محللون يتوقعون مواجهة حادة بين عباس وترامب في الجمعية العامة للامم المتحدة

رام الله-"القدس" دوت كوم- يرى محللون سياسيون، ان اجتماع الجمعية العامة سيشهد خطابا محتدما بين الرئيس محمود عباس والرئيس الامريكي دونالد ترمب، حيث يتوقع ان يعلن الاخير افكارا لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي تتعارض مع الحقوق الفلسطينية، وسيحاول نزع الشرعية عن القيادة الفلسطينية، بينما سيؤكد عباس رفضه لهذه المقترحات وسيحذر من تداعيات ذلك على المنطقة.

ومن المنتظر ان تبدأ الجمعية العامة للامم المتحدة، الدورة الـ 73 في 18 أيلول/سبتمبر 2018 المقبل، وسيتخللها خطاب للرئيس عباس والرئيس ترhمب، لكن محللين يعتقدون بان قبول الرئيس عباس او عدمه للدعوة التي وجها الرئيس ترمب لعقد لقاء بينهما قبيل اجتماع الجمعية العامة، ستحدد ملامح خطابيهما امام الجمعية العامة.

وقال المحلل السياسي، اكرم عطالله، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، انه "من غير الواضح بعد اذا ما كنا امام دورة استثنائية في الجمعية العامة فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي/الامريكي. كل ذلك مرتبط بقبول الرئيس عباس الاجتماع بترامب او رفضه الدعوة، وفي حال عدم حصول الاجتماع سنكون امام سجال بين الرئيس محمود عباس والرئيس ترامب، وسيكون خطاب عباس حادا، بينما سيكون ترامب اكثر وضوحا بخصوص خطته لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي".

من جهته، توقع المحلل السياسي، الدكتور ايمن يوسف، ان يكون اجتماع الجمعية العامة "استنثنائيا الى حد ما"، فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، حيث سنشهد نوعا من المواجهة في خطاب الرئيس عباس وخطاب الرئيس ترامب.

وقال يوسف ان خطاب الرئيس عباس "سيكون حاسما وجامعا، وسيؤكد على الثوابت الفلسطينية وسيظهر رفضه لصفقة القرن وكل ما جاء في خطابات ترامب حول القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الاسرائيلي"، لافتا الى ان الرئيس عباس سيتشاور مع الدول العربية المحورية حول جوهر خطابه ومضمونه، في اطار تنسيق الخطوات لمواجهة التوجهات الامريكية المرتقبة، التي سيعلن عنها ترامب في خطابه، بينما "سيحاول ترامب تقديم خطاب واقعي حول الحلول المقترحة للقضية الفلسطينية، وسيحاول احراج القيادة الفلسطينية واظهارها بانها غير قادرة على التفاوض مع اسرائيل، وغير قادرة على تحقيق المصالحة، وسيكون على شكل خطاب اسرائيلي يركز على عجز الفلسطينيين على التعامل مع المستجدات والمتغيرات المحلية والاقليمية".

ويرى المحلل السياسي، عمر الغول، ان خطاب الرئيس "سيحمل في طياته تلميحا لما يمكن ان يكون عليه الوضع لاحقا، اذا لم تراجع امريكا سياساتها، واذا لم توقف اسرائيل مشاريعها الاستيطانية، وسيؤكد على الثوابت الفلسطينية ويظهر تمسك القيادة والشعب بها، وسيطالب العالم بتحمل تبعات ما ينجم عن السياسات الامريكية والاسرائيلية من تدهور في العلاقات وفي واقع المنطقة برمتها، وسيعقب ذلك عقد دورة للمجلس المركزي الفلسطيني لاتخاذ قرارات وترتيب العديد من القرارات التي اتخذت في اجتماعات المجلس المركزي السابقة ودورة المجلس الوطني الاخيرة".

وفي السياق، قال المحلل السياسي، الدكتور احمد رفيق عوض، ان خطاب الرئيس محمود عباس "متوقعا وغير مفاجئ"، موضحا انه "سيؤكد على استمرار النهج القائم الرافض لصفقة القرن، بينما سنكون امام خطاب امريكي فيه الكثير من العداء غير المسبوق، وذلك على ضوء عدائية طاقم التسوية الامريكية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، الذين يحملون العداء للرئيس عباس والقضية الفلسطينية، حيث سيكون لهذا العداء صدى كبيرا في خطاب الرئيس ترامب، الذي سيهاجم القيادة الفلسطينية، وسيتهمها بانها تعمل ضد مصلحة شعبها، وسيحاول نزع شرعية القيادة الفلسطينية ونزع شرعية القضية الفلسطينية والتقليل من شأنها".