إصابة 8 أشخاص برصاص الامن خلال تظاهرة ضد الغلاء جنوب اليمن

عدن- "القدس" دوت كوم- أصيب ثمانية أشخاص برصاص قوات الامن اليمنية في مدينة المكلا الجنوبية، الاربعاء، بعد اندلاع مواجهات خلال تظاهرة نظّمت للاحتجاج على غلاء المعيشة في ظل تدهور العملة المحلية.

وقال مسؤول في قوات الأمن التابعة للسلطة المعترف بها وشهود لوكالة فرانس برس، ان مئات من سكان المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، خرجوا في تظاهرة جديدة سارت في عدة شوارع.

وأضافوا ان المتظاهرين قاموا بتمزيق صور لقادة في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن دعما للحكومة المعترف بها دوليا، قبل أن تندلع مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وذكر المصدر الأمني ان ثمانية أشخاص اصيبوا برصاص القوات اليمنية.

ويتظاهر مئات اليمنيين في عدة مدن جنوبية بينها عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة، منذ الاحد، احتجاجاً على ارتفاع كلفة المعيشة بسبب انهيار الريال اليمني.

وشهدت مدينة سيئون، ثاني أكبر مدن محافظة حضرموت، عصيانا مدنيا الاربعاء لليوم الثالث على التوالي اذ اغلقت المحلات التجارية وتوقفت المرافق الحكومية عن ممارسة مهامها.

كما شهدت مدينتا عدن والحوطة (محافظة لحج) إغلاقا للمحال التجارية والشركات والمصارف والمقرات الحكومية، بعدما قطع محتجون طرقات رئيسية بالاطارات المشتعلة والحجارة.

ومنذ أكثر من عام، تواجه الحكومة مصاعب في دفع رواتب جميع الموظفين، وقد خسر الريال أكثر من ثلثي قيمته مقابل الدولار منذ 2015، العام الذي تدخلت فيه السعودية وحلفاؤها عسكرياً ضد المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق اخرى في البلد الفقير.

ويبلغ سعر صرف الدولار في السوق السوداء 615 ريالا، بعدما كان يبلغ قبل بداية النزاع في 2014 بين قوات الحكومة والمتمردين 220 ريالا.

وأقرت الحكومة في اجتماع مساء الأحد في الرياض ترأسه الرئيس عبد ربه منصور هادي المقيم في المنفى "زيادة مرتبات القطاع المدني، بما في ذلك المتقاعدين والمتعاقدين" بحسب ما ذكرته وكالة سبأ الحكومية للأنباء.

وكتب نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر في حسابه بتويتر الاربعاء، ان القيادة السياسية تتخذ الاجراءات والتدابير اللازمة "لحل الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة"، مشددا على أن "أوضاع المواطنين الاقتصادية والمعيشية تحتل المرتبة الأولى".

ويشهد اليمن نزاعا بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين منذ 2014. واستفادت مجموعات جهادية على رأسها القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية من هذا النزاع لتعزيز نفوذها خصوصا في جنوب اليمن حيث تتمتع الامارات، الشريك الرئيسي في التحالف العسكري، بنفوذ كبير.

وكانت مدينة المكلا وقعت تحت سيطرة تنظيم القاعدة بين عامي 2015 و2016، قبل أن يحررها الجيش والمجموعات العسكرية المتحالفة معه بدعم من الامارات.