السنوار: مسار المصالحة وصل لطريق مسدود ولا يوجد اتفاق تهدئة حتى الان

غزة- "القدس" دوت كوم- قال يحيى السنوار قائد حركة حماس في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، إن مسار المصالحة وصل إلى طريق مسدود، ولكن حركته لا زالت متمسكة بها كخيار استراتيجي وستواصل العمل من أجل إنجاحها.

وبين السنوار في لقاء له مع الشباب بغزة، أن وصول المصالحة لهذا الطريق جعل البعض يخطط لإحداث انفجار داخلي في القطاع، مبينا أن مسيرات العودة أفشلت هذا المخطط.

وأضاف "نجاح شعبنا في غزة، استطاع أن يحول تحدي ومؤامرة إحداث فتنة داخلية إلى فرصة لمواجهة الاحتلال، وخاصة عند نقل السفارة الأميركية للقدس، فكانت غزة هي عنوانا للتحدي ورفض مؤامرة تصفية القضية".

واتهم جهات فلسطينية لم يسمها بالتعاون مع جهاز الشاباك الإسرائيلي لإفشال المصالحة. مبينا أن حماس اعتبرت عملية تفجير سيارة قائد قوى الأمن الداخلي توفيق أبو نعيم كانت تهدف لتفجير المصالحة، ولكنها اجتازت ذلك وأكدت على الاستمرار فيها رغم الصعوبات والعقبات الكبيرة.

وقال "منذ اللحظة الأولى لتفجير موكب رامي الحمد الله كان باديا أنها قتلت عملية المصالحة، ونعرف أن من نفذ ذلك بجهد مشترك بين الشاباك وفاعلين ومتنفذين من جهاز المخابرات العامة".

وأشار السنوار لتصريحات قيادات من حركة فتح مؤخرا بشأن الحالة الفلسطينية، قائلا "في الآونة الأخيرة كان هناك تصريحات صاخبة لمتحدثين بفتح حول عدم الجلوس مع حماس ونحن أولى بكثير أن يجلس معنا".

وأضاف "للأسف البعض لم يترك إلا 1% للاتفاق مع شعبنا والباقي مع الشاباك".

وتابع "من الواضح أن الأمور الآن لا تسير بالوتيرة المطلوبة للمصالحة، لكن نحن لم ولن نفقد الأمل حتى تحقيق هذا المسار الوطني".

وبشأن التهدئة، قال السنوار أنه حتى الآن لا يوجد اتفاق أو أي صيغة اتفاق لوقف إطلاق النار حتى الآن. مبينا أن مطالب حماس المبدئية ترتكز على تثبيت تفاهمات 2014، وتوفير رواتب الموظفين سواءً حكومة غزة ورواتب موظفي السلطة بالقطاع مع حل مشكلة الموازنات التشغيلية للوزارات وتوفير 50 ألف فرصة عمل جديدة ومشاريع بنية تحتية والكهرباء.

ونفى قائد حركة حماس بغزة أن يكون هناك أي ثمن سياسي. مشددا على أن الاتفاق ليس سياسي وأن حماس لن تبيع أحد موقف سياسي وستبقى متمسكة بكسر الحصار والثوابت الوطنية.

وقال "من يظن أن هناك حديث عن مطار في إيلات وغيرها هو جاهل ولا يعلم شيئا، الحديث الآن يدور حول ممر مائي بين قطاع غزة وقبرص وحل مشكلة الأونروا حلا جذريا".

وأكد أن حركته تسعى خلف تثبيت تفاهمات إطلاق النار عام 2014، قائلا "تثبيت وقف إطلاق النار يعني عدم العودة لمربع الحصار مطلقا".

كما أكد أن حركته لا ترغب في حرب مع إسرائيل، لكنه شدد على أنها جاهزة لصد أي عدوان وأن الاحتلال سيندم بشدة على أي تصرف حيال ذلك.

وقال "مسيرة العودة مثلت جدار صد وسد منيع أمام المؤامرات ولولاها لكان وضع القضية الفلسطينية أسوأ بعشرات المرات فقد جاءت للحيلولة دون حالة الانهيار الكبير للقضية".

وأضاف "حالة الضغط التي أوجدها شعبنا من مسيرات وطائرات ورقية بسيطة بالتوازي مع ردود المقاومة على عدوان الاحتلال وفرض معادلات جعل الاحتلال يدرك فشل سياسته تجاه غزة".

وتابع "عقب مسيرة العودة بات العالم يتحرك مدعيا أنه يريد حل مشكلة قطاع غزة وهو الذي يريد أن يحل مشكلة الاحتلال جراء حالة الضغط التي تمثلها غزة".

وواصل "بالقدر الذي يزداد فيه الضغط على الاحتلال يتحرك الوسطاء، ميلادينوف حينما كان الضغط على الاحتلال جاء الرجل مرتين في اليوم والآن لأننا خففنا الضغط لم يحضر منذ ٣ أسابيع".

وقال "قلنا لميلادينوف "وظيفتك تغيرت فبدلا من المبعوث الأممي لعملية السلام بت مبعوث الأمم المتحدة للحيلولة دون الحرب".

وأضاف "الوسطاء كانوا يأتوا عدة مرات في اليوم عندما كان الضغط الشعبي على الاحتلال قويا والآن الضغط تراجع بإرادتنا لإتاحة الفرصة للأطراف لكسر الحصار، ونحن ندرك أن الاحتلال لا يتحرك نحو كسر الحصار إلا تحت الضغط".

وبشأن الخلافات مع السلطة حول التمثيل الشرعي لقضية التهدئة، قال السنوار "نر لمنظمة التحرير الفلسطينية أن تكون ممثلا لكل الشعب الفلسطيني".

ودعا إلى عقد مجلس وطني يشمل الفصائل كافة دون استثناء. قائلا "فنحن نريد منظمة تحرير تمثل الجميع".