"مدى": 45 اعتداء ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال آب

رام الله- "القدس" دوت كوم- قال المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" انه رصد ووثق خلال شهر آب/اغسطس الماضي ما مجموعه 45 انتهاكاً ضد الحريات الاعلامية في فلسطين، ارتكبت قوات وسلطات الاحتلال الاسرائيلي معظمها (34 اعتداء منها) في حين ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة ما مجموعه 11 انتهاكا.

واشار المركز الذي يعنى بالدفاع عن الحريات الاعلامية في فلسطين الى ان "التراجع النسبي في عدد الانتهاكات التي سجلت في آب، يعود اساسا الى انخفاض موجة الفعاليات الشعبية الميدانية التي عادة ما تترافق مع قمع للمتظاهرين وللطواقم الاعلامية التي تغطيها لا سيما في قطاع غزة".

واوضح ان "قوات الاحتلال الاسرائيلية ارتكبت خلال شهر آب ما مجموعه 34 اعتداء ضد الحريات الاعلامية تندرج معظمها ضمن الاعتداءات الخطيرة على حرية الصحافة وحياة الصحافيين".

واستعرض التقرير ابرز الاعتداءات الاسرائيلية التي سجلت وهي "اصابة الصحفي في شبكة القدس الاعلامية علاء عبد الفتاح النملة بعيار ناري (مدخل ومخرج) في رجله اليمنى اثناء تغطيته احداث مسيرة العودة شرق رفح بقطاع غزة، واصابة المصور الصحفي الحر محمود بسام الجمل في ذات اليوم والمكان بشظية رصاصة في اذنه ورأسه ما تسبب له بجرح تمت خياطته في المستشفى بأربع غرز، واصابة مصور قناة BBC بقنبلة غاز في يده اليسرى بينما كان يغطي احداث مسيرة العودة في منطقة ملكة شرق غزة، وكذلك اصابة المصور الصحفي لدى شبكة "وراد الحقيقة" محمد سميح حسن أبو سلطان ناري في ركبته بينما كان يغطي احداث مسيرة العودة الاسبوعية شرق غزة، واطلاق جنود الاحتلال النار نحو سيارة مراسل قناة رؤيا الاردنية حافظ ابو صبرة بينما كان عائدا الى منزله في مدينة نابلس بالضفة الغربية، واصابة طالب الاعلام مراسل شبكة قدس الاخبارية معتصم سمير حمدي سقف الحيط بثلاث اعيرة مطاطية في اليد والصدر والرجل بينما كان يغطي عملية اقتحام للمستوطنين تحت حراسة الجيش الاسرائيلي لحي بلاطة بمدينة نابلس، واحتجاز قوات الاحتلال الاسرائيلي طاقم تلفزيون فلسطين المكون من الصحفيين: أحمد عبد المالك إبراهيم شاور، ومحمد محمود حسن عناية، وعمر أحمد أبو عوض، والصحفية وطن بسام بلاص، والسائقين سامر أسعد أبو سلمان وأيمن محمد تحسين، وهم مقيدي الايدي ومعصوبي الاعين اثناء اعدادهم تقريرا حول الاستيطان في اريحا، حيث استمر احتجازهم نحو ثماني ساعات تخللها "معاقبة" الصحفي عمر ابو عوض من قبل الجنود باحتجازه تحت اشعة الشمس الحارقة في تلك المنطقة المعروفة بحرارتها اللاهبة ما ادى لإصابته بضربة شمس حيث مكث في المستشفى يومين وهو في حالة شبه غيبوبة بعد اخلاء سبيلهم. ومواصلة قوات الاحتلال عمليات الاعتقال في صفوف الصحافيين والتي طالت هذا الشهر أربعة صحافيين وهم: مدير راديو هوا نابلس محمد انور منى الذي اعتقله جيش الاحتلال بعد مداهمة منزله في زواتا غرب مدينة نابلس، وإبراهيم عاهد خلف/الرنتيسي مراسل (TRT) في رام الله، الذي اعتقله الجيش بعد مداهمة منزله في قرية رنتيس بمحافظة رام الله، ومراسل تلفزيون فلسطين الرسمي علي دار علي الذي اعتقل جيش الاحتلال ايضا بعد مداهمة منزله الكائن في قرية برهام بمحافظة رام الله ليلا، ومصور وكالة الانباء الرسمية الفلسطينية (وفا) بهاء نصر، الذي تم اعتقاله بعد الاعتداء عليه بالضرب من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي بينما كان يغطي احتجاجات شعبية فلسطينية ضد الاستيطان في قرية رأس كركر بمحافظة رام الله".

وبخصوص الانتهاكات الفلسطينية للحريات الاعلامية اوضح مركز "مدى" في تقريره انه "سجل خلال شهر آب ما مجموعه 11 انتهاكا فلسطينيا ضد الحريات الاعلامية وقعت جميعها في قطاع غزة وتمثلت اساسا بعمليات ملاحقة استهدفت فريق تلفزيون فلسطين العامل في القطاع، وذلك إثر بث التلفزيون تقريرا عن اعتداء تعرض له احد الاطفال من قبل اشخاص محسوبين على حركة حماس في القطاع حيث استدعت الاجهزة الامنية في خانيونس اثر ذلك مدير تلفزيون فلسطين في قطاع غزة رأفت حماد القدرة والمصور مؤمن محمد هاشم الشوبكي (وهو من سكان مدينة غزة)، والممنتج يوسف محمد أحمد أبو مغصيب (من سكان دير البلح) ثلاث مرات اخضعوا في كل مرة منها للاستجواب وذلك بتهمة "التزوير والتلفيق" التي وجهتها لهم حركة حماس، كما وتم استدعاء زميلهم المصور محمد سمير سليم الأغا، وهو من سكان منطقة السطر الغربي في خان يونس ولكن حين وصل مقر المباحث اخبر بانه ليس مطلوبا ولم يتم استجوابه. هذا الى جانب اقدام مباحث وزارة السياحة التابعة لوزارة الداخلية في قطاع غزة على منع عقد ندوة حول "دور الإعلام في تفعيل قضية الأسرى الفلسطينيين"، كانت مقررة في مركز عبد الله الحوارني بمدينة غزة بدعوى عدم الحصول على اذن مسبق علما ان الندوة كانت ستعقد داخل المركز وهو امر اعتاد المركز على القيام به على مدار سنوات طويلة مضت دون الحصول على اي اذونات مسبقة".