانون القومية.

* في مقطع ڤيديو مشحون بالعنصرية يمَس بالإسلام وفيه تحرش جنسي, قدَّم وزير الأمن ليبرمان تهانيه لجنود الجيش عبر شريط ڤيديو تظهر فيه امرأة مسلمة بلباس شرعي يُمَرَّر من تحت ملابسها جهاز فحص "يكشف" ما اذا كانت محزّمة بحزام ناسف أم لا في محاولة لتوضيح كيفية التخلص من الإرهاب.

أقل ما يمكن أن يُطلب هو فتح تحقيق جنائي ضده - يا للعار!!