مصادر لـ "القدس": حماس مستاءة من توقف مفاوضات التهدئة ومن شروط الرئيس للمصالحة

رام الله - خاص بـ"القدس"دوت كوم - كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن استياء قيادة حركة حماس من التوقف المفاجئ لمفاوضات التهدئة التي رعتها مصر قبل عيد الأضحى والتي كان من المفترض أن تُستأنف عقب إجازة العيد فورا.

وبحسب تلك المصادر التي تحدثت لـ "القدس"، فإن مصر طلبت من حماس والفصائل التي شاركت في المباحثات تأجيلها لمدة 3 أيام إلا أن المدة تجاوزت ذلك دون تفسير مصري لمبررات التأجيل .

وأشارت تلك المصادر إلى أن حماس تشعر بوجود محاولات اسرائيلية ودولية للتهرب، وان هناك تراجعا واضحا عن مواقفهم السابقة لدعم اتفاق التهدئة، مشيرةً إلى أن مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف لم يعد يزور غزة منذ بدء المباحثات في القاهرة بين الفصائل مع بعضها البعض من جهة، ومع المسؤولين المصريين من جهة أخرى.

ولفتت تلك المصادر إلى أن ملادينوف بات يشعر بخيبة أمل من إمكانية تحقيق أي تقدم في الملف بسبب شروط حماس وإسرائيل، والتدخلات التي قامت بها القيادة الفلسطينية لإحباط هذه المحاولة التي تعتبرها تعديا على المسؤوليات الوطنية لمنظمة التحرير.

وقالت المصادر، إن مصر تحاول منح المصالحة الفلسطينية فرصة للتقدم على حساب ملف التهدئة، الذي سيتم الخوض في تفاصيله والمضي قدما به في حال تم تطبيق آليات المصالحة. مشيرةً إلى أن الجانب المصري ينتظر قدوم وفد من حركة فتح إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة للبحث في قضية المصالحة.

ووفقا للمصادر نفسها ، فإن مصر على ما يبدو توافقت مع الرئيس محمود عباس على ضرورة إنجاز ملف المصالحة قبل ملف التهدئة، وهو ما شكل حالة من الاستياء لدى حماس التي باتت تشعر بخيبة أمل مما يجرى، كما أنها محبطة من الشروط التي يضعها الرئيس عباس بتسليم كامل القطاع فوق الارض وتحتها للسلطة.

ولفتت المصادر، إلى أن الاتصالات بين قيادة حماس والمسؤولين المصريين لم تنقطع، ولكن القاهرة لم توجه حتى الآن أية دعوات للحركة والفصائل لاستئناف المباحثات دون تفسير واضح من قبل المسؤولين المصريين الذين طالبوا حماس بالانتظار.

وقالت المصادر إن حماس تشعر بأن الأوضاع عادت إلى ما كانت عليه قبل المفاوضات، ولذلك عادت للسماح بإطلاق الطائرات الورقية الحارقة بمعدل مرتين أو ثلاثة في اليوم الواحد، في محاولة للفت الانتباه وتوجيه رسائل لإسرائيل وللجهات الأخرى بإمكانية تفجر الأوضاع مجددا.

وتحاول حماس تثبيت وقف إطلاق النار في غزة بالتوصل لاتفاق تهدئة مع إسرائيل، يتضمن إقامة ممر مائي ومطار، إلا أن المفاوضات لم تنضج لانجاز الاتفاق حتى الآن.

ويبدو أن الموقف الإيجابي في إسرائيل حول القضية قد تغير سلبيا مع ازدياد المعارضة داخل الائتلاف الحكومي، وخاصةً من قبل وزير الجيش أفيغدور ليبرمان الذي كان يؤيد الاتفاق ثم ربط إمكانية تحقيقه بعودة الاسرى الاسرائيليين لدى حماس، وهو الأمر الذي يفسر إمكانية تأخير المحادثات وربما تفجرها قريبا.